مؤتمر صحفي للوفد في مهرجان وهران للفيلم العربي: لا حديث عن الوضع في سوريا والسينما الهادفة خاسرة لأنها ليست تجارية مؤتمر صحفي للوفد في مهرجان وهران للفيلم العربي: لا حديث عن الوضع في سوريا والسينما الهادفة خاسرة لأنها ليست تجارية عبد الجبار بن يحي وهران ـ ‘القدس العربي’ من عبد الجبار بن يحي: إلتزم الوفد السوري الحاضر في الدورة السادسة لمهرجان وهران للفيلم العربي الصمت إزاء الوضع القائم في سوريا وما تشهده من أحداث ورفض الوفد المتكون من المخرجين والممثلين والنقّاد الإجابة بوضوح على أسئلة الصحفيين في المؤتمرالصحفي ماعدا بعض المراوغات مكتفيا بالإطناب في وضع السينما وواقعها منذ نشأتها في دمشق.قال المخرج السوري غسّان شميط بأن السينما في سوريا نشأت في سنة 1963 بتأسيس المؤسسة العامة للسينما وعرفت إنتاجا تصاعديا بدأ ب13 فيلما في السنة بينما شهدت سنة 1974 نهضة شاملة بإنتاج 20 فيلما طويلا في السنة وسرعان ما بدا التنازل.فلماذا هذا التذبذب في صناعة الأفلام؟يقول غسان شميط بان تراجع الإنتاج راجع لارتكاز القطاع الخاص على الأفلام التجارية بمحدوديتها أيضا واقتصاره في غالبيته على الصراع العربي الإسرائلي (موضوع هادف)، ويوضح غسان شميط أن سوريا أيضا لم تولي إهتماما بالغا للإنتاج والصناعة والترويج أيضا فعدد قاعات العرض قليل جدا وهو الحال أيضا للبلدان المغاربية بينما تعج مصر الرائدة في الإنتاج السينمائي بالقاعات، التي تنشئ ثقافة المشاهدة للجماهير العريضة من ارض الفراعين للغوص في السينما، يتأسف شيمط بحين يعترف بان فقر وركود السينما السورية راجع بالدرجة الأولى لأنها تقدما منتوجا هادفا بالدرجة الأولى فالقطاع الخاص لا تـــهـمه المـــضــامين بقدر الربح التجاري: ‘وان تحدثنا عن الأفلام التجارية فيعني هذا الحديث عن الخطوط الحمراء التي يجب تخطيها خاصة الأخلاقية منها’.للأسف يضيف المخرج غسان شميط: ‘كل الصناعة السينمائية خاسرة لأنها ليست تجارية’.لا توجد سينما بل أفلاما لمخرجيها أما المخرج الشاب جود سعيد المحسوب على الجيل الجديد المتخرج من المدرسة الفرنسية فيؤكد بانه: ‘من الصعب جدا الحديث عن الصناعة السينمائية او حتى السينما في سوريا لأنه: ‘لا توجد أصلا سينما في سوريا بل توجد أفلام تعد على الأصابع وهي الحقيقة التي لا يجب تجاهلها’.يرى سعيد بأنه بالرغم من ثراء الرصيد من جوائز قيمة إلا أنها أفلام تحسب لمخرجيها وحتى الانتاج التلفزيوني فهو أيضا لمخرجيها.يرى الناقد أنور محمد بأن السينما في سوريا برغم نجاح بعض الأفلام فيها إلا أنها تخدع الجمهور العربي وبدون أي تفكير راح الناقد أنور يتّهم المخرج بسام الملا رائعة سلسلة باب الحارة بالقول بانه: ‘دخيل على قطاع السينما في سوريا فهم لم يتلق أي دراسة في الاختصاص ويرتكب أخطاء لا تغتفر أثناء إخراجه لتلك الأعمال بالرغم من جماليتها التي يعتمد عليها الملاّ’. حسب محمد أنور فانه: ‘قطاع السينما في سوريا عرف ولوج دخلاء تسببوا أيضا في تشويش ‘الصناعة’، ويضيف الناقد محمد أنور بان: ‘السينما في سوريا تفتقر إلى الدعم المباشر الذي اثر بشكل سلبي على الإنتاج الضعيف جدا.أما الفنان جهاد سعد فيرى أن: ‘السينما في سورية تعاني من ضعف الإمكانيات المادية، وسيطرة عقلية التلفزيون’.جهاد سعد الذي ظل هاربا من الصحفيين طيلة أسبوع كامل من مهرجان وهران للفيلم العربي للإجابة عن موقفه من الأحداث الجارية في سوريا قال بأن ما يهم هان تعود سوريا موحدة من جديد.