حـــوار فـي قضــية اليـــوم هل بدأت قصعة العرب بالغليان؟
انتفاضات ومظاهرات وطوارئ وجوعى، بدأت تنتشر في حواضر العرب، كلها تكسر حاجز الخوف، الذي كبل مشيئة ومصير العرب طوال فترة خروج الاستعمار ليحل محله استعمار داخلي او عشائري او طائفي او عائلي من نوع اخطر احيانا بكثير، ساعدته الكثير من الظروف على التأقلم والاستمرار، كيف ينظر قراؤنا الى مستقبل هذه المظاهرات، وهل ستسقط حكومات، وما مدى انتشارها في ديار العرب وامتدادها الى المشرق والخليج؟ هذه فسحة للحوار مع القراء لابداء ارائهم في ما يجري الان:
التوانسة ينالون حريتهم نظموا أنفسكم وتسامحوا وتحابوا بينكم إنما الصبر في الربع ساعة الأخير، اللهم انزل سكينتك على أهل بلاد القيروان الأشاوس الأبطال.. هي نهاية الظلم والقهر والفساد والاستبداد من أجل غد عربي على تونس يكون شرارة النهوض ونهاية الغمة الجاثمة على صدور العرب والمسلمين من خمسين سنة لا تخيفنكم أعمال النهب فإنما هي ضريبة لا بد منها، فالتغيير صار لازما مثل العيش الكريم. فتحية عبدالعظيم ـ تونسلماذا لا يفعلها المصريون ايضا؟ أقولها وأنا من مصر إنني خجول وغاضب من شعبي وأهلي في مصر وذلك لعدم إنتفاضتهم واستمرار قبولهم بالواقع المؤلم. وأتوجه إلى تونس وأهنئ شعبها البطل المجاهد وأبشرهم بالنصر. ولا أعلم لماذا لم يستمر شعب الجزائر في إنتفاضته؟ لماذا توقف وهو يرى نتائج إيجابية ومنها خفض الأسعار على الفور؟ أستغرب شعوبنا النائمة وأستنكر هذا الجبن. لقد شاهدنا بأم أعيننا ما يحدث في تونس وكيف إستجاب النظام لحراك الشعب كله، فلماذا لاننتفض جميعا ونقلب هذه الأنظمة الفاسدة ونطهر أنفسنا وبلادنا حتى ننعم بالحرية والكرام والأمن الذي نتمناه منذ عقود.
علاء بسطويسي ـ مصرمن قال ان مصر ستتفكك؟ اولا من هو الذي اعطى لهؤلاء الحق في اختيار ان تكون الدولة مدنية بمنظورهم اي علمانية؟ ثانيا لن يسمح المصريون بتلاعب في الدستور، تحديدا في النص الذي يذكر ان مصر دولة اسلامية، هذا البند ستقوم الدنيا لن تقعد اذا تم المساس به اليوم او غدا او بعد سنة. ثالثا لماذا لم يقارن المسيحيون في مصر أنفسهم بالمسلمين في دول اخرى مسيحية؟ رابعا هناك احتقان حقيقي وكمواطن مصري اقول انه اذا تم حدوث تدخل خارجي بأي شكل فهذا سيضر المسيحيين ولن ينفعهم. والحل وقتها سيكون اكثر خطورة وتعقيدا.
وائل زهران ـ القاهرةدومينو سقوط الحكومات العربية إن المتتبع لنظرية الدومينو والتي تشير الى ان التغيير او الأضطرابات التي تحدث في دولة لا بد وأن تنعكس سلباً على الدول المجاورة تجعلني أجزم أن منطقة شمال أفريقيا باتت قاب قوسين من التغيير الشامل. ان التغيير أصبح شيئا ملموسا على الواقع التونسي والجزائري ولاحقا المغربي، وبشكل واضح وجذري فتونس من اكثر الدول تطورا من الناحية التعليمية على الصعيد المغاربي اصبحت الأن البؤرة الرئيسية لتغذية التغيير في شمال أفريقيا. وهذا ما سيدفع الى موجة اضطرابات عارمة في الجزائر وربما باقي جيران تونس، اضافة الى تشديد الخناق على الرئيس المصري، ولا تبدو ليبيا بعيدة عن ذلك.
رضا عبدالسلام ـ السعوديةثورة الجزائر لم تخمد بعد عندما لا تمثل الحكومة الجزائرية إلا المفسدين وأصحاب النفوذ وعصابات الإقتصاد وكل الأغنياء الجدد من مسؤولين همهم الوحيد مصالحهم والحفاظ على كراسيهم والجنسية الفرنسية، عندما يكون مجلس الشعب ميتا بلا روح ولعبة في يد الحكومة وأضحوكة على الديمقراطية من حيث مستواهم الثقافي والسياسي، فهم لا يمثلون مصالح الشعب ويفتقدون للقدرة على معارضة الحكومة، فالوضع سيتجه بالتأكيد للإصطدام، وعلى رئيس الحكومة أن يدرك قدره فهو يعتبر نفسه أعلى من سلطة الشعب، كما يقول وغيره بالحكم جوع الكلب يتبعك.. أقول له لا يوجد في الجزائر كلاب، بل ثوار وشرفاء وقوميون يحبون بلادهم حتى الموت.
محمد بودربالة ـ فرنسايزاحموننا حتى بلقمة العيش الحاف! ما هذه إلا بداية لمجموعة تراكمات كان الشعب يتحملها رغما عنه، مخافة الوقوع في أحداث عنف أخرى كالتي وقعت في العشرية الأخيرة، ولكن عندما وصل الحد إلى لقمة العيش، فكل شيء يهون وصلوا حتى إلى أجرة العامل، حيث لا يستطيع أن يسحبها من حسابه البريدي بسبب نقص السيولة؟ أين السيادة التي يدعونها، وكيف نلوم الشعب على التظاهر؟ لكن هذا ايضا لا يعطي مبررا للفوضى وإحراق مؤسسات الشعب، فالهدف واضح ويجب التركيز عليه فقط.
أحمد الرجامي ـ الاماراتالضغط في اليمن يولد الانفجار الضغط في اليمن يولد الإنفجار.. كان على الدولة مواجهة الناس المتذمرة والمواطنين المسحوقين في الجنوب او الشمال باشياء متغيرة ملموسة تخص القدرة الشرائية كزيادة في الرواتب وتدعيم المواد الواسعة الإستهلاك، وتحقيق المشاركة السياسية والاقتصادية الفعالة، لا مواجهتهم بالشرطة والدرك، فعيب وعار على شعب عانى من الإرهاب ثم يعاني من إرهاب أخر وهو قمع الدولة لكل من يطالب بحقه في الحياة والعيش الكريمة.
غمدان البرع ـ صنعاءالشعب العربي كله بحاجة لثورة كل الشعب العربي صار بحاجة ماسة الى ثورة ليستقيم الحال الاعوج، لان الوضع في كل الدول العربية حتى البترولية منها يتجه للاسوأ وثروات البلاد صارت محتكرة على مجموعة من الناس يتقاسمونها كما يريدون وليمت الباقون جوعا او عطشا او مرضا او جهلا! للاسف المعانات ليست عفوية بل مصطنعة من قبل من يحمون هذه البلاد، فقد صار الرئيس لصا والقائد لصا والاقرباء لصوص والاتباع لصوص، فماذا نسمي تلك البلادان اذا!
؟ الخلاص بالتغيير ولو للاسوأ لان التغيير يتبعه تغيير، واذا لم تكبر لا يمكن ان تصغر.
غسان جمال الدين ـ واشنطنالمثل القادم من وزير الداخلية الكويتي التقدير والاحترام لوزير الداخلية الكويتي، الشجاع الذي تحمل نتيجة اخطاء الشرطة، وليت كل وزراء الداخلية العرب يحذون حذوه، وأخص وزير داخلية بلدي مصر، وما خالد سعيد ببعيد، والمنتهكة آدميتهم بأقسام ومراكز الشرطة الا مثال ذلك، فهل وزيرنا المبجل عنده من الشجاعة ما يجعله يقدم استقالته؟ إنها سابقة مشرفة في الدول التي لا يستحي المسؤولون فيها من احتقار حقوق الانسان المواطن عندهم، أن يستقيل وزير، ومن هو؟ هذه قيمة إسلامية عظيمة نجدها عند الغرب واليابان، وهي ميتة عند مئات أموات المسؤولين العرب. بداية الصحوة توبة وتحمل المسؤولية، نرجو التكرار والاعادة في أماكن ودول عربية أخرى. عطاف ابو داية ـ الكويتالاردن مشروع تغيير ما شهده الاردن من تهديد بالنزول الى الشارع اعطى نتائج ايجابية فورية، لكن القصة لم تنته بعد، فمشاكل الفساد والفقر والتضييق كلها ستبقي ملف المطالب بالتغيير مفتوحة، سواء بشكل حضاري او غيره، المهم ان الحكومة ادركت الدرس واختبرت قوة الشارع على التحرك.
عودة فليحات ـ عمانسورية لم تسمع بالمظاهرات سورية مثلها مثل تونس والجزائر ومصر صار فيها من الفساد والاستحواذ على قوت الناس الكثير وبغطاء حكومي، واذا كان الاعلام السوري تجاهل انتفاضات المغرب العربي، فهذا لن يلغي ابدا تردي حال المواطن السوري الذي سبق المغاربة بالتظاهر في الجزيرة السورية، بعد ان افقرتها الحكومة وعوضت كل فلاحيها بمبلغ لا يساوي ثمن سيارة مسؤول امني واحد، فطوبا لمن ادرك الخلل وتداركه قبل ان تقع المصيبة التي لا يمكن لاحد ان يرها.
سعيد عبدالخالق ـ بروكسيل