تفجير الاسكندرية والاسهاب في تشويه الاسلام

حجم الخط
0

بعد ان قال الخبراء في الحركات الإسلامية ان المؤشرات الاولية لعملية الاسكندرية الارهابية ترجح مصداقية التهديدات التي اصدرها تنظيم القاعدة في العراقن والتي دعا فيها للقيام بتنفيذ عمليات ارهابية تستهدف الكنائس في مصر. وجاء ذكر كنيسة القديسين من ضمن القائمة التي نشرها على عدد من المنتديات الجهادية الاصولية على شبكة الانترنت، وبررت هذه الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة استهداف الكنائس بعدم اطلاق سراح كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، وهما سيدتان مصريتان تعتقد الجماعة ان الكنيسة تحتجزهما بعد اعتناقهما الاسلام، وهو ما تنفيه السلطات والكنيسة المصرية. يتضح لنا ان من قام بهذه العملية الارهابية، التي ذهب ضحيتها عشرات الابرياء، هو مسلم سواء انتمى للقاعدة الام او القاعدة في العراق، يقول القرآن الكريم- ولا تزر وازرة وزر اخرى – بمعنى لا تؤثم نفس آثمة بإثم اخرى، اي ان السبب، ولو افترضنا جدلا انه منطقي وتم القيام بالعمل الارهابي من اجله يحتم محاسبة من قام بحبس هاتين الامرأتين حصرا، طبعا بعد التحقيق والتأكد والتنسيق مع القضاة وولاة الامر في مصر لنصرتهما والاخذ بحقهما، وليس القيام بعقاب جماعي كما يفعل اليهود في فلسطين وما يندد القاعدة نفسها، وقتل الابرياء ممن يصلون ويدعون النبي عيسى علية السلام، وهو من انبيائنا نحن المسلمين ان يعم السلام على وجة المعمورة وتجف الفتنة وتزداد صروح المحبة بين شعوب العالم المختلفة ارتفاعا، خصوصا انهم من اهل الذمة وقتلهم يعتبر من كبائر الذنوب، وقد نص الامام بن حزم في كتابة ‘مراتب الاجماع’ على وجوب حماية اهل الذمة، وهم رعايا الدول الاسلامية من غير المسلمين، قال تعالى: ‘ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق’. أليس قتل هؤلاء الأبرياء الذين تنطبق عليهم هذه الاية ومن منطلق، لكم دينكم ولي دين، على ابعد الحدود هو محرم شرعا، وبحسب الاية القرآنية السابقة. لكن الامور باتت واضحة من خلال تصرفات واعمال القاعدة في العراق، حيث قتل الابرياء من الفقراء الذين يبيعون الفواكه والخضار في الشارع، ولا يوجد بقربهم اي جندي محتل او حتى جندي عراقي، ولو ان الجندي العراقي محرم قتله شرعا، كذلك اغتيال معظم المسلمين العراقيين من العلماء والمفكرين، بناء على وشاية كاذبة او كراهية مبيتة، ولنا فيما عرضته قناة العراقية قبل ايام شاهد، غير قابل للطعن او الدبلجة او ما شابه ذلك، حيث سردت فتيات في عمر الزهور قصص ظلمهن من قبل افراد تنظيم القاعدة في العراق، حيث قام اهاليهن مما غرر بعضهم بالمال والبعض الآخر دينيا بإجبارهم على معاشرة اشخاص غرباء لم يعرفوهن من قبل وحبسهن في كهوف وخيام بالصحراء وتلقين الضرب المبرح من قبل من يسمون بأزواجهن حسب عرف هؤلاء الاشخاص البعيدين عن الاخلاق والدين، وانجبن وسط هذه الويلات والاهات صبيانا وبنات والذين لا ينطبق عليهم الا إسم اولاد الحرام والمفارقة ان آبائهم من دعاة حماة الاسلام. لقد قبض على اشخاص من جنسيات مختلفة اعترفوا بانهم ببداية الامر جاءوا للعراق من اجل الجهاد ضد المحتل الامريكي، لكنهم تفاجأوا بأن امير قاطعهم يعطيهم الاوامر وهو سكران وكل اهدافهم هي قتل الابرياء والمقدرات والعقول العراقية، حينها اكتشفوا انهم زجوا في جهاد سياسة وليس جهادا حقيقيا يخدم الدين، الامر الذي دفعهم اما الى تسليم انفسهم للسلطات العراقية التي اجرت معهم مقابلات تلفزيونية، او لدفع مبالغ معينة لمهربين محليين في سبيل عودتهم لبلادهم الاصلية، يذكر دستورنا الاسلامي ويعرف ذلك جيدا غير المسلمين لأنهم من المطلعين على دستور الاسلام اكثر من المسلمين انفسهم، إن الاسلام سوف ينقسم الى 72 شيعة واعني بذلك – قسما ـ إحداها تدخل الجنة، ولقد تجلت هذه الحقيقة على ارض الواقع، حيث ان السنة انقسموا الى عدة اقسام والشيعة الى عدة اقسام ايضا، والحبل على الجرار وصدرت لنا فتاوى ما انزل الله بها من سلطان، حيث الرضعات المشبعات وبطلان طلاق المصريين لانهم ينطقونه – طالئ ـ وليس طالق، هذا في مصر اما في السعودية فحكم بانفصال زوجين سعيدين دام زواجهما 20 عاما رزقوا ببنات واولاد من قبل قاض سعودي وبحسب رفع قضية من احد اطراف قبيلة الزوج من بعيد يدعي فيها بعدم تكافؤ النسب، هو استخفاف بتعاليم الدين، ناهيك عما يصدر من فتاوى في العراق لا تمت للدين بصلة، حيث اهدر دم من يوجد في سيارته اطار احتياطي – سبير ـ بناء على انه لا يؤمن بالقضاء والقدر، لقد اسهب الجاهلون والمغرر بهم والمغسولة ادمغتهم سياسيا في تشويه سمعة الاسلام، دين التسامح واحترام الاديان، ان الدين الذي يقوم رسوله عليه الصلاة والسلام بزيارة كافر في منزله، لانه لم يعد يضع الشوك في طريق ذهاب الرسول – ص- للمسجد اطمئنانا من الرسول – ص- على اليهودي واستعدادا لتقديم المساعدة، لا يمكن ان يقبل بقتل الابرياء والعقاب الجماعي ويعرض عن مد يد التسامح والتفاهم، في مفهوم الاسلام ان كل مسألة خرجت من العدل الى الجور وعن الرحمة الى ضدها وعن المصلحة الى المفسدة وعن الحكمة الى العبث فليست من الشريعة. مياح غانم العنزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية