الامم المتحدة تشجب قيود السودان على حرية الصحافة قبل استفتاء الجنوب

حجم الخط
0

جنيف ـ رويترز: قالت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي الخميس ان السلطات السودانية فرضت قيودا على حرية الصحافة وقامت باعتقالات تعسفية قبل استفتاء يوم الاحد المتوقع ان يؤدي إلى انفصال جنوب السودان.

وعبرت بيلاي وهي قاض سابق بمحكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة عن قلقها من ادلاء بعض المسؤولين السودانيين بتصريحات استفزازية بخصوص مستقبل اكثر من 1.5 مليون جنوبي يعيشون في الشمال. وحثت في بيان السلطات على ضمان عدم انتهاك حقوق الناخبين قبل واثناء او بعد الاستفتاء وان تكون نتيجته موثوقا بها.

وقالت بيلاي وهي من جنوب افريقيا ‘هذه لحظة مهمة في تاريخ السودان’. وأضافت ‘من المهم ان يكون التصويت حرا ونزيها وان تتخذ الحكومة الوطنية وحكومة جنوب السودان اجراءات سريعة وفعالة لوقف اي محاولة لترهيب اي جماعات او افراد او تقويض النتيجة’. ورحبت بتعهد الخرطوم باحترام نتيجة الاستفتاء الذي من المتوقع ان يؤدي إلى الانفصال بموجب اتفاق السلام الموقع بين شمال وجنوب البلاد عام 2005 والذي انهى اطول حرب اهلية في افريقيا. وقالت بيلاي ‘ومع ذلك فقد اتسمت فترة ما قبل الاستفتاء ببعض النزعات المثيرة للقلق والتي تشمل قيودا على حرية الصحافة وعددا من الاعتقالات والحجز التعسفي. يجب على الحكومتين ضمان عدم ظهور هذه المشكلات مجددا خلال الايام والاسابيع القليلة القادمة’. ولم يكن لدى مكتبها اي تفاصيل فورية عن عدد الاعتقالات لكنه قال انها جرت في كل من الشمال والجنوب. وقالت بيلاي ‘اشعر بالقلق على نحو خاص من التقارير التي افادت بأن بعض المسؤولين الحكوميين ادلوا بتصريحات استفزازية بشأن مستقبل السودانيين الجنوبيين الذين يعيشون في الشمال’. وتابعت ‘يجب على المسؤولين في الشمال والجنوب الكف عن التصريحات الاستفزازية وان يعملوا بدلا من ذلك -ايا كانت النتيجة- من اجل مستقبل آمن وسلمي ومزدهر لكل السودانيين’. وفر ملايين الجنوبيين إلى الشمال هربا من القتال أثناء الحرب التي استمرت عقودا. وقبل الاستفتاء باع عشرات الآلاف بالفعل ما لديهم في الشمال وبدأوا رحلة العودة الصعبة إلى الجنوب تجذبهم وعود بحياة أفضل ومدفوعين بخوف على حقوق المواطنة في سودان مقسم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية