أشرف الهور:
دخلت إلى قطاع غزة من بوابة معبر رفح على الحدود الفاصلة مع مصر أعضاء ‘قافلة آسيا 1’ التي تقل عشرات المتضامنين ومساعدات إنسانية للسكان المحاصرين في قطاع غزة، بعد أن سمحت لها السلطات المصرية بذلك في ساعة متأخرة من ليل الأحد، بعد أن منعت عددا من المتضامنين الذين يحملون جنسيات أردنية وإيرانية من المرور.
ووصل المتضامون من أعضاء القافلة وعددهم 108 ليلاً على متن حافلات أقلتهم من مدينة العريش المصرية إلى معبر رفح ومنه إلى القطاع، دون المساعدات التي نقلت معهم بحراً من ميناء اللاذقية السوري إلى ميناء العريش المصري صبيحة الأحد، حيث قالت السلطات المصرية انها ستسمح بإدخال هذه المساعدات يوم الاثنين.
وسيدخل بحسب ما هو مخطط مع المساعدات ثمانية متضامنين بقوا في مدينة العريش من ماليزيا وأندونيسيا.
وبحسب ما أعلن القائمون على القافلة فإنهم نقلوا معهم أربع سيارات إسعاف وثماني شاحنات تحمل 1000 طن من المساعدات الطبية والملابس وحليب الأطفال ومعدات لذوي الاحتياجات الخاصة والجرحى.
يشار الى ان القافلة تمثل 135 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، وتضم متضامنين من 20 دولة آسيوية منها الهند وباكستان وتركيا واندونيسيا وماليزيا وأفغانستان والفلبين وبنغلادش وإيران والبحرين. وعند وصول قطاع غزة من بوابة معبر رفح قال السيد فيروز ميسبرولا رئيس القافلة ان قافلته تعد الأكبر التي تنطلق من قارة آسيا، موضحاً ان القافلة تقل مساعدات بقيمة نحو مليون دولار، وقال ان المتضامنين فيها يعتنقون عدة ديانات ولهم توجهات مختلفة. وندد ميسبرولا باعتراض قوات من البحرية الإسرائيلية للقافلة أثناء إبحارها من سورية للعريش، حيث كانت زوارق إسرائيلية اعترضت السفينة التي تقل القافلة من ربانها إبلاغها بالحمولة وأسماء الركاب.
وحث الفصائل الفلسطينية على إعادة الوحدة فيما بينها، لمواجهة مخططات إسرائيل وكسر الحصار، وانتقد في ذات الوقت السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المتمثلة في التوسع في البناء الاستيطاني. كذلك تحدث رئيس القافلة عن وجود جهود لتجهيز قافلة أخرى تحمل اسم ‘قافلة آسيا 2’. وتعتبر هذه القافلة هي أول قافلة تنطلق من آسيا تجاه قطاع غزة المحاصر، وبحسب ما أعلن فإنها تضم أساتذة جامعات وصحافيين ومحامين وطلابا وأعضاء منظمات المجتمع المدني من مختلف الديانات ومنها اليهودية.
من جهته رحب الدكتور أحمد يوسف رئيس اللجنة الحكومية في غزة لكسر الحصار بالقافلة، حيث كان على رأس وفد من المسؤولين في حكومة حماس في استقبال القافلة. وقدم يوسف شكر الحكومة المقالة في غزة لرؤساء الدول الذين ساهموا في دعم القافلة حتى الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، مشيراً الى ان مثل هذه القوافل مهمة في دعم جهود كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على السكان منذ أربع سنوات. يذكر ان فكرة تنظيم قوافل لكسر الحصار انطلقت بعد أشهر من فرض إسرائيل حصارها الخانق على قطاع غزة منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام 2007، ونجحت عدة قوافل بحرية من الوصول إلى القطاع كانت تقل مساعدات رمزية، لكن إسرائيل منعت في نهاية حزيران (يونيو) الماضي قافلة ‘أسطول الحرية’ وهي اكبر قافلة بحرية تضم ست سفن شحن من الوصول بقوة السلاح للقطاع، وقتلت خلال هجومها على السفن تسعة متضامنين أتراك. ولجأ منظمو قوافل كسر الحصار الى الدخول إلى قطاع غزة براً من خلال الأراضي المصرية بسبب الحظر البحري الاسرائيلي.
إلى ذلك، رحبت حركة الجهاد الإسلامي بوصول ‘قافلة آسيا 1’، وأشادت في بيان لها بجهود أعضائها، وقالت انهم ‘تحملوا مشاق الرحلة الطويلة، لأجل كسر الحصار عن غزة والتضامن مع الشعب الفلسطيني’. وأعربت الحركة في ذات الوقت عن أسفها لمنع السلطات المصرية الوفد التضامني الإيراني وبعض أعضاء الوفد والأردني من الوصول إلى القطاع.
وقالت ان رسالة القافلة ‘وصلت لأهل غزة ولكل أحرار العالم’، وقالت الحركة موجهة حديثها للمتضامنين الذين منعوا من الوصول ‘إن حضورهم مستمر في القافلة رغم منعهم من دخول غزة’، وحيت الحركة أفراد القافلة وقيادتها وكافة المؤسسات الإنسانية الداعمة لها، مؤكدة ان وصول القافلة في هذا التوقيت بالذات، حيث تتصاعد الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني والقدس، يعد ‘رسالة تضامن ورسالة تحد للتهديدات الإسرائيلية مفادها أن فلسطين والقدس وغزة ليست وحدها’، ودعت الحركة لاستمرار قوافل التضامن حتى إنهاء الحصار.