الحريري التقى الوليد بن طلال.. و14آذار تدعو لتضامن اسلامي مسيحي

حجم الخط
0

سعد الياس:

في انتظار عودة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الرياض التي اجتمع فيها امس مع الامير الوليد بن طلال، فإن التحرك الداخلي لم يخرج من دائرة المراوحة والتباين بين فريق 8 آذار الذي كان موغلاً في التفاؤل ويؤكد نضوج المسعى السعودي ـ السوري قبل أن يتراجع عن هذا التفاؤل وبين فريق 14 آذار الذي لا يرى سوى مجرد أفكار تبقى معدومة الفاعلية.

وفي خضم هذا السجال أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان شهر كانون الثاني (يناير) الجاري سيكون شهر التحول الى الأمام، داعياً الى التقاط الفرصة اليوم لأن الفرص لا تتوفر ولا تتكرر دائماً. وشدد بري الذي استأنف لقاءات الاربعاء النيابي بعد توقف دام أكثر من 4 اشهر ‘على وجوب الاستثمار على النفط السياسي المتمثل بالمبادرة السعودية ـ السورية وكذلك على النفط الطبيعي من خلال المبادرة الى استكمال الخطوات المماثلة في هذا المجال بعدما جرى إقرار القانون في مجلس النواب منذ اشهر وبسرعة قياسية’. وشدد ‘على زيادة تفعيل عمل المجلس واللجان النيابية في كل المجالات’، ونقل النواب عنه عزمه على ‘الدعوة الى عقد جلسة تشريعية قبل نهاية الشهر الجاري اذا ما تأمنت المشاريع الكافية لجدول الاعمال والا ستكون هناك جلسة أسئلة وأجوبة’. وأكد رئيس البرلمان ‘على حماية دور المسيحيين في الشرق، وعلى دور لبنان في حمل هذه المسؤولية لأن تعزيز وضع المسيحيين في الشرق هو حماية للتنوع الذي تمثله المنطقة والذي يشكل النقيض لمشروع اسرائيل العنصري’. وتقاطع موقف رئيس مجلس النواب مع دعوة مجلس المطارنة الموارنة ‘جميع المسؤولين الى المحافظة على الوجود المسيحي في الشرق واتخاذ الوسائل الملائمة لوضع حد للمآسي والمحافظة على الوجود المسيحي في الشرق ليبقى علامة للحرية والتعدّد’. في غضون ذلك، إعتبرت الأمانة العامة لقوى ’14 آذار’ أنّ ‘السنة الفائتة كانت سنة الضغط الاستثنائي السياسي، الإعلامي، المادي والمعنوي، لفرط عقد التضامن الوطني الذي استولد استقلال 2005، والذي قرّر العبورَ إلى الدولة الجامعة، السيدة، الحرة، المستقلة، طاوياً صفحات الحروب والعنف الداخلي’، مشيرةً إلى أنّ ‘ذاك الضغط الاستثنائي، الذي توسّل الترهيب في كثير من الأحيان، لم يفلح في تحقيق غايته، إذ صمدت الحركة الاستقلالية في وجه خطة الإلغاء’. وفي بيان بعد اجتماعها الأسبوعي، أكدت الامانة العامة ‘الحرص المطلق على التضامن الإسلامي ـ المسيحي، الذي هو في أساس لبنان والدفاع عنه في هذه المرحلة بالذات التي تشهد محاولات متكررة لإشعال فتنة إسلامية ـ مسيحية على مستوى العالم العربي، كان آخرها الإعتداءات الإجرامية المدانة التي تعرضت لها كنائس في بغداد والإسكندرية’. كما شدّدت على ‘التمسّك بمشروع الدولة، وعدم الفصل بين مصلحة القوى الاستقلالية ومقتضيات بناء الدولة، والانفتاح على الفريق الآخر وفق هذا المعيار الأساسي’، لافتةً إلى أنّ ‘الحرص على هذه القضية المركزية ساهم في كشف المنطق الآخر المناهض في حقيقته لفكرة الدولة’، ودعت ‘فريق 8 آذار، بعد فشل انقلابه على الدولة، للعودة إلى كنف الدولة بشروط الدولة، وذلك حمايةً للناس ومصالحها التي تحولت إلى مادة إبتزاز للضغط على الدولة والفريق الإستقلالي’. إلى ذلك، أكدت الأمانة العامة ‘دعم مبادرات الإنفتاح التي قام بها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا سيما في اتجاه سورية وإيران، على قاعدة العلاقة بين دولتين مستقلتين، وذلك بخلاف الفريق الآخر الذي أراد لهذا الإنفتاح أن يكون التحاقاً بمحور إقليمي وإذعاناً لهذا المحور’، مشددةً على ضرورة ‘التمسّك بقرارات الشرعية الدوليّة، لا سيّما القرارين 1701 و1757، وبالتضامن العربي خلف مشروع السلام’، وأشارت إلى أن ‘هذا الأمر يدخل في صلب إلتزامات الدولة اللبنانية، مثلما يدخل في صميم المصلحة اللبنانية العليا، وهو بالتالي غير قابل للمساومة لدى قوى 14 آذار’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية