بنوم بنه ـ د ب أ: أطلقت الحكومة الكمبودية برنامجا طموحا للإفصاح عن الأصول المملوكة للمسؤولين العموميين امس الاثنين في مسعى لمكافحة الفساد المستشري في البلاد. وسيطلب من نحو 100 ألف مسؤول في البلاد، بينهم رئيس الوزراء، للمرة الأولى بالإفصاح عن الأصول المملوكة لهم والتي تشمل العقارات والسيارات والمصالح الاقتصادية، في الفترة من كانون الثاني/يناير وحتى آذار/مارس، وذلك في عملية تشرف عليها وحدة مكافحة الفساد المشكلة حديثا في البلاد. وقال بهاي سيبهان، المتحدث باسم الحكومة، إن ‘كل مستوى حكومي يتعين عليه تقديم تقرير مباشرة إلى وحدة مكافحة الفساد’. وأثارت عملية الإفصاح انتقادات عديدة نظرا لأن المسؤولين لا يتعين عليهم الإفصاح عن حساباتهم المصرفية أو الأصول المملوكة لأزواجهم وأفراد عائلاتهم. ويقول عدد من النشطاء أن عادة ما يلجأ مسؤولو الحكومة إلى تسجيل الممتلكات أو الأصول الأخرى التي تم الحصول عليها في ظروف مريبة بأسماء ازواجهم بصفة خاصة بشكل صوري. وذكر سيك بوريسوث، مدير برنامج الحكم الرشيد لمنظمة باكت كمبوديا غير الحكومية، إن موظفي وحدة مكافحة الفساد، لن يتمكنوا على الأرجح من التدقيق عن كثب في آلاف من تقارير الإفصاح التي سيتسلمونها في غضون الأسابيع المقبلة. وقال سيك بوريسوث، إن ‘الأوضاع ستكون صعبة، واعترفت وحدة مكافحة الفساد بذلك’، وأضاف أن عملية الإفصاح هي بداية طيبة ويمكن أن تمثل ‘خط أساس’ للإجراءات المماثلة المقبلة. يذكر أن منظمة الشفافية العالمية صنفت كمبوديا على أنها من بين أكثر الدول فسادا في العالم العام الماضي، لتحتل بذلك المرتبة 154 في المؤشر السنوي للمنظمة. ووضع هذا الأمر كمبوديا على قدم المساواة مع دول مثل طاجكستان وغينيا بيساو، إلى جانب 15 دولة أخرى فقط صنفت على أنها أكثر فسادا.