ردا على افتتاحية ‘القدس’: دول عربية تتفكك.. لماذا؟

حجم الخط
0

لقد كتب الأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير ‘القدس العربي’ مقالا عنوانه في ثلاث كلمات: دول عربية تتفكك!

؟ فاذا كان يعرف السبب أو الأسباب فهي مصيبة، واذا كان لم يعرف فالمصيبة أعظم. فالجذور التاريخية والدينية والسياسية والاقتصادية والعسكرية لهذا التفكك التي سوف تدخل فيها حتميا دول في العالم العربي للأسف منها فلسطين والعراق ولبنان واليمن والسودان ودول على قائمة الانتظار، تبدأ من السعودية ودول الخليج والمغرب والأردن ومصر وسورية. فالجذور التاريخية تبدأ قبل الحروب الصليبية بقليل، حيث أرسل بابا روما ومعه مجلس الباباوات في أوروبا سفنا استطلاعية لاكتشاف دول المشرق العربي قبل غزوها لمعرفة خيراتها التي يمكن نهبها وارسالها الى الدول الأوروبية التي سوف تشارك في الحروب الصليبية المرتقبة، وكان يطلق على دول المشرق العربي آنذاك سورية الكبرى وتضم سورية وعاصمتها دمشق ولبنان وفلسطين بما فيها الأردن حاليا، ومدينة القدس وبعد دراساتهم لشعوب وديانات المنطقة كان الاسلام منتشرا ويعتبر دين الأغلبية الى جانب المسيحيين الشرقيين العرب وطوائفهم، كالروم الأرثوذكس والكاثوليك، واليهود والطوائف الأخرى، وكانت مدينة القدس تحت حكم المسلمين يعيشون في مودة والفة بينهم وبين اخوتهم المسيحيين واليهود والطوائف الأخرى، وبدأت الفكرة الشيطانية لارسال سفن الحروب الصليبية تحت ذريعة انقاذ القدس من العرب المسلمين باسم الصليب، وارجاعها الى الحكم المسيحي. كما غزا الرئيس جورج دبليو بوش العراق تحت ذريعة حصوله على أسلحة الدمار الشامل غير الحقيقية. ووصلت سفن الحروب الصليبية الى المشرق العربي ودارت الحرب بينها وبين المسلمين وانضم اليهم المسيحيون العرب لاكتشافهم زيف حججهم، وسيطرت جيوش الحروب الصليبية على المنطقة ومدينة القدس لسنوات عديدة، نقلوا فيها أفخر أنواع الأشجار والبذور للفاكهة كالتفاح والبرقوق والخوخ والعنب الأبيض والأحمر والبطيخ والموز والخضراوات بأنواعها كالزيتون والباذنجان والحمص والعدس والبقوليات الأخرى والكوسة والبقدونس والكرافس وغيرها، الى أن أخرجهم منها القائد صلاح الدين الأيوبي العراقي الكردي المسلم الذي كان يحكم مصر الكنانة فانتصر على الصليبيين وأخرجهم من منطقة المشرق العربي، واستعاد صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس لتعود تحت الحكم الاسلامي.

د. أسامة الشرباصي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية