اجراءات امنية مشددة في نواكشوط مع بدء محاكمة ناشطين حقوقيين في مكافحة الرق

حجم الخط
0

نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ من عبد الله بن مولود: شددت السلطات الموريتانية إجراءات الأمن أمس الأربعاء مع بدء محاكمة مجموعة الناشطين الحقوقيين في مجال مكافحة الرق بزعامة بيرام ولد اعبيدي، وذلك بتهم الاعتداء على الشرطة وتشكيل جمعية غير مرخصة والتجمهر غير المرخص في مكان عام. وواصلت المحكمة أمس استجواب المتهمين واحدا واحدا حيث عرضت عليهم التهم المنسوبة إليهم. ونفى المتهمون ما نُسب لهم مؤكدين أنهم احتجوا على حالة استرقاق فاعتقلتهم الشرطة. وانتقدت هيئة الدفاع عن المتهمين في دفوع شكلية قدمتها أمام المحكمة ايداع المجموعة الحبس المؤقت مرتين، أولاهما عندما اعتقلوا لدى الشرطة، والثانية عند إحالتهم إلى الدرك للتحقيق معهم، حسب المحامين. وأكد المحامون أن ذلك ‘مخالف للقانون ويبطل جميع ما ترتب عنه’ من إجراءات.

وطعن المحامون في اختصاص المحكمة مؤكدين أن القضية حولت من اكتشاف حالة استعباد إلى قضية اعتداء على الشرطة.

وأكد وكيل النيابة في رد على المحامين عدم وجاهة الدفوع الشكلية التي تقدموا بها، موضحا أن الحبس المؤقت الذي خضع له المعتقلون لم يتجاوز آجاله القانونية. وقال ان السبب في إطالته يعود لاعتقال المجموعة مع عطلة نهاية الأسبوع.

وأكد وكيل النيابة في رد على تحويل القضية أن الملفين منفصلان حيث أن القضية المعروضة أمام المحكمة حالة اعتداء قام بها المتهمون على الشرطة، بينما يتواصل التحقيق في حالة العبودية التي هي ملف آخر، كما قال.

يذكر أن قضية الرق مطروحة حاليا في موريتانيا بشكل ساخن حيث تركز الصحف والمواقع الموريتانية على نشر الحوارات والنقاشات بين من يعتقد أن الرق لا يزال موجودا في المجتمع وبين من يرى أن الموجود هو بقاياه وآثاره.

وتم إدراج مادة تخص إلغاء الرق في أول دستور موريتاني عام 1960 ثم صدر قانون بإلغاء الرق بعد ذلك في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 1981. غير أن هذه الإجراءات لم تقض على الظاهرة مما جعل الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله يصدر قانونا لتجريم الرق عام 2008. وتعتقد منظمات مكافحة الرق أن هذا القانون بحاجة إلى تفعيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية