اتصالات فلسطينية وعربية لمنع عدوان اسرائيلي جديد ضد القطاعغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: واصل الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته الليلية ضد اهداف ارضية في قطاع غزة، وقصف ليل الثلاثاء وفجر الاربعاء عدة مواقع تابعة لنشطاء في حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وذلك كرد على اطلاق صواريخ على منطقة النقب الغربي.
وقالت مصادر فلسطينية ان طائرات حربية نفاذة اغارت بصاروخين على موقع ابو جراد التابع لنشطاء كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس والواقع الى الجنوب من مدينة غزة، ما ادى الى احداث دمار كبير في المكان.
كذلك قصفت الطائرات النفاذة موقعا امنيا يتبع قوات الشرطة البحرية التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس ويقع غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بصاروخين ايضا، ما ادى الى تدميره.
واستهدفت غارة ثالثة موقعا عسكريا يتبع نشطاء سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي، ويقع في منطقة المواصي الى الغرب من مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وبحسب مصادر طبية فلسطينية فان الغارات الثلاث لم تسفر عن وقوع اصابات في صفوف السكان او النشطاء، بسبب اخلاء المواقع العسكرية، حيث يعمد النشطاء على اخلاء مواقعهم في كل مرة تزداد فيها حدة التوتر على الحدود، وفي اعقاب التهديدات الاسرائيلية للقطاع بسبب سقوط صواريخ على جنوب اسرائيل.
يذكر ان الطائرات الحربية الاسرائيلية النفاذة حلقت حتى ساعات الفجر الاولى بارتفاعات منخفضة في سماء قطاع غزة، ما احدث حالة من الهلع والخوف الشديدين في صفوف السكان، خشية من تنفيذها لغارات جديدة، خاصة وان اصوات الغارات الليلية هزت سكون القطاع.
يشار الى ان الغارات سبقت قيام احدى الطائرات بتنفيذ عملية اغتيال ناشط في سرايا القدس محمد النجار في مدينة خانيونس، حيث قالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الناشط كان يخطط لتنفيذ هجوم كبير.
وتوعدت سرايا القدس بالرد على عملية الاغتيال في ‘الوقت والمكان المناسبين’، وقالت ان كل الخيارات امامها اصبحت مفتوحة.
يشار الى ان منطقة الحدود بين قطاع غزة واسرائيل تشهد منذ مطلع الشهر المنصرم توترا شديدا، حيث شنت الطائرات الاسرائيلية عدة غارات، ونفذت الدبابات سلسلة توغلات برية، ادت الى استشهاد 16 فلسطينيا، فيما اطلقت المقاومة عدة قذائف هاون اسفرت عن اصابة خمسة اسرائيليين، وقامت اسرائيل بتهديد القطاع بشن هجوم عسكري اشبه بحرب ‘الرصاص المصبوب’. وكان وزير الجيش ايهود باراك هدد الثلاثاء خلال زيارته لقواته المرابطة على حدود قطاع غزة بـ’الرد بكل قوة على اي محاولة لاحداث توتر على الحدود’. وقال للجنود الذين اجتمع بهم خلال الزيارة ان الطرف الفلسطيني سيعاني في حال استمر التوتر.
وكانت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس طلبت من الفصائل الفلسطينية الالتزام بالتوافق على تهدئة الوضع الميداني المتوتر في القطاع، واعلنت ان الفصائل ستلتزم بهذا التوافق.
واكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دعمها لتثبيت التهدئة، وقال ياسر عبد ربه امين سر اللجنة ‘يجب عدم اعطاء اسرائيل الذرائع لتوسيع عدوانها على قطاع غزة’، لافتا الى ان اللجنة التنفيذية ‘لا تمانع اي توجه لتثبيت التهدئة بغض النظر عن دوافع حماس الحزبية’. وكان صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قال في وقت سابق عقب لقائه مسؤولا مصريا في القاهرة ان مصر تجري اتصالات من اجل الضغط على اسرائيل لمنع حدوث اي عدوان جديد على قطاع غزة.
وقال مصدر مطلع ان ‘مصر أخبرت حماس أن الوضع في غزة يشبه الحالة التي سادت قبل كانون الاول ( ديسمبر) 2008’ في إشارة إلى بداية الحرب التي شنتها اسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع في القطاع وقالت إن هدفها وقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود.
وأضاف المصدر ‘حماس لا ترغب في الدخول في تصعيد إلا إذا فرض ذلك عليها’. وقال مصدر فلسطيني إن مصر ودولا عربية أخرى رفض تحديدها بحثت المسألة مع حماس. ورفض مسؤولو حماس التعقيب.
من جهته قال الدكتور ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة انه اجتمع مع بعض السفراء الاجانب في مدينة رام الله للضغط على اسرائيل بعدم شن عدوان على القطاع في ظل ارتفاع وتيرة التهديدات الاسرائيلية بالتصعيد في المنطقة.
واشار الوادية في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه الى انه اكد خلال الاجتماع على صعوبة الوضع الحالي، وحذر من مزيد من التدهور خاصة وان الفترة الماضية شهدت ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة وما صاحبها من سقوط شهداء وجرحى.