وئام الدحماني: الزواج لابد منه لكنني احب ان اكون حرة… والعباءة والشيلة لا علاقة لهما بالهوية

حجم الخط
0

مذيعة تلفزيونية وسينمائية اماراتية تحلم بـ ‘هوليوود’… وتعتبر ان التقاليد تقيّد الفنانةالتقتها: فاطمة عطفة: من أجواء عربية خليجية تظهر لنا شابة عربية متميزة بحضورها وبجمالها وبأدائها وبطموحاتها، عشقت الفن منذ الطفولة وكانت سعاد حسني وشريهان وصوفيا لورين قدوة لها، درست الهندسة وتجيد أربع لغات تساعدها في مسيرتها، عملت في مجال الإعلام وتميزت، ومن ثم اختارت طريق الفن والغناء والاستعراض والتمثيل، وكانت سينما بوليوود الهندية هدفها نحو آفاق عالمية، ألبومها متنوع اللهجات واللغات وهي تعشق الأزياء وتحاول دوما الظهور بشكل جديد، تعمل على شق طريقها بشكل صحيح وعلى أسس وركائز متينة تؤدي بها في النهاية إلى النجاح الموثوق والوصول للعالمية. * مهندسة وإعلامية وفنانة أنت كمن يقطف من كل بستان زهرة، لكن أي زهرة ستحافظ عليها وئام في مزهريتها يا ترى؟ * ‘إنها تجربة جميلة بين الهندسة والإعلام والآن الفن. لكن أنا أقول الإعلام لا يبتعد عن الفن كثيرا، فهو مرتبط به دوما، هندسة الكيمياء مرتبطة بحياتنا وبكيمياء التعاون بين الأفراد، وكل أشياء الحياة مترابطة مع بعضها البعض، الحمد لله حققت نجاحا لا بأس به في مجال الإعلام، وأتمنى أن أحقق نفس النجاح في مجال الغناء والتمثيل’.* متى اكتشفت موهبتك؟ وما هو دور البيئة التي تربيت بها والتي ساعدتك في صقل هذه الموهبة ودعمها وزرع حبها في داخلك؟ ومن اكتشف صوتك؟ * ‘منذ أن كنت صغيرة وأنا أحب سعاد حسني، التي كبرنا على أفلامها وحفظنا أغانيها، وكذلك فوازير شريهان هذه النجمة الكبيرة. أذكر عندما كنت أشاهد شريهان، وأنا صغيرة، أقف أمام المرآة وأربط الشال وأرقص مثلها وأغني أغاني سعاد حسني، وقد كنت مجنونة بهاتين الشخصيتين الرائعتين وغيرهما مثل صوفيا لورين وبريجيت باردو ومارلين مونرو ونجمة الشاشة هند رستم. كنت أحب أن أصبح فنانة، وقد جاءني الإعلام بشكل مفاجئ. بالنسبة للفن، لقد درست الموسيقى منذ صغري لمدة ثلاث سنوات، وتعلمت على آلة العود لكني توقفت. الآن الملحن فايز السعيد والمطرب إيهاب توفيق شجعاني على أن أسير في طريق الغناء، لقد كنت أغني في ما مضى، ولكن لم أكن أفكر في احتراف الغناء، وقد سمعني فايز السعيد وقال لي: إن صوتك جميل. أنا أعرف مساحة صوتي وأعرف ما يصلح له من ألحان، ويجب على الفنان كي يحقق النجاح أن يعرف ما هو المناسب له ولصوته، فالذكاء أن يلعب الشخص على مساحة صوته ويخرج بنتيجة جيدة’.* هل نستطيع القول الآن إنك ستعملين في مجال الغناء فقط أم أنك ستعملين أيضا في مجال السينما؟ أين سنراك؟ * ‘أنا طماعة بطبعي، أتمنى أن أعمل في المجالين وهذا ليس بالشيء المعيب فالطموح جميل. هناك الكثير من الفنانات اللواتي عملن في أكثر من مجال، مثل شادية وسعاد محمد ووردة وعبد الحليم. إذاً، هو ليس بالشيء الغريب، أن أغني وأمثل في ذات الوقت، وخاصة أني درست التمثيل وتخصصت في قسم التمثيل والإخراج، وحاليا لدي بطولة مسلسل مع المخرج البحريني محمد الكفاس، وعمل آخر مع المخرج يوسف العلاري، وسيكون التصوير خلال الشهر القادم، وسيتم عرضهما قبل شهر رمضان. بالنسبة للسينما، أنا مهووسة بسينما بوليوود وهذا ما جعلني أغني باللغة الهندية وتعاونت مع جميع الملحنين والموزعين الهنود، الآن هناك فيلم تحت الدراسة، وذلك بسبب مشاهد الإغراء الكثيرة الموجودة به والتي لا أستطيع أن أقوم بها بل احاول التقليل منها بقدر الإمكان’.* بالنسبة لك كفتاة إماراتية، على الرغم من تطور المرأة والانفتاح الذي نشهده مازال هناك بعض المحظورات على الإعلامية والفنانة، ما هي الصعوبات التي واجهتها منذ بداية عملك وما زالت حتى الآن إن كان في مجال الإعلام أو الفن؟ * ‘بكل صراحة في الإعلام أكيد واجهت مصاعب عدة، إن كان في مواجهة الكاميرا أو في اللغة العربية الفصحى وفي التلقائية، وخاصة كان لدي برنامج مباشر على الهواء، وأيضا في الارتجال. طبعا، بحكم الممارسة يعتاد الشخص ويتعلم. بالنسبة للانتقاد، لم يتركوني حتى وأنا أضع الشيلة والعباية حيث كانوا يقولون: هذه فتنة. وكنت أتلقى الكثير من الرسائل الإلكترونية التي تطالبني بالتحجب، فلم يرحموني. هكذا ببساطة، فكيف عندما خلعت العباءة والشيلة وظهرت بشكل منفتح؟ كان هناك الكثير من الكلام، وفي الآخر صدر مقال في عدد من ‘زهرة الخليج’، وقد تفاجأت بما قيل بأني بعت القضية الإعلامية، وبأني توجهت للاستعراض لأكون بطلة في بوليوود. أنا لست أول واحدة ولست آخرهن، وهناك الكثير من الفنانات الخليجيات اللواتي تنازلن عن العباءة والشيلة، فهي لا تعبر عن الوطنية والهوية بنظري، فالهوية ليست مظهرا، بل تظهر الهوية بالتعامل وبحب الوطن. أنا تنازلت عنها لأني شعرت بأنها معيقة ليس فقط بالنسبة لي، بل لأي فنانة خليجية، مثل نوال الكويتية، أحلام، أروى.. والكثير غيرهن، أنا لم أفعل ما يدعو لاثارة كل هذا الصخب. لقد تكلموا أيضا عن استعراضي في الفيديو كليب، حسنا أنا قمت باستعراض ولكني لم أقم بالإغراء، وكانت ملابسي محتشمة ولم أرقص بشكل خليع، وكان لدي مدرب للرقص، وكان هناك مخرج سينمائي لقد كان عملا محترفا. الإعلاميون دوما يحاولون أن يضخموا الصورة ويغيرونها ويعرضونها من زوايا أخرى. الفن هو الفن وهدفه إيصال رسالة. بالنسبة لي، أنا سعيدة لأن عملي لو لم ينجح ما كانوا قاموا بانتقاده، وعلى العكس لو لم ينتقدوني كنت سأحزن. وبما أنهم قالوا الكثير فهذا يعني أني مهمة بالوسط الفني، وقد عملت ضجة بالوسط، وإلا ما كانوا أصدروا عدة مقالات. وهناك منتديات تكلمت عني، دخلت بشكل جديد ولم أتوقع من الجمهور الخليجي أن يتقبله بسهولة، أتمنى أن يحبني الجمهور بشكلي الجديد كما أحبوني بالعباءة والشيلة، أتمنى أن أقدم لهم فنا جديدا وراقيا بأسلوب جيد. وكما يحبون فنانة لبنانية استعراضية، كذلك من الممكن أن يحبوا فنانة خليجية استعراضية، لمَ لا؟ فهذه عربية وهذه عربية أم نحن لدينا خلل: نفتح أبواب الفن لدخيلات من الخارج ولا نشجع فتيات بلدنا؟’.* برأيك المجتمعات العربية بعاداتها وتقاليدها وأعرافها والقيود التي تضعها على الفنانات العربيات وكذلك على الفنانين، لو أن باب الحرية مفتوح بشكل أوسع، ألا يساعد هذا في أن نرى في مجتمعاتنا وجوها تقدم فنا راقيا؟ ألا تشكل هذه العادات والتقاليد العربية مصدر إحباط للشباب والشابات؟ * ‘أنا لا أنكر أن العادات والتقاليد تقيد الكثير من الفنانات داخل الدولة، وخاصة اللواتي يرغبن بالظهور بمظهر جديد، هذه تبقى حرية شخصية ولا أتدخل بها. أنا لا أتحدى العادات والتقاليد، وكل شخص لديه خطوط حمراء لا يتعداها، وفي النهاية كل شخص حر باختياراته’.* مواصلة الثقافة الفنية والإعلامية، كم تأخذ من وقتك من ناحية التدريب والوقت الذي تعطينه لعملك الجديد؟ * ‘أنا متفرغة بشكل تام للفن وأدرب صوتي بشكل يومي، وأشاهد المحطات الفضائية بشكل يومي كي أطلع على كل ما هو جديد، إن كان على صعيد الموسيقى أو الفيديو كليب، وأتابع الفنانات الأخريات والفنانين، ليس فقط في الوسط العربي، بل أيضا الغربيين. لأنك حاليا إن كنت ترغبين أن تظهري وتنجحي في الوسط الفني، يجب أن تخرجي بشيء جديد وأن تظهري بأسلوب جديد حتى تتميزي. هناك الكثيرون ممن غنوا الطرب والأغاني السريعة والاستعراض، وهناك الكثيرون ممن غيروا أشكالهم، لكن أين التميز؟ المشكلة الحالية التي يواجهها الفنان ليست بالصوت فقط، بل بالصوت والجاذبية والشكل والأسلوب والثقافة وأشياء كثيرة أخرى، كي يكون الفنان بارزا لأنه سيغدو شكلا إعلاميا أكثر مما هو فنان، أي أن الفنان ليس مطربا فقط، بل يحضر المؤتمرات الصحافية والندوات الثقافية والمهرجانات السينمائية، فهو يجب أن يكون على قدر عال من مسؤولية لقب فنان’.* هناك فنانون إماراتيون أصبحوا سفراء للنوايا الحسنة، هل هناك ما يمنع أن تغدو وئام في يوم من الأيام سفيرة بلدها للفن الراقي للدول الأخرى، خاصة أنك تتمتعين بمواصفات متكاملة، ثقافية ولغوية وبحضور اجتماعي جميل؟* ‘أي فنان يطمح الى أن يكون سفيرا للنوايا الحسنة ويطمح أن يصل للعالمية وإن لم يكن لديه طموح فهو ليس بفنان. بصراحة، أنا توجهي ليس عربيا أو خليجيا فقط، بل عالمي، وأتمنى أن أصل للعالمية. غنيت مع أكبر الفنانين في الهند مثل بابا هاري، وتعاونت مع ملحن يعمل مع ياسر عبد الرحمن، الذي هو ملحن عالمي، وتعاونت مع المطرب الهندي كمران علي، وقريبا سيكون هناك تعاون مع مطرب أمريكي وهناك دويتو خليجي، وأحاول أن أغني بكل اللهجات العربية. في أول ألبوم لي تنوعت بين اللهجة المغربية والخليجية والمصرية واللبنانية والهندية والإنكليزية. من الممكن أن إتقاني لأربع لغات يساعدني بشكل كبير في مشواري الفني، وأن لا يكون عائقا بالنسبة لي. أنا منفتحة بشكل كبير على الثقافات والشعوب الأخرى، وليست لدي مشكلة بمزج اللغة العربية بغيرها، فهذا بنهاية المطاف فن، والفنان الآن إن لم يروج لنفسه بطريقة غير مباشرة من خلال غنائه بلهجات أخرى واستخدامه لألوان موسيقى أخرى فهو لن يستطيع أن يصل، لأنه كلما أثرى فنه بشيء جديد ومتميز كان تحقيقه للنجاح أكبر، ليس في بلده فقط بل في أي مكان’.* ذكرت أنك درست الموسيقى في صغرك وتمرنت على عزف العود، برأيك ما هو مقدار مساهمة الموسيقى بتهذيب النفس وتطوير الذائقة الجمالية ومساعدة الفنان على رفع مستوى حساسيته، إن كان بالتمثيل أو الطرب أو تقديم الخبر وغيرها؟* ‘الموسيقى تروض النفس البشرية فهي تهذب السلوكيات وتجعلك في عالم آخر ويكون تعاملك مع الآخر بشكل مختلف وأرقى، الموسيقى قدمت لي الكثير فقد تعلمت كيف أن أتعامل مع الناس، وكيف أحافظ على أعصابي، وكيف أكون دبلوماسية وسياسية وهادئة، الموسيقى تساعد بشكل كبير، وحتى الطفل كي يكون هادئا أسمعيه الموسيقى’.* والداك متعلمان وأنت من بيئة مثقفة، هذا البيت والبيئة المتكاملة هل انعكست إيجابيتها عليك فقط أم على أخوتك أيضا؟ وهل لهم هوايات أدبية أو موسيقية وغيرها؟* ‘أنا أنتمي لعائلة علمية بحتة وليس لها علاقة بالفن، فوالدتي حاصلة على ماجستير في علم الأحياء ووالدي دكتور في الجيولوجيا، لكن الثقافة عامة تلعب دورا، فهناك فرق بين التعليم والثقافة، وهناك أشخاص لديهم شهادات عالية ولكنهم ليسوا بمثقفين، ولا يعرفون أن يتكلموا كلمة واحدة. أنا لست هكذا فقط بسبب انتمائي لعائلة مثقفة، إنما أيضا بسبب تنقلاتي والبيئات المختلفة التي ترعرعت بها بين المغرب وفرنسا والإمارات، هذه التنقلات غيرت من وجهة نظري للحياة وطريقة تعاملي مع الغير، وانفتاحي على العالم والسلاسة في تقبل ما هو جديد. بالنسبة للمواهب، أظن أنني عندما فتحت باب الفن في الأسرة لم أكن أعلم أن أختي الصغرى محبة للفن، وربما أكثر مني، لأنها الآن تحترف عزف الكمان وتدرس الموسيقى بشكل جدي، حتى أنها تحاول التلحين، ودائما عندما يكون لديها لحن جديد تأتي لي وتسمعني إياه وتكتب النوتات. الفن هو موهبة، والتعلم هو مجرد صقل للموهبة لا أكثر ولا أقل، فالموهبة فطرة ولا تقدرين أن تتعلميها’.* أنت شابة جميلة، هل تعتقدين أن الجمال مساعد للأنثى بحيث يزيد من مكانتها في عالم الإعلام والشاشة والفن والسينما؟ * ‘الله جميل ويحب الجمال، إن الجمال وبلا شك مساعد مهم، وهو يساهم بشكل كبير بنجاح أي رجل وأي امرأة، ولكن يبقى الجمال الأساسي هو جمال الروح. عندما يجتمع جمال الروح مع الشكل، فهذا يكون شيئا رائعا، الجمال يساعد بما يعادل ستين بالمئة بنجاح الفنان، سواء كان إعلاميا أو ممثلا أو مطربا وغير ذلك، وهناك كثيرات من الفنانات الجميلات على الساحة، وهذا ما ساهم بشكل كبير في نجاحهن’.* هل الجمال يفتح باب الغرور؟ فأحيانا وعلى الشاشة هناك الكثيرات ممن أخذتهن النجومية واللواتي يظهر الغرور بشكل كبير في تصرفاتهن مما يطغى على شخصياتهن، هل برأيك الفنان يجب أن تكون له حدود في التواصل مع الجمهور أم أنه يجب أن يبقى نجما والناس تنظر له في الأعالي؟ * ‘أنا أقول دوما من تواضع لله رفعه. ليس لدي هذا الغرور، على الرغم من أنه من قبل أن أكون فنانة، ظهرت صوري على أغلفة المجلات واستضافوني وحصلت على تكريم، من الغباء أن يبتعد ويترفع الفنان عن جمهوره، فلولا هذا الجمهور لم يصل ولم يحقق أي نجاح’.* حياتك الخاصة، هل تتوقعين يوما، وأنت في مجتمع خليجي، أن يكون هذا الفن عائقا امام اختيارك بينه وبين الزواج؟ أم أن اختيارك سيتناسب مع عقليتك ونفسك وتفكيرك؟ * ‘الزواج شيء لا بد منه، لكن أنا أحب أن أكون طيرا طليقا لا أستطيع أن أرتبط بشخص يعيقني في مشواري الفني. أنا تخليت عن الإعلام لأنه أعاقني وكان عثرة في مشواري الفني، فمستحيل وبعد أن تخليت عن عملي أن أرتبط بشخص يأتيني بالمشاكل التي تعيق طريقي. أولا ليس لدي مانع من الارتباط بشخص من أي جنسية، المهم أن يكون محترما ومثقفا ويحترم المرأة ويكون رجلا، وما أعنيه بكلمة رجل أن يحترم قراراتي ويساعدني ويشجعني كي أصل، لا أن يقف عثرة في طريقي، أي أن يكون رجلا يتفهم المرأة وطبيعة عملها، فأنا شريكة له في البداية والنهاية’.* طريقك في الإعلام، لقد كنت مقدمة برامج وأخبار وبالتأكيد أنت ما زلت متابعة للإعلام، كيف تنظرين كمتابعة ومشاهدة للإعلام العربي؟ هل استطاع أن يكون له موقف إيجابي من قضايانا القومية والاجتماعية؟ أم أن الإعلام العربي يحمل وجهة نظر الجهة الممولة له، سواء كانت حكومية أو خاصة؟ * ‘الإعلام العربي تطور كثيرا في الآونة الأخيرة، واستطاع إيصال صورة جميلة عن العالم العربي، وصورة جميلة عن المرأة الخليجية، خاصة أن هناك الكثير من الإعلاميات السعوديات، وهن منفتحات جدا مثل لجين عمران وأميرة الفضل، وهناك الإعلاميات الإماراتيات، وهي خطوة مهمة جدا تبين للعالم العربي والغربي أن المرأة الخليجية موجودة على الساحة الإعلامية، ولديها صوت وجرأة أن تتحدث بكل تلقائية ووضوح وحرية. الإعلام العربي فيه اجتهاد مستمر، وهناك خطوط حمراء دوما، ولن نقارنه بالإعلام الغربي فالمقارنة صعبة، ولكن هناك محاولات دوما بالمضي نحو الأمام’.* كيف ترين البرامج الحوارية، هل هي لصالح قضايانا العربية؟ أم هناك تجاوزات ومن الممكن أن تخلق بلبلة ومشاكل؟ * ‘هي دوما تكون لصالح الرأي العام، ولكن بمجرد تجاوز الخطوط الحمراء التي تضعها القناة هنا تكون المشكلة. وقد تعرضت لهذه المشكلة بشكل كبير عندما كنت أعمل في قناة دبي، وعندما كنت في قناة أبو ظبي الرياضة وعندها كان لدي برنامج سهرة، وأذكر وقتها أني تطرقت للرياضة النسائية في الإمارات وعن الجمباز ورقص الباليه، فقالوا لي لماذا تتطرقين لهذه المواضيع؟ فقلت لهم لمَ لا؟ فهناك الكثير من البنات يحببن هذه الأنواع من الرياضة ويحببن احترافها، فقالوا لي هذه ليست رياضة، ولا تتطرقي لهذا الأمر ثانية! كنت أيضا في قناة دبي، وبحكم أني كنت أشارك في إعداد البرنامج طبعا، هناك فقرة طبية وكنت مسؤولة عنها، وكان هناك موضوع العجز الجنسي لدى المرأة والرجل، وهو عجز نفسي وليس شيئا آخر، فقالوا لي لماذا تطرقت لهذا الموضوع؟ فهناك عوايد! فقلت له: نحن نريد أن نوصل رسالة لهذه العائلة، هم دوما يحاولون إيصال الصورة الجميلة والجيدة، لكن هناك خللا، لماذا لا ترغبون بحل هذا الخلل ومعالجته؟’.* برأيك يجب أن نلامس الجرح الموجود في المجتمع وأن نقترب منه كي نستطيع أن نعالجه؟ * ‘نحن كي نعالج الجرح، علينا ان نعالج بعض المشكلات الاجتماعية، يجب أن نلمسها ونقترب منها ونعالجها بطريقة حوارية ثقافية حضارية، من خلال البرامج الحوارية وليس أن نغطيها ونقول إن كل شيء جيد. نحن جيدون، ولا يوجد مجتمع يخلو من المشاكل، لكن إن غطينا مشاكلنا لن نجد لها أي حل’.* هل تنظرين لتجربتك بشيء من الخصوصية؟ أم أنك تنظرين لغيرك من الفنانات والفنانين بإعجاب، مع الحفاظ على خصوصيتك؟ * ‘أنا أحب وأحترم جميع الفنانين والفنانات، فكل منهم لديه ميزة. كذلك بالنسبة للممثلين والممثلات، فأنا أتابع كثيرا وأقرأ كثيرا وآخذ ما يعجبني من هذا وذاك، ولكن في النهاية لوئام بصمتها الخاصة، فإن لم يكن للفنان بصمته فلن ينجح. مثلا، الكثير من الفنانات حاولن تقليد هيفاء وهبي ولم ينجحن، وهناك من حاولن تقليد نانسي عجرم ولم ينجحن، الكثير من الممثلات حاولن تقليد صوفيا لورين أو سعاد حسني ولم ينجحن، كل فنان يجب أن تكون له بصمته الخاصة كي يحقق النجاح. كل شخص يرى الفن بطريقة معينة ومن زوايا مختلفة، وهذا يختلف من إنسان مثقف إلى غير المثقف، وهكذا’.* هل تعتبرين التربية حدودا وقائية تلتزم بها الفنانة في أجواء الفن كي تقيها من الكثير؟* ‘التربية والبيئة التي عاش فيها الفنان تؤثر عليه في مشواره الفني، وتنعكس عليه كفنان، هذا هو السبب الذي لم يدفعني لاحتراف الغناء وأنا في السادسة عشرة من عمري. أكيد، التربية تلعب دورا كبيرا وأيضا الثقافة. والشخص عندما يعمل ويحتك بالعالم الخارجي، أشياء كثيرة تتغير. عندما كنت في السادسة عشرة كنت خائفة من احتراف الغناء، ولم أكن أعلم شيئا عن الإعلام، ولم تكن لدي ثقافة إعلامية، حيث كنت بالسنة الأولى من الجامعة، لكن بمجرد أن تخرجت من الجامعة دخلت الحياة العملية واحتككت بفنانين وعرفت ما هو العالم الفني واحتككت بملحنين وبممثلين، فاتضحت الصورة وتعلمت طريقة التعامل مع الناس. أولا، في عالم الفن يجب أن لا تربي لك عداوات، لأنه كلما خسرت شخصا ما فأنت خسرت نقطة من جمهورك، فيجب أن تكون هناك دبلوماسية وحب وتسامح وسياسة بالحوار، وهذه تربية وثقافة. ويجب الحذر بشكل كبير لأنه ليس أي شخص يستطيع الدخول الى عالم الفن والاحتراف، حتى عامة الحياة ليست سهلة، وخاصة النجومية، فمن الصعب جدا أن يصل الشخص للنجومية والشهرة، فهو يدفع ضريبتها سهرا وتفكيرا وتعبا. أنا لا أتكلم عن الطريق الشائك الذي يدخله أشخاص لمجرد الهواية، كلا.. أنا أتكلم عن الفنان من الداخل، الفنان الحقيقي الذي يتعب كثيرا، ويفكر كيف سيخرج بفكرة جديدة، ويعمل علاقات مع الناس، ويكون لديه حضور دائم كوجه إعلامي، وفي الحفلات الراقية وفي المؤتمرات والندوات وغيرها. الآن عالم الفن تغير بشكل كامل، ولا يستطيع أي شخص أن يأتي ويقول لك ‘أنا فنان’! يجب أن يكون ذكيا وحذرا وله عقل تجاري لأن الفن أصبح تجارة، وأن يكون فنانا وأن يكون ممثلا. فعندما يقف الفنان أمام الجمهور ولديه مشكلة، فهذا الجمهور لا يتقبل أن تكون لديك مشاكل وينزعج. لأن الجمهور يضع في ذهنه مثلا وئام دوما تضحك وتبتسم وتغني بإحساس عال عندما تقف على المسرح، وفجأة يراني هذا الجمهور منزعجة وبحالة عصبية، فهذا يعني أن وئام خسرت نسبة من جمهورها، وهذا خطأ. الفنان هو ممثل وأيضا الإعلامي هو ممثل، فلا الشاشة ترحم ولا الجمهور يرحم، فيجب أن يكون الفنان حذرا جدا’.* ماذا عن ألبومك الجديد، ونحن نتمنى لك عاما جيدا مليئا بالنجاح والسعادة؟* ‘كل عام وأنت بألف خير، وأتمنى للجميع السعادة والخير والحب والوئام. ألبومي الجديد سيكون صغيرا (ميني ألبوم) يحتوي على سبع أغنيات متنوعة بين اللهجة المغربية والمصرية والخليجية واللبنانية والهندية والإنكليزية. تعاونت مع الكثير من الملحنين، وهناك ثنائية (دويتو) خليجي وهناك دويتو مع مطربين هنود بابا هري وكمران علي وهما أكبر مطربين على ساحة بوليوود السينمائية، صورت فيديو كليب وهو نزل أهلا وسهلا وحاليا أنا مشغولة بتجهيز فيديو كليب جديد سيكون التصوير بين باكستان والإمارات، أسلوب أغنياتي استعراضي وهو راق جدا، وحاليا أنا أتدرب مع أكبر مدرب رقص هندي سينمائي اسمه بافن كيفي، وأحاول أن أخرج بأسلوب جديد ليس به إغراء، ولكنه استعراضي. بالنسبة للسينما تم بيع إحدى أغنياتي الهندية لفيلم بوليوودي، وسأغني فيه وسأمثل فيه، لكن هو حاليا تحت الدراسة لأن فيه بعض مشاهد الإغراء، وأنا أحاول الآن أن أنقص من عدد هذه المشاهد. هذا سينمائيا، وبوليوود بالنسبة لي هي العالمية وأنا منذ صغري عاشقة للسينما الهندية، أحب أن أصل للعالمية ولكن لكي أصل للعالمية فهذا يحتاج لخطوات ودراسة وترتيب، أتمنى أن تكون لي بصمة كفنانة استعراضية، وأذكر هنا الفنانة شريهان، ولدي رغبة بأن أعمل فوازير لرمضان وأن تحتوي على استعراض راق، هذه هي خطتي المستقبلية’.* الدراما السورية، هل تعاملت مع مخرجين سوريين؟* ‘لقد تم عرض عمل أردني بدوي علي، لكن بصراحة هذا العمل سيعرض بشهر رمضان، ولكننا لم نتكلم حوله حتى الآن، فأنا أريد أن أنهي ما أقوم به ولا أريد أن أشتت نفسي’.* بالنسبة لأزيائك هي مميزة، هل تختارين ملابسك بنفسك؟ أم أن لديك مصممة تهتم بهذا؟ أم أن العمل نفسه يفرض عليك نوعا محددا من الأزياء؟ * ‘بالنسبة للأزياء، أنا دوما أحب أن أخرج بشكل جديد وغريب وأحب التسوق جدا، ودوما أطلب كل ما هو جديد، فكما قلت لك المظهر مهم جدا للفنان، والإعلام لا يرحم. إن ارتديت فستانا وقلدت فنانة أخرى، فيقولون لقد قلدت الفنانة فلانة ويخرجون بإشاعة كبيرة. أنا حاليا أتعامل مع عدد كبير من المصممين، وهناك تعاون ثان مع مصمم الأزياء الهندي الذي تعاملت معه في أول فيديو كليب، وهو جميل خان. أنا أحب الألوان الصارخة، وفي البرنامج الصباحي الذي كنت أقدمه كنت في كل يوم أرتدي لونا جديدا. أحب الألوان، فالألوان هي الحياة وهي تنعكس على الشخصية’.* لا بد أن هذه الأزياء مكلفة جدا، هل تحتفظين بها؟ وهل تفكرين في المستقبل مثلا أن تعملي على إقامة معرض لأزيائك؟ وكيف تتصرفين بقطع الأزياء بعد أن تنتهي من العرض الذي ترتدينها فيه؟* ‘أنا أحتفظ بكل قطعة مميزة لدي وأتمنى في المستقبل أن أتمكن من تحقيق ذلك بعد أربعين أو خمسين سنة. نعم، عندما يكون قد أضحى لوئام بصمة، أتمنى أن يكون هناك معرض خاص بأزيائي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية