البرتغال تنفي حاجتها لمساعدات وتؤكد قدرتها على تجاوز الازمة

حجم الخط
0

لشبونة ـ د ب أ: دافع رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس امس الثلاثاء عن استقرار اقتصاد بلاده وسط تكنهات بأن البرتغال على وشك أن تكون الدولة التالية بمنطقة اليورو التي تحتاج إلى مساعدة دولية. وقال سوكراتس في مؤتمر صحافي إن عجز الموازنة كان أقل حتى من مستوى 7.3′ المستهدف في عام 2010، وتراجع مقابل 9.3′ عن العام السابق عليه، ما يجعل البرتغال إحدى دول الاتحاد الأوروبي التي حققت أكبر خفض في عجز موازناتها. وتهدف الحكومة حاليا إلى خفض العجز إلى 4.6′ هذا العام، لكن لا يزال فوق عتبة 3′ المستهدفة بالاتحاد الأوروبي. وأشار سوكراتس إلى أن الاقتصاد البرتغالي نما بمعدل تقديري بلغ 1.4′ العام الماضي، أي ضعف المعدل المتوقع. وشدد على أن ‘البرتغال لن تطلب مساعدة مالية، ببساطة لأنها غير ضرورية’. واشتكى من أن شائعات مساعدات الإنقاذ أضرت باليورو وساعدت المضاربين في السوق. وقال رئيس الوزراء الاشتراكي إن البرتغال سوف تستمر في الحصول على التمويل من السوق العالمية. ويتوقع أن تأتي لحظة مهمة بالنسبة للبرتغال اليوم الأربعاء حيث تهدف الحكومة إلى جمع 1.25 مليار يورو (1.6 مليار دولار) من خلال طرح سندات حكومية للبيع. وقال رئيس الوزراء إن البرتغال ‘قامت بوظيفتها وتقوم بها جيدا’ في إشارة إلى إجراءات التقشف الحكومية. كما قال وزير المالية فيرناندو تيكسيرا دوس سانتوس إنه لا يتوقع أن تطلب البرتغال مساعدة إنقاذ، موضحا أن مثل تلك الخطوة ستضر بسمعة البلاد لسنوات قادمة. وانتقد تيكسيرا دوس سانتوس في تصريحات للراديو الاتحاد الأوروبي قائلا إن ‘أوروبا يبدو أنها لا تقوم بوظيفتها بالحفاظ على استقرار اليورو’. وعلى أي حال،قالت صحيفة (بابليكو) إنه تم بعناية شديدة وضع ترتيبات فنية بالفعل لدى الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإنقاذ البرتغال ماليا والمتوقع أن تكون في حاجة إلى ما يصل إلى 100 مليار يورو (130 مليار دولار). وهناك مخاوف من أن الأزمة في البرتغال قد تمتد إلى إسبانيا الأكبر ما يؤدي إلى انهيار اليورو. ودعت المعارضة المحافظة في البرتغال إلى إجراء انتخابات مبكرة إذا ما كان هناك حاجة إلى إنقاذ. ومن المقرر أن تجري البلاد انتخابات رئاسية يوم 23 كانون ثاني/ يناير الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية