الحكومة الجزائرية تنشئ خليتي طوارئبعد تأكد خبر قرصنة باخرة جزائرية

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: شكلت وزارة الخارجية الجزائرية أمس الأحد خليتي طوارئ لمتابعة تطورات اختطاف قراصنة صوماليين باخرة جزائرية بعد مغادرتها سلطنة عمان متجهة إلى تنزانيا وعلى متنها 27 راكبا بينهم 17 جزائريا، إضافة إلى أوكرانيين وفيليبينيين. ويجهل إلى حد كتابة هذه السطور إن كانت الباخرة قد اختطفت في عرض المياه الإقليمية العمانية أو في المياه الدولية.

وسارعت السلطات الجزائرية إلى التأكد في وقت أول من صحة خبر الاختطاف، قبل تشكيل خلية طوارئ على مستوى وزارة الخارجية لمتابعة تطورات الوضع، وربط اتصال مع السلطات العمانية وكذا مع القوات الأوروبية لمكافحة القرصنة لمعرفة ملابسات وخلفيات هذا الاعتداء المفاجئ.

كما شكلت وزارة النقل بدورها خلية طوارئ لمتابعة الوضع، على اعتبار أنها المسؤولة عن التجارة البحرية، وستعمل هذه الخلية بالتنسيق مع وزارة الخارجية. وتعود ملكية الباخرة المسماة ‘البليدة’ إلى شركة جزائرية خاصة للتجارة البحرية تسمى ‘آي بي سي’، والتي قامت بتأجيرها لشركة أوكرانية لنقل شحنة من الحبوب تقدر بـ 26 ألف طن من سلطنة عمان إلى تنزانيا، وقامت الشركة أمس بربط اتصال مع عائلات أفراد الطاقم من الجزائريين لإطلاعهم على نبأ الاختطاف والسعي لطمأنتهم، حتى وإن كانت المعلومات المتوفرة لديها إلى حد الآن شحيحة.

وذكر نصر الدين منصوري مدير الشركة المالكة للباخرة أنه لا توجد معلومات كافية عن ظروف وملابسات عملية الاختطاف هذه، خاصة فيما يتعلق بالمكان الذي وقع فيه هذا الاعتداء، الذي يمكن أن يكون قد وقع داخل المياه الإقليمية العمانية، أو في عرض المياه الدولية، وذلك لتحديد الجهة التي ستتولى عملية تحرير السفينة والرهائن الموجودين على متنها.

وأضاف مدير الشركة أن هذه الأخيرة لم تتلق أي مطالب مالية من الخاطفين حتى الآن مقابل تحرير الباخرة، مشيرا إلى أن السلطات الجزائرية هي التي ستتولى متابعة هذا الملف. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها باخرة جزائرية للاختطاف من طرف قراصنة، وهو الأمر الذي فاجأ السلطات التي لم تكن مجهزة، وحتى خلية الطوارئ التي تشكلت على مستوى وزارة النقل ليست متعودة على التعامل مع مثل هذه الحالات، بل إنها خلية تجتمع بشكل آلي في حالة تعرض باخرة ما إلى مشاكل أو غرقها مثلما حدث في مرات سابقة.

جدير بالذكر أن القراصنة الصوماليين لا يزالون يحتجزون 28 باخرة و654 رهينة من طواقمها خلال عمليات اختطاف قاموا بها خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي لم تنجح القوات الأوروبية لمكافحة القرصنة في تحريرهم إلى حد الآن، على اعتبار أن أي تدخل عسكري قد يضع حياة الرهائن في خطر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية