محاولة لتهدئة السخط الشعبي واحباط خطط لتنظيم مسيرة احتجاج الحكومة الاردنية تتخذ اجراءات عاجلة لخفض اسعار السلع الاساسية

حجم الخط
0

عمان – وكالات الانباء: تبنت الحكومة الاردنية امس الثلاثاء اجراءات عاجلة من اجل خفض اسعار السلع الاساسية في البلاد في محاولة لتهدئة السخط الشعبي واجهاض مسيرة احتجاجية كبيرة متوقعة يوم الجمعة المقبل. ودعا العاهل الاردني الملك عبد الله حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي الى ‘اتخاذ خطوات فورية وفاعلة للتخفيف من آثار الاوضاع الاقتصادية الصعبة على مستوى معيشة المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الاساسية في مواجهة موجة ارتفاع الاسعار العالمية، والتي كان لها انعكاسات واضحة في المملكة’. واكد على ‘ضرورة ان تكون هذه الخطوات ذات أثر سريع ومباشر يلمسه المواطنون، خصوصا فيما يتعلق بتوفير السلع الاساسية بأفضل الاسعار الممكنة’. من جهة ثانية قال بيان رسمي ان الملك وجه الجيش ‘بعدم رفع سعر أي مادة تموينية والمحافظة على السعر القديم وخاصة مادتي السكر والارز، على الرغم من ارتفاع أسعار هذه المواد في الاسواق المحلية والعالمية (على) ان تتحمل القوات المسلحة الاردنية فرق الاسعار لهذه المواد’. وتمتلك القوات المسلحة الاردنية مؤسسات استهلاكية عسكرية تقوم ببيع ما يزيد عن 80 منتجا استهلاكيا للافراد العسكريين والامنيين وعوائلهم فضلا عن المدنيين، تبيعها بادنى الارباح او بلا ارباح. من جهته أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الدولة الناطق الرسمي أيمن الصفدي في مؤتمر صحافي عن تخفيض 6′ من الضريبة الخاصة المفروضة على الغاز والديزل. وكانت وزارة الصناعة والتجارة الأردنية زادت اسعار المشتقات النفطية بداية الشهر الحالي حيث يطبق الاردن منذ عام 2007 سياسة تحرير اسعار المشتقات النفطية مع ابقاء الدعم الحكومي لمادة الغاز.

وأكد الصفدي على أن الحكومة قررت دعم المؤسستين المدنية والعسكرية بمبلغ 20 مليون دينار (38 مليون دولار ) لتثبيت اسعار السلع الاساسية. وأضاف أن الحكومة قررت ايضا تخصيص 1200 وظيفة للمناطق الأقل حظا في وزارات الصحة والتربية والتعليم. ويرى المراقبون ان قيام الدولة باتخاذ هذه التدابير يأتي بعد تزايد السخط الشعبي والاحتجاجات ضد غلاء المعيشة، فضلا عن العنف في المحافظات بسبب تدني فرص العمل. ويقول محمد المصري الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية ‘من الواضح ان القصد من وراء قرار الحكومة هو امتصاص شعور الناس’. واضاف لوكالة فرانس برس ان ‘رسالة تونس والجزائر كانت مهمة وكان لها تأثير وجعلت السياسيين يتحركون’. واوضح المصري ان ‘هذا المشروع واعد على المزاج العام، ويجب آلان ان يرى الناس النتائج وجدية هذه القرارات’. وكان النقابي العمالي الزراعي محمد السنيد دعا الى تنظيم مسيرات احتجاجية في جميع انحاء المملكة بعد صلاة الجمعة المقبل. وقال ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان الاعلان عن اتخاذ مثل هذه الاجراءات الحكومية ‘لم تغير من خططي’. واضاف ان ‘مسيرات احتجاجية تحمل عنوان ‘اسقاط الرفاعي من اجل حياة كريمة’ ستقام في معان والطفيلة والكرك والعقبة (جنوب) واربد (شمال) والسلط (غرب) وذيبان (وسط)’. وتشير الارقام الرسمية الى ان معدل التضخم في الاردن وصل الشهر الماضي الى مستوى قياسي جديد بارتفاعه الى 6.1′. وغالبا ما تظهر استطلاعات الرأي ان ارتفاع الاسعار يعد المشكلة الاولى التي تواجه الاردنيين في بلد لا يتجاوز فيه الحد الادنى للاجور 155 دولارا شهريا. وتقدر نسبة البطالة في المملكة التي يبلغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة وفقا للارقام الرسمية، بـ14.3’، بينما تقدرها مصادر مستقلة بـ25′. وتقدر نسبة الفقر في الأردن بـ 13′ حيث يبلغ عدد السكان الفقراء بنحو 770 الف شخص وفق ارقام اعلنتها دائرة الإحصاءات العامة في الربع الاخير من العام الماضي.

على صعيد آخر أعلنت هيئة تنظيم النقل البري في الأردن في بيان نشر الثلاثاء عن إرجاء تطبيق قرار سابق برفع اسعار المواصلات العامة الى حين الانتهاء من دراسة اجور النقل على كافة الخطوط الرئيسية الداخلية في المملكة.

وجاء القرار بعدما أعلنت الهيئة في وقت سابق ان التعرفة الجديدة لاسعار المواصلات العامة في المملكة سيتم تطبيقها في السادس عشر من الشهر الحالي بزيادة تبلغ نسبتها 10′ عن التعرفة السابقة.

وقالت الهيئة ان الزيادة اخذت في الاعتبار اسعار المشتقات النفطية ونسبة التضخم.

وكانت الحكومة الأردنية زادت اسعار المشتقات النفطية بداية العام الحالي بنسب كبيرة نظرا لارتفاع اسعار النفط عالمياً.

وقالت الهيئة انها قررت ارجاء تطبيق القرار لانها لم تنته بعد من اعداد الكشوفات الخاصة بتعديل اجور النقل العام على جميع الخطوط الرئيسية والداخلية في المملكة بما فيها امانة عمان وتعرفة الكيلومتر لسيارات التاكسي لهذا العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية