إيران والعرب تحت مجهر التحليل

حجم الخط
0

التيارات الإيرانية المختلفة لديها وجهات نظر متعددة تجاه العرب وقضاياهم المركزية وبالأخص المعضلة الفلسطينية، واقصد هنا التيار المحافظ والتيار اليساري. حسب عضو بارز في التيار المحافظ قال ‘لا يوجد يسار أو يمين في إيران نحن نقسم التيارات السياسية في البلاد إلى خودي وغير خودي. أي من هم منا ومن هم ليسوا منا فالخودي هو الاتجاه الذي يؤمن بمبادئ الدستور ويعترف بالهوية الإسلامية والطابع الجمهوري لنظام الحكم فهو يتبع خط الإمام. أما التيار غير الخودي لا يعترف بالمبادئ السابقة’. الباحث الموريتاني محمد المختار قال ‘إن الصراع على الهيمنة هو الدافع إلى تسخير التصورات المسبقة والصور النمطية التي كانت سابقة على الاختلاف المذهبي بين إيران والعالم العربي’. إذن حسب ما قاله محمد المختار إن الصراع الإيراني العربي يكمن في الفكر المتباين بينهما هناك في العالم العربي جل سكانه ينتمون إلى السنة مع وجود نسبة بسيطة من الشيعة تعيش بين ظهراني أهل السنة. في إيران السواد الأعظم شيعة، حيث أن الخلاف الشيعي السني منذ معاوية وعلي عليه السلام اخذ بعدا آخر حيث زادت الدسائس ودخل بين العرب والفرس (الإيرانيين) أناس حقدوا على الإسلام في إيران.

النزعة واضحة وللأسف يجاهر بها دون ادنى خجل وهي القومية الفارسية التي يحملها الإيرانيون ويتغنون بها على الدوام من هذه النقطة ينطلقون نحو السيطرة على بلاد فارس القديمة لاعتبارات بعيدة عن حماية العالم الإسلامي برمته عكس ما فعلت الدولة العثمانية التي تغلغلت في الشرق الإسلامي لحمايته من الخطر المغولي من هذا الباب نبدأ في مقارنة إيران بالدولة العثمانية التي افل نجمها قبل حوالي تسعين عاما. الخليج العربي والسعودية يعيشان على أعصابهما خوفا وقلقا من الخطر الشيعي الذي تقوده إيران، في هذا القول تفسيران الأول زعماء الخليج وجارتهما السعودية لديهما ما يطفأ بعضا من النار التي اشتعلت في احشائهم وهي أن أمريكا والملالي في إيران يسيرون في طريق واحد ولديهم تعاون مشترك سواء في العراق وأفغانستان مع الحذر لان مصلحة أمريكا فوق كل العلاقات.

أما التفسير الثاني وهذا ما يزيد اشتعال المنطقة أكثر والتي تقف خلفه إسرائيل تحريض الطرفين ضد بعضهم البعض وهو الاحتمال الأقوى لان اليد الخفية في العالم لديها سلطة إثارة القلاقل في العالم اقصد هنا اليهود. حينما كتب الأستاذ عبد الباري عطوان مقاله ‘الخليج على حافة حرب’ فهو يعي ما يقول بصرف النظر عن الأطراف المشتركة في الحرب هل هي حرب غربية إسرائيلية أمريكية مع إيران أم حرب إيرانية عربية؟

المنطقة ستشهد حربا قريبة يكون وقودها العرب وإيران وتنتصر إسرائيل لنعود إلى الاختلاف المذهبي بين الإيرانيين والعرب فهذا طريق شقه يهود وعلى رأسهم عبد الله بن سبأ لتمزيق الإسلام والمسلمين فهذا السبيل الطويل كالشجرة المثمرة لا يحصد ثمارها سوى أمريكا واسرائيل من خلال بيع السلاح لكلا الطرفين كما حصل في الحرب العراقية الايرانية وما يسمى بفضيحة ‘إيران جيت’ والتي حتما ستظهر بحلتها الجديدة وسيكون لروسيا دور أيضا في إمداد إيران بالسلاح والتي مهما اخفت من فتور علاقتها مع إيران يعتبر دجلا سياسيا فلو افترضنا العكس ستضطر إيران رغما عن انفها الى طلب المساعدة من روسيا.

فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية