اوباما يستقبل الحريري بالتزامن مع استقالة حزب الله وحلفائه من الحكومة

حجم الخط
0

رئيس الحكومة قطع زيارته لامريكا.. وكلينتون تسعى لإجماع دولي على دعم لبنان واشنطن ـ بيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: استقبل الرئيس الامريكي باراك اوباما رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الاربعاء في واشنطن في الوقت الذي اعلن فيه وزراء حزب الله وحلفاؤه وعددهم عشرة استقالتهم من الحكومة.

والتقى اوباما والحريري في المكتب البيضاوي في البيت الابيض. وتصافحا وهما يبتسمان امام المصورين الذين التقطوا صورا لهما من دون الادلاء بأي تصريح. ولم يعقد مؤتمر صحافي حيث قطع الحريري زيارته وعاد لبيروت بسبب الازمة. ونفذ وزراء حزب الله وحلفاؤه الاربعاء تهديدهم الاربعاء مع اعلان استقالتهم من الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري، بحسب ما افاد بيان تلاه وزير الطاقة جبران باسيل، وذلك بعد الطريق المسدود الذي آلت اليه الازمة المتمحورة حول المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري. وبعيد هذا الاعلان، اصدر وزير محسوب على رئيس الجمهورية التوافقي بيانا يعلن فيه استقالته ما ادى الى سقوط حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية. وكان البيت الابيض اعلن الثلاثاء ان اوباما والحريري سيتطرقان الى موضوع التحقيق باغتيال رفيق الحريري. كما شدد على ‘دعم الولايات المتحدة لسيادة واستقلال لبنان واستقراره’. وبدأت الازمة بعد ان كشف حزب الله الصيف الماضي عن توجه لاتهامه في جريمة اغتيال رفيق الحريري التي وقعت في شباط (فبراير) 2005. وبدأ على الاثر حملة على المحكمة الخاصة بلبنان التي يتهمها بالتسييس وبانها ‘اداة اسرائيلية وامريكية لاستهدافه’. وطالب حزب الله بوقف التعاون مع المحكمة، مقابل اعلان فريق رئيس الحكومة تمسكه بالمحكمة ورفضه اي تسوية على حسابها. وتسببت الازمة بشلل حكومي ومؤسساتي. وقامت السعودية وسورية بجهود منذ الصيف الماضي لتهدئة التوتر في لبنان الا ان حزب الله وحلفاءه اعلنوا الثلاثاء فشل هذه الوساطة. ويأتي هذا التطور التصعيدي غداة اعلان هذا الفريق فشل المسعى السعودي السوري القائم منذ اشهر في محاولة لايجاد حل للخلاف المستحكم بين طرفي الحكومة الاساسيين حول المحكمة الخاصة بلبنان التي اكدت تقارير صحافية انها ستوجه الاتهام في اغتيال رئيس الحكومة السابق الى حزب الله. وكان وزراء قوى 8 آذار طالبوا مساء الثلاثاء رئيس الحكومة بالدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء ‘خلال ساعات’ من اجل ‘اتخاذ موقف من المحكمة والقرار الظني وما يتسبب به من انقسامات واشكالات في الوطن’. وقال وزير الصحة اللبناني محمد جواد خليفة المنتمي الى حركة امل الشيعية المتحالفة مع حزب الله، الاربعاء ‘اذا لم ينعقد مجلس الوزراء، يعني ان الحكومة غير موجودة، وسيقدم 11 وزيرا استقالاتهم الاربعاء’. وتتألف الحكومة من ثلاثين وزيرا، وتعتبر مستقيلة في حال استقالة الثلث زائد واحد اي 11 وزيرا. ويبلغ عدد وزراء حزب الله وحلفائه عشرة، ورفض خليفة الافصاح عن اسم الوزير الحادي عشر الذي سيستقيل معهم. وذكر تلفزيون ‘المنار’ التابع لحزب الله ان الوزير الحادي عشر هو وزير الدولة عدنان السيد حسين الشيعي المحسوب على رئيس الجمهورية، الا ان هذا الاخير، رفض ردا على سؤال تأكيد او نفي استقالته. وكان عدد وزراء قوى 14 آذار بقيادة رئيس الحكومة لدى تشكيل الحكومة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، خمسة عشر وزيرا قبل ان يعلن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الممثل بثلاثة وزراء، الخروج من قوى 14 آذار الى موقع وسطي. اما الوزراء الخمسة المتبقون فمحسوبون على رئيس الجمهورية التوافقي ميشال سليمان. وبدأت الازمة بعد كشف حزب الله في الصيف الماضي عن توجه الى اتهامه في جريمة اغتيال رفيق الحريري التي وقعت في شباط/فبراير 2005. وبدأ على الاثر حملة على المحكمة الخاصة بلبنان التي يتهمها بالتسييس وبانها ‘اداة اسرائيلية وامريكية لاستهدافه’. وطالب حزب الله بوقف التعاون مع المحكمة، مقابل اعلان فريق رئيس الحكومة تمسكه بالمحكمة ورفضه اي تسوية على حسابها. وتسببت الازمة بشلل حكومي ومؤسساتي. وقال وزير البيئة محمد رحال المنتمي الى تيار المستقبل تعليقا على التطورات الاخيرة، ان ‘كل السيناريوهات التي طرحت (من جانب قوى 8 آذار) هي لاخضاع الحريري لالغاء المحكمة. وعندما لم ينجح هذا الامر اعلنوا الحرب السياسية عليه اليوم’. واكد ان ‘الهدف من الاستقالة هو شل الدولة في سبيل الغاء المحكمة الدولية’. ويتبادل الفريقان مسؤولية فشل المساعي السعودية السورية من اجل احتواء التوتر الناجم عن احتمال صدور القرار الظني الذي بات ‘واردا في اي لحظة’، على حد ما اعلن النائب جنبلاط الاربعاء. وكان رئيس الحكومة حمل قبل مغادرته بيروت الجمعة متوجها الى نيويورك، خصومه مسؤولية عدم تنفيذ ما التزموا به في اطار مسعى السعودية الداعمة للحريري وسورية الداعمة لحزب الله. في المقابل، اعتبرت قوى 8 آذار ان ‘دخولا امريكيا على الخط’ أفشل المساعي العربية. وقال جنبلاط في تصريح له امس ان ‘اختراقا كبيرا في التسوية عنوانه تفادي المضاعفات السلبية لقرار اتهامي قد يصدر في اي لحظة’ حصل خلال الاسابيع الاخيرة. واضاف ‘بالامس دخلت القوى الظلامية على الخط وعطلت المبادرة’، مشيرا الى انه ‘كان مطلوبا من المعارضة مطالب معينة وفي الوقت نفسه كانت المعارضة تطالب الحريري بمبادرة’، معتبرا ان ما حصل ‘خلل تقني (…) حول من يقدم قبل الآخر’. وقال الحريري في تصريح وزعه ليلا مكتبه الاعلامي ان ‘الامل لا يزال معقودا على كل الاشقاء والاصدقاء في مساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة بمثل ما ان الامل معقود في الدرجة الاولى على حكمة اللبنانيين وقياداتهم وسعينا جميعا الى عدم الانجرار لردات الفعل’. واجمعت الصحف الصادرة في بيروت الاربعاء على التشاؤم حيال الوضع في لبنان، متحدثة عن ‘ازمة مفتوحة’، وعن ‘بداية المجهول’. وشهد لبنان ازمة حكومية بين تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 حتى ايار (مايو) 2007 بعد انسحاب خمسة وزراء شيعة وسادس مسيحي من الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة آنذاك على خلفية خلاف حول اقرار نظام المحكمة الدولية. وتطورت الازمة الى معارك في الشارع بين انصار فريقي حزب الله وسعد الحريري تسببت بمقتل اكثر من مئة شخص واستدعت عقد مؤتمر حوار وطني في الدوحة تم خلاله التوصل الى تسوية. اوباما يبحث مع العاهل السعودي الوضعواجرى الرئيس الامريكي باراك اوباما اتصالا هاتفيا الثلاثاء بالعاهل السعودي الملك عبد الله الذي يقضي فترة نقاهة في نيويورك اثر عملية جراحية، وبحث معه الوضع في لبنان، حسب ما اعلن متحدث باسم البيت الابيض.

وقال هذا المتحدث ان اوباما ‘اجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله الذي يتعافى من عمليته الاخيرة وتمنى له الشفاء وشكره على استقباله (وزيرة الخارجية هيلاري) كلينتون في نيويورك الاسبوع الماضي’. وبحث الرجلان ايضا الوضع في لبنان قبل الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الاربعاء لواشنطن. مساعي كلينتون ومن الدوحة قال مسؤول أمريكي رفيع الأربعاء إن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تحدثت مع مسؤولين في مصر والسعودية وفرنسا سعيا من أجل الوصول لإجماع دولي على دعم لبنان والمحكمة التي تدعمها الأمم المتحدة.

وأضاف المسؤول الرفيع في الحكومة الأمريكية للصحافيين على متن طائرة كلينتون لدى هبوطها في الدوحة بقطر ‘لقد تحدثت بالفعل إلى المصريين والسعوديين والفرنسيين وغيرهم بشأن الوصول إلى إجماع دولي بشأن دعم لبنان و.. المحكمة’. وأشار المسؤول إلى أن كلينتون تعتزم إثارة موضوع لبنان ‘بصورة عاجلة’ مع قادة دول الخليج العربية المجتمعين في قطر. أمير قطر يبحث مع الرئيس اللبناني الأوضاع وتلقى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان الأربعاء اتصالا هاتفيا من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تم خلاله البحث في الأزمة السياسية في لبنان. وقال بيان رئاسي إن ‘سليمان تابع أجواء الاتصالات والمشاورات الجارية منذ مساء أمس بهدف معالجة الأزمة القائمة’. السعودية وتركيا تدعوان لبنان الى الحفاظ على حكومة الوحدة الوطنيةدعت تركيا والسعودية الاربعاء لبنان الى الحفاظ على وحدته بعد تهديد حزب الله وحلفائه بالاستقالة من الحكومة ما يضعها امام خطر الانهيار.

واعرب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في انقرة عن امل بلاده في عدم سقوط الحكومة اللبنانية لما يحمل ذلك من تداعيات خطيرة على لبنان والمنطقة. وحذر الوزير السعودي الذي نقل تصريحاته مترجم من مخاطر استقالة وزراء حزب الله وحلفائه قائلا ان ‘لبنان يمكن ان يواجه المشاكل التي واجهها سابقا وذلك سيؤثر على دول المنطقة’. وعبر عن تمنياته في الا تحصل هذه الاستقالات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية