تونس: استمرار الاحتجاجات واغلاق المدارس والجامعات وبن علي يعد بمشاريع ضخمة ويتوعد ‘المجرمين’

حجم الخط
0

الحكومة تستدعي السفير الامريكي وباريس تدعو للهدوء وألمانيا تحذر رعاياهاتونس ـ وكالات ـ لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من توفيق رباحي: تواصلت الاحتجاجات الشعبية في عدة مدن تونسية أمس الاثنين تزامنا مع خطاب للرئيس زين العابدين بن علي، وعد فيه بمشاريع تنموية واستثمارات من جهة، وتوعد المحتجين واصفا إياهم بالعصابات الملثمة المأجورة للخارج.

وقال بن علي ‘اتوجه اليوم إليكم على اثر ما شهدته بعض المدن والقرى بعدد من الجهات الداخلية من أحداث شغب وتشويش واضرار بالأملاك العمومية والخاصة (…) قامت بها عصابات ملثمة أقدمت على الاعتداء ليلا على مؤسسات عمومية وحتى على مواطنين في منازلهم في عمل إرهابي لا يمكن السكوت عنه’. واكد انه قرر ‘مضاعفة طاقة التشغيل وإحداث موارد الرزق وتنويع ميادينها ودعمها في كل الاختصاصات خلال سنتي 2011 و2012 (…) وبذلك ترتفع طاقة التشغيل الاجمالية خلال هذه الفترة الى 300 ألف موطن شغل جديد’. واعتبر ان وراء اعمال الشغب هذه ‘مناوئين مأجورين، ضمائرهم على كف اطراف التطرف والإرهاب التي تسيرها من الخارج، اطراف لا تكن الخير لبلد حريص على العمل والمثابرة’. وامرت الحكومة امس الاثنين باغلاق جميع المدارس والجامعات في مواجهة موجة من الاحتجاجات.

وقالت وزارة التعليم التونسية إنه في اعقاب العنف الذي شهدته الجامعات والمدارس وفيما تنتظر الحكومة نتائج تحقيقات للوقوف على الجهة التي وراء تحريض الطلبة فقد قررت الحكومة وقف الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بدءا من الثلاثاء وحتى اخطار آخر.

قبل ذلك أكدت الحكومة التونسية شرعية حركة الاحتجاج، لكنها شجبت وسائل الاعلام واتهمتها ‘بالتضخيم’ و’التهويل والتضليل’ وذلك في بيان رسمي.

وتزامن تغيير اللهجة مع نهاية اسبوع دام ٍ في مدينتي تالة والقصرين، وكذلك في الرقاب قرب سيدي بوزيد، اسفر عن سقوط 14 قتيلا حسب اخر حصيلة رسمية، وما لا يقل عن عشرين قتيلا بالرصاص، بحسب مصادر من المعارضة والنقابات.

في غضون ذلك واصل المتظاهرون الاحتجاجات أمس الإثنين لكن لم تظهر أي اشارة لأعمال العنف المميتة بين المتظاهرين والشرطة. لكن المعارضين منصف المرزوقي ومية الجريبي أبلغا تلفزيون ‘الحوار’ الذي يبث من لندن عن سقوط 11 قتيلا أمس الاثنين في القصرين، واشارا الى ‘اطلاق نار عشوائي’ ضد المتظاهرين.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن تعامل الحكومة مع الاحتجاجات. وطالب الاتحاد الاوروبي الحكومة التونسية بالإفراج عن المعتقلين. وردت الخارجية التونسية باستدعاء سفير الولايات المتحدة غوردن غراي، وأبلغته استغرابها من الموقف الذي عبر عنه الناطق باسم الخارجية الأمريكية.

من جهتها اعربت فرنسا امس، وبعد صمت طويل، عن ‘الاسف لاعمال العنف’ في تونس ودعت الى التهدئة، معتبرة ان ‘الحوار وحده’ كفيل بتجاوز المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

كما علق مفوض الحكومة الألمانية لحقوق الانسان ماركوس لونينغ على أحداث العنف في تونس والجزائر بالقول إن ‘برلين تتوقع من الحكومات ضمان حماية الحقوق الإنسانية والمدنية’. الى ذلك، طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (غير حكومية) بـ’اجراء تحقيق فوري ومستقل لتحديد المسؤولين، أمرا وتنفيذا، عن سقوط ضحايا مدنيين بالرصاص الحي’ خلال مواجهات مدن تالة والقصرين والرقاب. (تفاصيل ص7)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية