ديترويت – من كريس سيرماك: مع انطلاق فاعليات معرض أمريكا الشمالية الدولي للسيارات بمدينة ديترويت الأمريكية تتنافس شركات صناعة السيارات العالمية على تقديم نفسها للعملاء في السوق الأمريكية التي تتعافى من الأزمة التي عانت منها طوال السنوات الماضية. وتتسابق الشركات في طرح الطرز الجديدة والنماذج الاختبارية المثيرة خلال المعرض. وكانت جنرال موتورز أكبر منتج سيارات في العالم في المقدمة حيث اختيرت سيارتها شفروليه فولت الهجين سيارة العام في أمريكا الشمالية هذا العام. وكانت السيارة قد طرحت في السوق الأمريكية خلال العام الحالي وحققت نجاحا كبيرا. كما اختيرت الشاحنة فورد اكسبلورر التي تنتجها فورد موتور الأمريكية شاحنة العام في المعرض، ما يدشن انتصارا لشركات السيارات الأمريكية التي تأمل في العودة إلى أوضاعها الطبيعية خلال العام الحالي بعد سنوات من التعثر. ويتم منح الجوائز بناء على آراء مجموعة من كبار الصحافيين في مجال السيارات بالقارة. ويأتي ذلك فيما زادت شركة صناعة السيارات الإيطالية فيات يوم الاثنين حصتها في شركة السيارات الأمريكية كرايسلر إلى 25′ في إطار اتفاق كانت قد توصلت إليه مع الحكومة الأمريكية عند إخراج كرايسلر من دائرة الإفلاس عام 2009. وقد طرحت فيات التي تسعى إلى تعزيز وجودها في السوق الأمريكية أيضا نسخة مجددة من سيارتها الفارهة فيات300. يذكر أن فيات تدير فعليا كرايسلر منذ 2009 حيث كانت قد استحوذت على 20′ من أسهمها إلى جانب حق الإدارة. وارتبطت زيادة حصة الشركة الإيطالية في الشركة الأمريكية بتحقيق معدلات أداء معينة حددتها الحكومة الأمريكية عام 2009. ويمكن لفيات زيادة حصتها في كرايسلر إلى 35′ مع تحقيق معدلات أداء أخرى محددة. كما تستطيع زيادة الحصة إلى 50′ أو أكثر عند إعادة طرح أسهم كرايسلر في البورصة في وقت لاحق من العام الحالي. ومن المتوقع أن يشهد معرض أمريكا الشمالية الدولي الكشف عن أكثر من 30 طرازا جديدا حيث تسعى الشركات إلى طرح أحدث ما لديها بعد ثلاث سنوات من التردد خلال الأزمة الاقتصادية العالمية. وتأتي الدورة الجديدة للمعرض الأمريكي بعد تعافي صناعة السيارات الأمريكية خلال العام الماضي حيث زادت المبيعات في السوق الأمريكية بنسبة 11′ إلى 11.6 مليون سيارة. ويتوقع اتحاد موزعي السيارات الأمريكي استمرار النمو خلال العام الحالي بنفس المعدل. وكان عام 2009 قد شهد أسوأ فترات صناعة السيارات الأمريكية حيث أشهرت اثنتان من أكبر 3 شركات أمريكية إفلاسهما، وهما جنرال موتورز وكرايسلر قبل أن تخرجا من دائرة الإفلاس بفضل حزمة مساعدات مالية حكومية ضخمة. وتعد جائزة معرض أمريكا الشمالية الدولي هي الأحدث بالنسبة للسيارة فولت التي تعمل بمحركين كهربائي وبنزين، وطرحت للبيع للمواطنين الأمريكيين هذا العام. وتتركز آمال جنرال موتورز ومقرها ديترويت على فولت أملا في أن تسهم في مواصلة إنعاش حظوظها بعد أن خضعت لإجراءات إفلاس في عام 2009. وقال الرئيس التنفيذي دان أكيرسون في بيان ‘لدى فولت إمكانيات لتغيير صناعة السيارات’ مشيرا إلى أنها أول سيارة كهربائية تفوز بهذه الجائزة. يأتي ذلك فيما أطلقت شركات صناعة السيارات الألمانية جهودا كبيرا من أجل زيادة حصتها في سوق السيارات الأمريكية الضخمة بعد عقود من التخلف وراء منافساتها الاسيوية والأمريكية. ودشنت الشركات الألمانية انطلاقتها الجديدة خلال معرض أمريكا الشمالية الدولي للسيارات. فقد عادت شركة بورش الألمانية للسيارات الرياضية الفارهة إلى المشاركة في المعرض لأول مرة منذ 4 سنوات. في حين تكشف فولكس فاجن الألمانية، أكبر منتج سيارات في أوروبا، خلال المعرض عن سيارة صالون متوسطة الحجم جديدة ورخيصة الثمن بهدف الحصول على حصة من السوق الأمريكية. وقال ماتياس فايسمان، رئيس اتحاد منتجي السيارات الألماني (في.
دي.
أيه) ‘إننا نعزز طاقتنا الإنتاجية في الولايات المتحدة بهدف زيادة حصتها من السوق خلال العام الحالي’. وفي ضوء الموقف العام الحالي يتوقع فايسمان نمو سوق السيارات الأمريكية خلال العام الحالي بنسبة 11′ إلى 12.8 مليون سيارة، وهو ما يجعل السوق الأمريكية ثاني أهم سوق لصادرات السيارات الألمانية في العالم بعد بريطانيا وقبل الصين التي أصبحت أكبر سوق سيارات في العالم. وتستحوذ الشركات الألمانية بالفعل على حوالي نصف سوق السيارات الفارهة في الولايات المتحدة. في الوقت نفسه نجحت هذه الشركات في زيادة حصتها من السوق الأمريكية على مدى السنوات الست الأخيرة بصورة مطردة حتى 7.6′ العام الماضي وتسعى إلى بيع أكثر من مليون سيارة في السوق الأمريكية خلال العام الحالي. وكما هو متوقع فإن الشركات الأمريكية الثلاث الكبرى، وهي جنرال موتورز وفورد موتور وكرايسلر، تستعرض عضلاتها خلال هذا المعرض حيث أقامت جنرال موتورز جناحها من طابقين لعرض سياراتها في حين عرضت فورد خط اختبار لطرزها الجديدة ووسعت كرايسلر وجودها ليشمل لأول مرة سيارات من إنتاج فيات الإيطالية. كما تسابقت الشركات في عرض السيارات صديقة البيئة سواء الكهربائية أو الهجين حيث تعرض إلى جانب فولت من جنرال موتورز سيارات هجين من إنتاج فورد وتويوتا وبي.
واي.
دي.
أوتو الصينية. وأعلنت فورد اعتزامها طرح 5 سيارات كهربائية وهجين جديدة في الأسواق عام 2012 وتشمل سيارة كهربائية من طراز فورد فوكوس. كما تعتزم تويوتا عرض نسخة عائلية جديدة من سيارتها الهجين بريوس في وقت لاحق من يوم. ويتوقع منظمو معرض ديترويت وصول إجمالي إيراداته إلى 400 مليون دولار مقابل 325 مليون دولار عام 2010. وكان عام 2010 قد شهد زيادة مبيعات كل شركات السيارات الكبرى في العالم. وحافظت تويوتا على مكانتها كأكبر منتج سيارات في العالم من حيث المبيعات وباعت العام الماضي 4ر8 مليون سيارة مقابل 7.8 مليون سيارة عام 2009 رغم أزمة استدعاء ملايين السيارات من سياراتها العام الماضي على خلفية وجود عيوب صناعة فيها.