البورصة الاردنية تشهد انتعاشا طفيفا منذ بداية العام

حجم الخط
0

عمان – رويترز: نشطت التعاملات في بورصة عمان للاوراق المالية منذ بداية العام الجديد مدفوعة بتدفق استثمارات اجنبية على الاسهم الممتازة وبتعاف محدود في الاسواق العالمية.

واظهر المؤشر الرئيسي للسوق الأردنية تحسنا جوهريا خلال الاسبوع الاول من التعامل حيث ارتفع الى اعلى مستوياته في سبعة اشهر بعد اداء ضعيف في عام 2010. وقال المتعامل عمر الدجاني ‘منذ بداية العام وبعد مرور أسبوع من التداول ملاحظ حركة أفضل من نهاية العام الماضي. واتمنى هذه (تكون) دعوة للتفاؤل للمستثمرين حتى يعيدوا أموالهم للسوق. المستثمر بشكل عام يحب الربح السريع لا ان يضع أمواله في البنك بفائدة بسيطة. نتمنى أن الحركة التي صارت الأسبوع الماضي تعيد كبار المستثمرين إلى السوق’. وشهدت بورصة عمان العام الماضي ركودا مستمرا بسبب تراجع اسعار النفط وانسحاب الاستثمارات الاجنبية من السوق المتقلبة.

وانخفضت القيمة السوقية للبورصة بواقع الثلث عن ذروة بلغت 29.21 مليار دينار اردني (41 مليار دولار) في نهاية عام 2007 بعد تقارير عن مشكلات ديون في الشركات العقارية والمالية مما دفعت المؤسسات التي تستثمر في البورصة الى الفرار بأموالها.

وتعكس محنة البورصة الاردنية حالة اقتصاد المملكة الذي يعتمد على واردات النفط وتباطأ نموه من 7.8 في المئة عام 2008 الى 2.3 في المئة في عام 2009. وكانت البورصة قد استفادت قبل التراجع العالمي من دور الاردن كملاذ آمن في منطقة تعج بالاضطراب السياسي من العراق الى لبنان والاراضي الفلسطينية.

وصنفت بورصة عمان لفترة طويلة ضمن اكثر الاسواق انفتاحا في المنطقة الى جانب مصر والمغرب وتركيا مدعومة في ذلك بسياسات السوق الحرة التي تنتهجها المملكة.

لكن رغم الانتعاش الطفيف لا يزال بعض المستثمرين حذرين. وقال مستثمر يدعى رائد جودت ‘اذا لم يعدل قانون الشركات المساهمة واعطوا حق لصغار المساهمين ان يكون لهم قرار في هذه الشركات لن يعدل أي شيء.. التحسن سيكون مؤقتا ولن تتجاوز نهاية الشهر وسيرجع الوضع كما كان عليه سابقا’. ورغم ابلاغ مديري صناديق عن ظهور صناديق تشتري اسهما ممتازة منتقاة لا يزال كثير من المستثمرين حذرين من الاعلان عن تعاف كامل الى ان تستأنف المؤسسات الشراء وترتفع معنويات الاعمال.

وقال اسعد الديسي مدير شركة الايمان للاستثمارات المالية ‘الاشياء الحديثة التي طرأت على السوق المالي حاليا في بدايات السنة هو توجه بعض الاستثمار الأجنبي إلى بعض الأسهم الاستراتيجية مثل الفوسفات و البوتاس باعتبار ان هذه سلعة تعتبر سلعة عالمية وتشهد حاليا ارتفاعات كبيرة في الأسواق المالية العالمية. فأصبح فيه توجه أجنبي لشراء بسهمي الفوسفات والبوتاس باعتبارأسعارهما رخيصة قياسا بالأسعار العالمية’. وتشير ارقام البورصة الاردنية الى ان احجام التداول بلغت يوم الاحد اول أيام التداول في الاردن 16.9 مليون دينار (23.8 مليون دولار) منها اسهم بقيمة 18.7 مليون دولار جرى تداولها من خلال 6914 عقدا.

وقال مسؤولون في بورصة عمان ان المستثمرين الاجانب خاصة من دول الخليج يعتبرون لاعبين اساسيين في السوق.

وخلال 2010 اشترى مستثمرون اجانب اسهما بقيمة 1036.6 مليون دينار اردني (1461.03 مليون دولار) تمثل 15.5 في المئة من التداول الاجمالي. وتراجع صافي الاستثمارات الاجنبية في 2010 بواقع 14.6 مليون دينار اردني (20.577 مليون دولار) مقارنة بانخفاض قدره 3.8 مليون دينار اردني (5.3 مليون دولار) في 2009. وشكلت الحكومة الاردنية في الاونة الاخيرة لجنة لبحث تحديث التداول مما أنعش الامال في ان يسرع ذلك بصدور قانون الصناديق المشتركة الذي طال تأجيله والذي من شأنه أن يمهد الطريق امام ادخال ادوات تداول جديدة.

ومن المقترحات الاخرى لتحديث التعاملات توسيع السوق الثانوية للاستثمار في السندات الحكومية وادراج الصكوك لتعزيز التنافسية الاقليمية للبورصة ولاستعادة بعض صناديق الاسواق العالمية الناشئة التي تتجنب التعامل في البورصة الاردنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية