الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي إن بلاده خطت ‘خطوات جبارة في مجال حقوق الإنسان بإقرار الدستور الجديد وان على كل المجتمع المغربي في شقيه المؤسساتي والمدني، توفير الشروط الملائمة لتنزيل مقتضياته بشكل سليم’.وأوضح محمد الصبار في ندوة حول ‘حقوق الإنسان في ظل الدستور الجديد للمغرب’ نظمت بمدينة المضيق القريبة من تطوان، أن صياغة دستور 2011’اعتمدت مقاربات تشاركية وعملا جماعيا ساهمت فيه الهيئات السياسية والنقابية والمدنية، وعلى نفس المستوى والمنوال وبروح جماعية ومسؤولية يجب أن تنزل كل مقتضيات الوثيقة الدستورية التي جعلت المغرب في مستوى التحديات الوطنية والإقليمية والدولية’.وأبرز الرجل الثاني في المجلس الوطني لحقوق الانسان أن ‘التطبيق السليم للمقتضيات الدستورية سيمكن المغرب من تكريس حقوق الإنسان، وتوفير كل الآليات لتعزيز دولة الحق ودور المؤسسات الديمقراطية، وتمكين كل السلط من أداء ما عليها من واجب، استنادا إلى مبدأ الفصل بين السلط والحكامة والمسؤولية المقرونة بالمحاسبة’.وأكد الصبار أنّ ذات الوثيقة الدستورية ‘ أفردت لمسألة حقوق الإنسان، في مختلف تجلياتها، حيزا هاما يعكس تطلع المغرب إلى فرض احترام الحقوق وضمانها وتعزيز المكتسبات، حيث نص على دور أجهزة الدولة في خلق الظروف المناسبة لممارسة حقوق الإنسان، وخصص لذلك 32 فصلا من أصل 180 فصلا، وعمل على دسترة المؤسسات الوصية على المجال ومؤسسات الحكامة’.وذكر أن ‘الدستور نص على إحداث مؤسسات دستورية تستجيب لتطلعات كل أفراد المجتمع في كل المجالات، تمنح المغرب الحصانة القانونية لتكريس مبادئ العدالة والقطع مع ماضي الانتهاكات’.وقال ان ‘الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي تبناها المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة، لفرض احترام حقوق الإنسان وبناء دولة المؤسسات، مكنته من الرقي بواقع حقوق الإنسان واستشراف المستقبل بنضج ووعي قل نظيره على الصعيدين الدولي والإقليمي الا ان بلوغ السمو في تطبيق حقوق الإنسان يقتضي وضع مقاربات سوسيو- ثقافية مصاحبة لتعميق الوعي الجماعي والفردي بهذه الحقوق، ليس فقط كتصورات ونظريات بل كممارسة مجتمعية يساهم فيها كل فرد من أفراد المجتمع لترسيخ هذه الثقافة في الوعي المجتمعي العام’.