عواصم ـ وكالات: قالت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة إن قوات خاصة ووحدات غوص عسكرية إيرانية أجرت تدريبات على الدفاع عن الموانيء والسواحل الايرانية ضد هجمات الاحد وذلك خلال تدريبات بحرية لردع التهديدات للجمهورية الإسلامية.وتجري التدريبات التي تسلط عليها الأضواء الإعلامية بشدة وتحمل اسم ‘ولاية 91’ في منطقة واسعة من مضيق هرمز إلى خليج عمان ومناطق شمالية من المحيط الهندي.وظهر قادة عسكريون بانتظام على التلفزيون الايراني منذ يوم الجمعة يقولون إن التدريبات التي تستمر ستة أيام ستظهر كيف يمكن أن تدافع إيران عن نفسها.ونقلت وكالة فارس للأنباء عن القائد أمير راستجاري قوله ‘اليوم تجري (محاكاة) هجمات من قوات غازية على موانئنا وسواحلنا وتشتبك معها وحدات من البحرية وقوات العمليات الخاصة (من الطائرات الهليكوبتر)’.واضاف أن فرق غوص تتدرب أيضا على مهاجمة سفن العدو.وقالت وكالة انباء الجمهورية الإسلامية الايرانية في تقرير منفصل إن تدريبات محاكاة لهجمات الكترونية وتدريبات للغواصات وتدريبات على زرع الألغام جرت أيضا يوم السبت.وهددت إسرائيل اكثر من مرة بمهاجمة المواقع النووية الايرانية التي يخشى الكثيرون في الغرب أن يكون هدفها تطوير قدرات تسلح نووي.وتقول إيران إن هدفها هو توليد الكهرباء ومشروعات سلمية أخرى.وهدد قادة بالحرس الثوري الايراني خلال العام الماضي بسد مضيق هرمز إذا هوجم بلدهم.وردت الولايات المتحدة بقولها إنها لن تسمح بأي تعطيل لحركة المرور التجارية عبر المضيق الذي يمر عبره أكثر من ثلث صادرات النفط المحمولة بحرا في العالم. وتحتفظ واشنطن بوجود عسكري كبير في المنطقة.وتجري ايران تدريبات عسكرية عدة مرات في العام ودأبت على الكشف عن تقدم في العتاد العسكري المصنوع محليا. ويقول محللون عسكريون إن ايران تبالغ دائما في تقدير قوتها العسكرية.وأعلن وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي السبت أن مناورات ‘الولاية 91’ تهدف إلي مساهمة بلاده في ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة وقيام سلاح البحر الإيراني بتنفيذ تكتيكات حديثة. وأضاف وحيدي في كلمة ألقاها السبت في جامعة مالك الاشتر الصناعية أن ‘إيران تعمل من خلال مناوراتها على الدفاع عن أراضيها وضمان الأمن والاستقرار في الخليج ومضيق هرمز لأن لهما أهمية للبلاد’، مشيرا إلى أن طهران تلعب دورا أكبر في توفير الأمن الإقليمي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية ‘إرنا’. وانطلقت مناورات ‘الولاية 91’ أمس الجمعة وتستمر ستة أيام. وأعلن وزير الدفاع معارضة إيران لوجود القوات الأجنبية لأنه ‘لا مبرر لتواجدها لأنها تفرض تكاليف باهظة علي الشعوب وتلحق الضرر بالمنطقة وتؤدي إلي تلوث البيئة’. وأشار إلى أنه رغم أن عدد القوات الأمريكية في المنطقة شهد انخفاضا كبيرا إلا أن الولايات المتحدة مازالت تحتفظ بتواجد نسبي. وكان وزير الدفاع الإيراني قد دعا في تصريحات للصحافيين في وقت سابق السبت نظيره الأمريكي المقبل إلى أن يستخلص الدروس من الماضي ويتجنب السياسات ‘الاستفزازية’ التي تلحق ضررا بالمصالح الوطنية الأمريكية. جاءت تصريحات وحيدي على خلفية تقارير إعلامية مفادها أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يقوم باستعراض قائمة من المرشحين لشغل منصب وزير الدفاع خلفا للوزير الحالي ليون بانيتا الذي أعلن نيته الاستقالة. وطالب وزير الدفاع الإيراني نظيره الأمريكي المقبل بأن يتصرف بحكمة، وقال :’أنصحهم بالتفكير والتصرف بحكمة وتجنب الاستفزازات في تصرفاتهم وتعاطيهم في مواقف جديدة لا تعنيهم لأن هذا الخط من التصرف (تجنب التحركات الاستفزازية) سوف يخدم مصالح الشعب الأمريكي وشعوب العالم وسوف يحفظ ماء وجه الولايات المتحدة’ بحسب وكالة فارس الإيرانية للأنباء. وأضاف أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين ‘لم يظهروا سلوكيات حكيمة ومنطقية في الماضي’، معربا عن أمله في أن ‘يستخلصوا الدروس من هذه القضايا والتحرك في اتجاه يخدم مصالحهم ومصالح شعوب العالم أيضا’. وأشارت فارس إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها ‘سعوا منذ فترة طويلة إلى إثارة التوترات وتصعيدها في الشرق الأوسط والخليج في محاولة لتبرير انتشارهم العسكري في المنطقة’. وتابعت أن الولايات المتحدة نشرت في وقت سابق من العام الحالي طائرات من طراز إف -22 رابتور في قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات بعد نزاع بين طهران وأبو ظبي بشأن الملكية والسيادة على ثلاث جزر في الخليج.