الخرطوم ‘القدس العربي’ من كمال حسن بخيت: يلتقي الرئيس السوداني عمر البشير ظهر اليوم السبت الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر الذي وصل البلاد أمس، ضمن الوفود المراقبة لاستفتاء جنوب السودان، الذين بلغ عددهم حتى يوم أمس حسب المصادر (4000) مراقب اقليمي ودولي ومحلي وسيقف كارتر قبيل مغادرته لجوبا مع الرئيس البشير على آخر الترتيبات الخاصة بإجراء استفتاء آمن وسليم، وحسب المعلومات فإن الوفد الأمريكي للمراقبة يقوده أحد السفراء.
إلى ذلك أكدت مصادر مطلعة للصحافيين أمس، تعيين كولن باول وزير الخارجية الأمريكي السابق مبعوثاً خاصاً للرئيس الأمريكي.
وفي سياق آخر واصل جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي لقاءاته ومباحثاته مع الدولة والقوى السياسية أمس، ونقل في تصريحات له تعهدات أوباما أنه في حال جرى الاستفتاء بصورة سلمية وآمنة وتم حل القضايا العالقة بين الشريكين وتمت الخطوات السلمية لحل قضية دارفور فإنه سيدفع للكونغرس الأمريكي بتوصية لرفع السودان من قائمة الإرهاب، وأكد كيري أنه سيدفع شخصياً باتجاه عودة المنظمات الأمريكية للسودان لمباشرة مهامها، وجدد إشادته بمستوى التعاون القائم بين الخرطوم وواشنطن، وقال إن بلاده مهتمة جداً باستقرار وأمن شمال السودان، وأضاف: ما يهمنا في حال حدوث انفصال هو أن تمضي الأمور في الشمال بصورة طيبة، وزاد: نتطلع لعلاقات متينة بين الشمال والجنوب، ووصف لقاءاته بالحكومة والمؤتمر الوطني بالجيدة، وقالت مصادر مطلعة الى أن مباحثات كيري ستشمل النائب الأول لرئيس الجمهورية والمسؤولين في حكومة الجنوب بجوبا.
الى ذلك تعهدت الإدارة الأمريكية، برفع اسم السودان من قائمة الارهاب، وتقديم حوافز اقتصادية، عبارة عن قروض واستجلاب رؤوس أموال أجنبية ووظائف لحكومة الشمال بعد أن يمر الاستفتاء بسلام.
وقال السناتور جون كيري مسؤول العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي في تصريحات صحافية عقب لقائه د. ابراهيم غندور القيادي بالمؤتمر الوطني امس، انه من أكبر الداعمين لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأضاف: لكن هذه الخطوة تتطلب وجود تقارير إيجابية وإشراك الإدارة الامريكية.
ونفى كيري انحياز حكومته لصالح الجنوب، وقال: نحن نتخذ موقفاً محايداً من الجانبين، وأشار إلى أن أوباما متلزم بمتابعة العملية السلمية، واستعادة العلاقات مع السودان، واضاف كيري: الاستفتاء فرصة للسودانيين للعيش بسلام وحياة افضل، وقال: نحن نرى قطراً جديداً يولد بطريقة سلمية. من جانبه، أكد ابراهيم غندور الأمين السياسي للمؤتمر الوطني، امكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات مع واشنطن، بموجب نتائج ما سيحدث بين الشمال والجنوب، وقال: بحثنا مجريات الاحداث، واكدنا الالتزام بالاستفتاء والاعتراف بنتائجه، فضلاً عن التعاون بين الشمال والجنوب، ومساعدة الدولة الجديدة حال الانفصال.