كمال حسن بخيت الخرطوم ‘القدس العربي’: رَحّب نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني بالتصريحات الأخيرة لقيادات الحركة الشعبية، التي دعت إلى الاستقرار والتواصل مع الشمال، إذا حدث الانفصال. وقال نافع لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لبرلمان نساء الخرطوم أمس: إننا نمد أيدينا للإخوة في الجنوب، ونقول إذا تَوَافَرت الإرادة لديهم (وهي لا ريب مُتوافرة لدينا)، فإنّه لن تقف أيّة قوة في وجه التواصل بين الشمال والجنوب، وقال نافع إن دعوة المعارضة لإسقاط الحكومة لا تخيفنا لأنّنا نعلم بحيلة الذين دعوا لها، ووصف الدعوة بأنها (تهويش وحُلم يقظة). على صعيد متصل أعْلن حزب الأمة الإصلاح والتجديد بقيادة مبارك الفاضل المهدي أمس رسمياً حَل جميع أجهزته والتوحد والاندماج الفوري في حزب الأمة القومي، بعد انفصاله عنه لمدة ثمانية اعوام. وقال الفاضل في مؤتمر صحافي بمنزله في الخرطوم أمس، إن الأجهزة السياسية والتنفيذية لحزبه قررت حَل الحزب والانضمام لحزب الأمة القومي، مع استمرار مكتب قطاع الجنوب لحين استكمال إجراءات حَل الحزب لحساسية الوضع في الجنوب، وقال إن خطوة التوحد تأتي لمواجهة المخاطر الكارثية التي يتعرض لها السودان اليوم. ودعا الفاضل قيادات وكوادر حزب الأمة التي ابتعدت عن الساحة وجمّدت نشاطها للحاق بالركب لأن الظرف المفصلي يتطلب نكران الذات. وحمّل الفاضل، المؤتمر الوطني المسؤولية التاريخية لانفصال الجنوب، وتفاقم أزمة دارفور طوال الثمانية أعوام الماضية، وقال إن بقاءه على سدة الحكم يعني تجدد الحرب وتمزق السودان، ودعا لقيام مؤتمر دستوري عقب الاستفتاء يفضي إلى حكومة انتقالية تمهد لأوضاع ديمقراطية. ونادى الفاضل بأهمية العمل من أجل انتشال السودان من حالة التشرذم والصوملة التي يتجه إليها الآن.
الى ذلك تَباينت مواقف الأحزاب السياسية المعارضة، من دعوة الرئيس عمر البشير بالمشاركة في الحكومة، وفيما رحّب الحزب الاتحادي ‘الأصل’ وفق شروط، رفض المؤتمر الشعبي، واعتبر الدعوة دغدغة مشاعر للأحزاب، بينما يلتئم إجتماع لقوى جوبا لتحديد المشاركة من عدمه. وقال علي السيد القيادي بالحزب الاتحادي ‘الأصل’، إنّ حزبه سيشارك في الحكومة حال تم وضع دستور جديد للبلاد.
من ناحيته أكّدَ كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، أنّ حزبه لن يشارك في الحكومة وفق برنامج المؤتمر الوطني. من جانبه، قال المهندس صديق يوسف القيادي بالحزب الشيوعي، إن أحزاب المعارضة ستدرس الأمر في اجتماع يُحَّدد لاحقاً، وأضاف أن الأصل في المسألة هي الاتفاق على برنامج وطني، وزاد: لكن غير ذلك تُعتبر الدعوة غير جادة و(كلام ساكت).