قلق ألماني والخارجية تستدعي السفيرة التونسية والاوروبيون قلقون من تزايد الهجرة غير الشرعية

حجم الخط
0

برلين ـ ‘القدس العربي’ ـ من علاء جمعة: أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عن ‘قلقه العميق’ جراء أعمال الشغب في تونس، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في برلين. وقال الوزير: نحن ندين أي عنف ونطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين. وأشار إلى أنه قد تم استدعاء السفيرة التونسية في برلين للحضور في مقر وزارة الخارجية الألمانية الجمعة للتشاور ولحث الحكومة التونسية على تبني المزيد من الاصلاحات. ولقد’تصدرت المظاهرات الاحتجاجية المتواصلة في تونس، والتي راح ضحيتها حتى الآن العشرات من المدنيين، اهتمامات الكثير من الصحف الألمانية فقد كتبت صحيفة أوسنابروكه تسايتونغ بأنه لم يعد بإمكان الرئيس التونسي بن علي الان التظاهر وكأن شيئا لم يحدث فالمظاهرات الاحتجاجية وصلت إلى باب بيته. وفي غضون أسابيع تصاعدت المظاهرات الشعبية ضد ضيق الآفاق المستقبلية للشباب إلى احتجاجات ضد دولة تقمع شعبها. وهذا الأمر يعرفه الرئيس. ردود فعله العصبية تظهر أنه قد فوجئ بالأحداث، وبأنه قد أخطأ في تقديرها. يبدو أنه إما قد تخيل لوقت طويل أنه في مأمن، أو تعذرت عليه الرؤية جيدا في مملكته، التي لم يكد أحد يصارعه عليها منذ 23 عاما. ولا يزال من غير الواضح تماما إلى أين تتجه الأوضاع في تونس خلال الأيام المقبلة. أما بالنسبة’لدور فرنسا في التأثير على مسار الاحتجاجات في البلاد فقد قالت الصحيفة ‘أن الأجواء المتصاعدة تظهر أن الهدوء، الذي تتمناه أوروبا في تونس، لن يكون بثمن بخس مثلما كان عليه الأمر في السابق. وإذا أراد التونسيون التحرر من القمع، فعلى فرنسا، الدولة التي استعمرتهم في السابق، أن تدعمهم في ذلك. وإذا كانت باريس وهي ليست الوحيدة في الغرب تفضل ديكتاتورا في تونس بدلا من متعصب ديني، فهو أمر معروف. ولكن لا يجوز استخدام التونسيين كقربان لذلك. هم يريدون تغييرا. ولكن ذلك لا يعني أيضا التطرف الديني.’و بعد أسابيع من صمت لا يخلو من حرج، بدأت كبريات العواصم الأوروبية في اتخاذ مواقف أكثر وضوحا وحزما إزاء تنامي أحداث العنف في تونس مع تفاقم حصيلة الضحايا ساعة بعد أخرى. تونس التي كانت تتمتع في أوروبا بصورة البلد السياحي الحداثي الهادئ، الذي يقف سدا منيعا ضد التطرف الإسلامي، بلد يقدم كنموذج في تنميته الاقتصادية على المستويين الإقليمي والقاري. عوامل جعلت أوروبا تغض النظر عن تجاوزات حقوق الإنسان، بل وأضحت تونس شريكا للاتحاد الأوروبي منذ عام 1995 في إطار عملية برشلونة وهي تفاوض حاليا من أجل الحصول على وضع الشريك المتقدم.

وعن مصير البلاد في حال فشل بن علي في احتواء الاحتجاجات قالت صحيفة ‘ماركيشه ألغماينه’ الألمانية بأن ‘حالة الرخاء النسبية، التي وصلت إليها تونس، والتي تعد البلد المفضل لدى الكثير من الألمان، مقارنة بدول الجوار، لم تعد تكفي لاحتواء ملايين العاطلين عن العمل. هي انتفاضة لا يزال مسارها ونتيجتها يكتنفهما الغموض. والجيش منقسم على نفسه، حيث يبدو أن بعض الجنرالات رفض إطلاق النار على المتظاهرين المحتجين، فيما يستعد الرئيس بن علي، وفق ما تقول المعارضة، في كل الحالات للهروب في طائرة إلى الخارج. ولكن ما القادم؟ قد يشكل الفقر المدقع وجو الاحتقان المنتشر في البلاد الأرضية الخصبة للإسلاميين. فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، عوَّلت حتى الآن على الرئيس بن علي بسياسته الصارمة لمكافحة التطرف. وقد يكون ذلك خطأ فادحاً سوف تترتب عنه عواقب وخيمة’. يذكر أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي قد ربطت بين مواصلة مفاوضات الشراكة المتقدمة مع تونس واحترام حقوق الانسان في هذا البلد وفقا لما نشرته ‘ الدويتشه فيله’ الالمانية. ورغم أن رد فعل بروكسيل جاء متأخرا بالمقارنة مع واشنطن إلا أنه كان أسرع وأكثر حزما نسبيا بالمقارنة مع ما صدر عن حكومات دول الاتحاد. فبعد أسابيع من اندلاع المواجهات، طالبت كاثرين آشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي ‘باحترام أفضل لحقوق الإنسان كشرط لاستمرار مفاوضات لتعزيز الشراكة المتقدمة مع تونس’ وكذلك ‘الإفراج الفوري’ عن معتقلي الاحتجاجات.

ويرى عدد من المراقبين الأوروبيين أن نظام بن علي الذي كان ينظر إليه كصمام أمان ضد التطرف الديني، تحول إلى نظام قمعي مستبد، قد يكون له مفعول عكسي ويشكل أرضية خصبة لنمو كل أشكال التطرف والهجرة غير الشرعية، وهو ما يهدد استقرار تونس وأمن أوروبا نفسها.””من جهته حذر وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني’في حديث اجرته معه صحيفة ‘دي فيلت’ الالمانية من امكانية زيادة معدلات الهجرة غير الشرعية لاوروبا ان بقي القادة الاوروبيون على سلبيتهم كما قال ودعا الى ايجاد حلول سريعة وحازمة لمعالجة الموقف. واستشهد الوزير بالاحداث التي عاشتها الجزائر وما نتج عنه من زيادة في معدلات الهجرة وقال بأن اوروبا تملك الكثير لتقدمه لجيرانها مثل تعزيز مشروح حول المتوسط والذي يمكن الدول الفقيرة على جانبي الحوض المتوسط من التطور الاقتصادي داعيا بالوقت نفسه الى تعريف من هو الفقير، فالجزائر وليبيا مثلا ليستا فقيرتين ولا تحتاجان الى مساعدة اوروبية بحسب قول الوزير. امريكا بعيدة عن الاحداث وفرنسا لم تسارع لشجبها والانظمة العربية خائفة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية