طهران ـ ا ف ب: فتحت ايران الاحد موقع تخصيب اليورانيوم في نطنز (وسط) امام مجموعة من السفراء غداة اعلان رئيس الوكالة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي بان البلاد تواصل التخصيب ‘بثبات’.ويشارك في زيارة الموقعين ممثلون عن دول عدم الانحياز ومجموعة الـ 77 والجامعة العربية وسورية وفنزويلا وسلطنة عمان بدعوة من ايران، فيما رفض الدعوة الاتحاد الاوروبي وكذلك الصين وروسيا، حليفتا ايران. وقال صالحي بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية الايرانية ‘سننظم زيارات اخرى لمنشآت نووية’. وزار السفراء المدعوون السبت منشأة اراك (وسط) التي تعمل بالمياه الثقيلة، والتي تضم مفاعل ابحاث قيد الانشاء قوته 40 ميغاواط ويتوقع ان يبدأ العمل ‘في غضون سنتين او ثلاث سنوات’ بحسب صالحي. ومنشأة نطنز هي الموقع النووي الاكثر حساسية في ايران وتضم اكثر من 8400 جهاز طرد مركزي تستخدم لعمليات تخصيب اليورانيوم التي تقع في صلب المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الايراني. ويستخدم اليورانيوم المخصب فيها بنسبة تقل عن 20 بالمئة لصنع الوقود للمحطات النووية، غير انه اذا ما تم تخصيبه لنسبة تصل الى 90 بالمئة وما فوق، يصبح من الممكن استخدامه لصنع القنبلة الذرية. وتشتبه الدول الغربية بسعي ايران لحيازة السلاح الذري تحت ستار برنامج نووي مدني، الامر الذي تنفيه طهران على الدوام. وانتجت ايران حتى الآن اكثر من 3200 كلغ من اليورانيوم المخصب باقل من 5 بالمئة. وباشرت منذ شباط (فبراير) الماضي تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة ويعتقد انها تملك الان ما يزيد عن اربعين كلغ منه، بحسب اخر الارقام التي اعلنتها السلطات الايرانية. وطالب مجلس الامن الدولي مرارا ايران بوقف عملية تخصيب اليورانيوم في قرارات نص بعضها على عقوبات اقتصادية بحق الجمهورية الاسلامية. وكان رئيس الوكالة الذرية الايرانية ووزير الخارجية بالوكالة علي اكبر صالحي قال السبت في كلمة متلفزة ان ‘العقوبات (الدولية) الاخيرة لم تخلق اي مشكلة لنشاطاتنا النووية’. وتابع ‘نواصل نشاطاتنا النووية بثبات (…) ونواصل خصوصا اعمال التخصيب بنشاط’، موضحا ان ‘انتاجنا لليورانيوم المخصب ارتفع’. وقال الاحد ان الجولات على المنشات النووية ليست الاخيرة ‘وستكون هناك زيارات اخرى في المستقبل’. وتشتبه الدول الغربية في ان ايران تسعى لامتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما نفته طهران على الدوام مؤكدة على الطبيعة السلمية لانشطتها النووية. وهذه المسألة ستكون في صلب المحادثات بين طهران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) في 21 و22 كانون الثاني (يناير) في اسطنبول (تركيا). واعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انه كان لدى ايران في نهاية تشرين الاول (اكتوبر) حوالي 3200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 بالمئة. ويبدو ان تصريحات صالحي جاءت ردا على تعليقات وزيرة الخارجية الامريكية في ابوظبي الاسبوع الماضي حين اكدت ان البرنامج النووي الايراني تأثر بالعقوبات. وقالت كلينتون ان ‘التحليل الاحدث يشير الى ان العقوبات كان لها تأثير’. واوضحت ان العقوبات ‘ادت الى مضاعفة الصعوبة بالنسبة الى ايران في تحقيق طموحاتها النووية. فايران تشهد مشاكل فنية اخرت جدولها الزمني’.