لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من هيام حسان: اعتبر ممثلون عن الجالية اليهودية في بريطانيا أن اطلاق منظمة ناشطة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية اسم ‘Shoahب (أي المحرقة أو الهولوكوست بالعبرية) أمر مهين بالنسبة لضحايا المحرقة اليهودية والناجين منها وأتباع الديانة اليهودية.
وكانت صحيفة الجالية اليهودية في بريطانيا (الجويش كرونيكل) نقلت في عددها الصادر الجمعة ردود أفعال مستاءة على ألسنة عدد من ممثلي الجالية ضد المنظمة البريطانية التي تنظم فعاليات تدافع عن الفلسطينيين وحقوقهم وتحمل اسما عبريا: shoah الهولوكوست الفلسطيني. ودرج عدد من وسائل الاعلام والناشطين الحقوقيين والمدافعين عن القضية الفلسطينية على اطلاق اسم ‘هولوكوست’ على الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة قبل نحو عامين وذهب ضحيتها 1400 شهيد وشهيدة بخلاف آلاف الجرحى والأضرار المادية والمعنوية البالغة. ولاقى الأمر استياء في أوساط اسرائيل وأنصارها ما دعاهم الى التحذير من كسر احتكار اليهود لكلمة ‘هولوكوست’ والتنديد بشدة بهذا الموقف في وسائل اعلامهم الا أن هذا لم يمنع من تكرار استخدام الكلمة بسياق الواقع الفلسطيني. ويعتقد أن منظمة shoah قد تكون أول جهة تستخدم الترجمة العبرية للهولوكوست على هذا المستوى، في محاولة منها للفت أنظار العالم لمعاناة الفلسطينيين البالغة التي تتسبب بها اسرائيل. وفي تصريحاتهم للجويش كرونيكل رفض ممثلون عن الجالية النظر في الأسباب التي دعت المنظمة الى اختيار هذا الاسم دوناً عن بقية الأسماء واكتفوا بالتنديد والادانة لما اعتبروه ‘اهانة للناجين من الهولوكوست وضحاياه وعائلاتهم والجالية اليهودية بأكملهاب على حد تعبير أحدهم.
وقال آخر: ‘انه نموذج آخر لاساءة استخدام الهولوكوست من قبل أعداء الصهيونية لغرض مهاجمة اسرائيل والصهيونية’. وعلى صعيد غير بعيد، اعتبرت الصحيفة ان سلسلة حلقات قامت القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني ببثها قبل أيام حول امكان أن يصل اليهود والمسلمون الى السلام كانت متحيزة لصالح الفلسطينيين رغم اقرارها بأن القناة تسلمت حتى اليوم ست شكاوى من المشاهدين، ثلاث منها اتهمتها بالتحيز للفلسطينيين فيما الثلاث الباقية اتهمت القناة بالتحيز لصالح الاسرائيليين. وعمدت الصحيفة الى نقل وجهات النظر التي ذهبت الى وجود تحيز لصالح الفلسطينيين في الحلقات التي تم بثها حول الموضوع الجدلي. وتحظى سلسلة الحلقات التي لا تتجاوز مدة الواحدة منها 90 ثانية بشعبية واسعة حيث تتناول موضوعات شتى ويطلق فيها العنان لوجهات النظر من مختلف الأطياف لتجد طريقها الى عقول المشاهدين برتم سريع وايجاز بليغ. ويشاهد الملايين مساء كل يوم واحدة من هذه الحلقات المقتضبة بعنوان ‘فكرة’ وترحب القناة بتعليقات وشكاوى المشاهدين عليها. واللافت أن الشهادات التي من الممكن احتسابها لصالح الفلسطينيين والمسلمين في هذه السلسلة جاءت من رجال ونساء يهود بل وحتى اسرائيليين شهدوا العنصرية الاسرائيلية بأم أعينهم واختاروا الانحياز لصالح الفلسطينيين.