الاحمد ينفي ان تكون واشنطن ابلغت السلطة اعتزامها استخدام الفيتو ضد مشروع ادانة الاستيطان بمجلس الامن

حجم الخط
0

وليد عوض:

نفى عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الاثنين ان تكون واشنطن ابلغت السلطة الفلسطينية اعتزامها استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الامن الدولي ضد مشروع قرار مقدم للمجلس لادانة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وشدد الاحمد بأن استخدام واشنطن الفيتو في مجلس الامن لمنع ادانة الاستيطان الاسرائيلي يعتبر قرارا معاديا للشعب الفلسطيني واعلانا صارخا دعما وتأييدا لاسرائيل وسياستها.

ونوه الاحمد في تصريح للاذاعة الفلسطينية الرسمية بأن القيادة الفلسطينية قررت تجزئة القضايا الفلسطينية المطروحة على مجلس الامن لتجنب الفيتو في اشارة الى ان المطروح حاليا على مجلس الامن في مشروع القرار المقدم من قبل المجموعة العربية هو ادانة الاستيطان وعدم شرعيته.

واشار الاحمد الى ان الحديث الذي يجري حول امكانية استخدام واشنطن للفيتو يتعلق بتقديم قرار يطالب مجلس الامن بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 الامر الذي دفع الجانب الفلسطيني لاقتصار مشروع القرار المقدم لمجلس الامن حاليا على قضية الاستيطان وعدم شرعيته.

وكانت بعثة فلسطين وزعت مؤخرا على أعضاء مجلس الأمن الـ 15 مسوّدة مشروع قرار سيقدم الى المجلس يدين الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ويطالب اسرائيل بوقفه فوراًَ، وينادي بتوفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين، وتطبيق حل الدولتين.

واعلن رئيس بعثة فلسطين في الامم المتحدة الدكتور رياض منصور ان مشروع القرار وزع أيضاً على الدول الأعضاء في المنظمة الدولية بهدف تلقي ملاحظات في شأنه، مشيرا الى ان مضمون مشروع القرار حظي بقبول أعضاء مجلس الامن، باستثناء واشنطن.

واوضحت مصادر فلسطينية ان المشروع ينص على إدانة الأنشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبرها غير قانونية ويطالب بوقفها. كما يدعو مشروع القرار الى تطبيق ‘خريطة الطريق’ التي تنص على وقف كل أشكال النشاطات الاستيطانية، بما فيها النمو الطبيعي.

وجاء التوجه الفلسطيني لمجلس الامن الدولي في ظل رفض الحكومة الاسرائيلية وقف الاستيطان من اجل استئناف المفاوضات المباشرة التي انطلقت في بداية ايلول (سبتمبر) الماضي وتوقفت عقب استئناف اسرائيل البناء الاستيطاني بعد التجميد الجزئي للاستيطان الذي انتهى في 26 ايلول (سبتمبر) الماضي. هذا وذكرت صحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية في عددها الصادر الاثنين ان اسرائيل رفضت خلال الاسابيع الأخيرة دراسة وثائق رسمية قدمها لها مسؤولون فلسطينيون وتتضمن المواقف الفلسطينية بشأن جميع القضايا الجوهرية العالقة.

واضافت الصحيفة ان المسؤولين الاسرائيليين الذين تسلموا هذه الوثائق امتنعوا عن دراستها او الرد عليها او اعداد أي وثيقة تتضمن مواقف الجانب الاسرائيلي من هذه القضايا، مشيرة الى ان هذا التصرف الاسرائيلي يتناقض تماما وتصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي اكد اكثر من مرة ان اسرائيل مستعدة لمناقشة جميع القضايا الجوهرية مع الجانب الفلسطيني.

كما ابدى نتنياهو استعداده لعقد اجتماع مغلق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث هذه القضايا. ومن جهته شدد نمر حماد المستشار السياسي لعباس الإثنين، على تمسك القيادة الفلسطينية بالحقوق الوطنية الثابتة، قائلاً: لا أحد يستطيع أن يجبرنا على أن نتنازل عن ثوابتنا.

جاءت أقوال حماد تلك في ندوة سياسية نظمتها السفارة الفلسطينية في القاهرة بمقر مركزها الإعلامي، بحضور سفير فلسطين في مصر ومندوبها لدى الجامعة العربية د. بركات الفرا، وكادر السفارة والمندوبية والمهتمين.

وقال حمّاد: إن القيادة الفلسطينية والعرب قدّموا كل ما هو ممكن لإنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي وإيجاد تسوية عادلة وشاملة، ولكن العائق كان وما زال يتمثل بالسياسات الإسرائيلية العدوانية وعدم التزام حكومة الاحتلال بمتطلبات عملية السلام وفي مقدمتها الوقف التام للاستيطان من ضمنه ما يسمى بالنمو الطبيعي.

وذّكر بالتزام السلطة الوطنية بشكل كامل بما ورد بخطة خارطة الطريق، مبرزا كيف أنه تم ضبط الأمن والنظام ووضع حد للميليشيات في مناطق السيادة الفلسطينية، وكيف أن إسرائيل تهربت بشكل كامل من تنفيذ التزاماتها، محملاً دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تعثر عملية السلام وتوقف المفاوضات.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ‘مصممة على نقل ملف الاستيطان لمجلس الأمن الدولي للتأكيد على القرارات السابقة للمجلس ذاته بشأن رفض الاستيطان وإدانته وللتأكيد على عدم شرعية الاحتلال والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب’. وعبّر عن سروره من الخطوات ‘المهمة’ التي سارت بها دول أمريكا الجنوبية مثل البرازيل، والأرجنتين والإكوادور وبوليفيا والمتمثلة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967، ولتطور الموقف الأوروبي ورفع مستوى التمثيل الفلسطيني في عدد من الدول الغربية.

وأشار إلى أن الدولة الفلسطينية تتجسد على الأرض من خلال الاعترافات المتزايدة بها، و’هذه الخطوات تقوّي الموقف الفلسطيني والعربي المطالب بوقف الاستيطان وبنقل ملفه إلى مجلس الأمن الدولي، وكذلك المطالبة أيضا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية استنادًا لقرارات الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية’. وشدد على أن حدود الدولة الفلسطينية معروفة تتمثل بمساحة 6152 كيلو مترا مربعا وهي تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة والبحر الميت والمنطقة الحرام على الحدود مع الأردن، مذّكرا أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة د.

كوندوليزا رايس رفعت رسالة مؤلفة من 11 صفحة للإدارة الأمريكية الحالية تؤكد أن هذه هي حدود الدولة الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية