في الطريق التي أحملها…

حجم الخط
0

مريم شريف1هل أنا مَنْ كانتْ تمشي قبلَ قليلمن قطَعَتْ كلّ تلك الطرقاتِ في نهار المدينة؟

هل أنا من عادتْ إلى البيت؟

من فَتحتْ البابمنْ علّقتْ رنين المفاتيحِ على الجدارمن صادفتْ وجهها في المرآةِ، وهي تُلْقي الحقيبةَقاطِعَةً التَخاطُرَ الصامتَ بين الحائط المقابلِ والمرآة؟

من هي إذنْ تلك الجالسةُ هناكعلى المقعدِ الغائرِ في الظلِّإلى طاولةٍ من خشبٍ في كامل صمتهِ وتكتبُ عن انمحاء الطرقات؟2في الطريق التي تحملنيطريقٌ أحمِلهافي سيْرِها تأتأةٌ تقعُ في سَمْعِ الحصىكلّما أصغى لحديث خُطايَ مع المسافاتوتُحني كتفَ الأفق ِقليلاًِلتبحثَ تحت كلامي عن شيء ضيّعَتْه مثلاًأو لِتبْصرَ ظلّها يصيحُ في فم الظلالللطريق التي تحملني عينان لا عُمْرَ لهماوللطريق التي أحملهاعينٌ من صدى3ما أن ينقضي الليل حتى يعود الضوءُ في هيئةِ صباحشيء ما في الصباح يفتحُ النوافذيدخل الوقتُ في هيئة نهارٍ وهواءثمّ، بقليلٍ من رائحة المنزلِ وأصواتِهِكاصْطِفاق الأبوابِ مثلاًبقليلٍ من الغبار المُستظلِّ في رُكود الأشياءبقليلٍ مما يُفعَلُ ويقالُ تكرارايصيرُ النّهارُ شيئاً من أشياء المنزلكالمقاعد أوالسّقفِكَوِقفة النافذةِ خلفَ خَفْقِ الستارةِكالرّفوفِ وما يُنسى فوقهاوكالغبارِ…. أحياناً….4كأثرٍ ليَدٍ لوّحَتْ في الهواءِ قليلاًتلك الكلماتُ الجميلةُ.. أنا لم أعدْ أسمَعُ الكلماتِولا أرى اليدَ التي لوّحَتْلكنّي أرى الأثرَ الماثلَ في الهواءوتلكَ علاقةٌ بيني وبين الهواءلا دخْلَ للعابرينَ بهالا دخلَ للحنينِ المتروكِ في وحشَةِ الأمكنة5في كلماتهِ القليلةِأبحثُ عن قطرة ماءٍ عَلِقَتْ بسَقفِ إحدى الكلماتأبحثُ في قطرة الماءِ عن نهرأبحثُ في النّهرِعن كأسي التي أضعْتُها منذ سنينأُلَمْلمُ الرؤى التي أحاطتْ السّرابَ منذ الأزل أُشاهدها تلوي عُنقَ السِنينوتُعَبئُ النّهرَ في كأسيأشاهد الكونيتبادلُ الدّورَمع الكأس التي شَربْتُها للتّو…6الحكايةُ التي علّقتُها في سَقْف السماءِلتشْربَ السماءَ كلّهاأعادَتها السماءُ ضامرةً إلى سقفيأعادها السقفُ إلى عينيّودونما عناءٍنزَلَتْ من عينيّ إلى قلب الطريقوكعادتها تسيرُ الطريقُ بين أقدام العابرينلا تشكو ثِقَلاً مُباغِتاً في الرّيح مثلاًولا تحديقاً مختلفاً ترسِلهُ عيون السماء.’ شاعرة من الاردن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية