البقاء لله في امتنا

حجم الخط
0

منتظر الزيديمبروك الوحدة..! هذه الكلمة اطلقها الرئيس الخالد جمال عبد الناصر قبل عقود من الزمان عبرالمذياع منتشيا بوحدة سورية ومصر، وكان يحلم باعادة امجاد العرب وتوحيد الاقطار العربية الفتية. وها نحن اليوم نحقق ذلك الحلم الكبير بفقدنا ارضا من وطننا العربي بارادتنا وتحت شعار حق تقرير المصير الزائف!! مبروك لنا السودان الجديد، ونصف الاشقاء الذين ستتحول ارضهم الى ملاذ امن للقواعد الصهيونية الراغبة في اعادة حلمها (من الفرات الى النيل)! فلنصفق لزعمائنا الابرار الذين يخلعون كل شيء من اجل كرسي السلطة والبقاء عليه! ولنصفق لانفسنا لان العيب فينا، فقد امسينا امة تنام وتصحو في القهر ولا تثور عليه؟ هل تحققت نبوءات افول نجم الامة العربية؟ وهل بدأت مقدمات طمسنا وتحويلنا الى جزر صغيرة عائمة تتحدث العربية المعولمة؟ ما الذي قدمناه لاهلنا في غزة وقبله في العراق من جور الاحتلال وظلمه؟ سوى النظر من خلف الشاشة الزرقاء والقول (ياساتر)؟ وما الذي فعلناه للحيلولة دون انشطار جزء من ارضنا العربية وضياعها؟ سؤال مطروح امامنا جميعا، ثم ما يجبرنا على الصمت؟ أهو الخنوع، الرضا بالظلم والنوم في وحله؟.. هل هو الجبن؟ لا.. فامة اخرجت قادة فتحوا العالم باسره، وانجبت ثوارا هزموا الاستعمار على طول الخريطة لم ولن تكون امة جبانة.. كيف سنبرر نحن الاحفاد لاجدادنا تفريطنا بدمائهم وشرفهم؟ واي مآثر سنرويها لاحفادنا في الازمنة القادمة؟ وهل بقي في جبيننا عزة بعد طول سبات؟.. الم يحن الوقت لوثبة تهز عروش سلاطيننا النخرة؟ فالصرخة التي تخرج من افواهنا اليوم ستغير مجرى التاريخ غدا.

فكلمة اجدر من لا شيء.. وفعل أقوى من كلمة، ونضال خير من تخاذل.. ماذا نتمنى بعد حياة طويلة تحت مظلة البؤس والانكسار سوى موت رخيص وراحلة متهرئة؟ ماذا ننتظر من الله غير رحمته، بعد ان نزلت كتبه واقواله عز وجل تحثنا على الحفاظ على كرامتنا، لكن في اذاننا وقرا! فالبقية في امتنا ايها الاشقاء بعد جنوب السودان.. وقبلها فلسطين.. وارتيريا.. والصومال.. ولربما تعد العدة غدا لمصر ولبنان، كما يسن الانقساميون في العراق مناشير التقسيم امام الملأ الذي يلفه الصمت! لا ندري بعد ذلك اي بلد اخر من بلداننا الممزقة سيضربه زلزال التقسيم!! بعد حين سيقتصر الحلم العربي على توحيد اقطارنا المنقسمة شمالها مع جنوبها، او شرقها مع غربها. فربما ستكون مصر الغربية والشرقية!! أو تونس الشمالية والجنوبية او كردستان وعراقستان؟ ثم هل ستحتفظ عواصمنا العريقة على الاقل بوحدتها وبقائها عواصم عربية؟ ام ستكون هي الاخرى مناصفة بين الاديان والمذاهب والاعراق؟ وهل ستقسم متاحفنا وآثارنا وتراثنا واشعارنا بين اليمين واليسار؟ وهل ستتغير اسماء انهارنا ومجرى مياهها؟ وهل سنضطر في يوم من الايام الى العبور من حي لاخر بجواز سفرعليه ختم الدويلات الجديدة، لنجد في نهاية كل طريق علامة دالة مفادها (الامة تودعكم).’ كاتب من العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية