دراسة: الربط بين التغير المناخي وخسائر شركات التأمين بسبب الأعاصير أمامه عقود عديدة

حجم الخط
0

سنغافورة ـ رويترز: يقول علماء إنه من المتوقع أن تسبب الأعاصير المدارية المزيد من الأضرار في الولايات المتحدة وآسيا ولكن قد يستغرق الأمر أكثر من قرن قبل أن تشير شركات التأمين للتغير المناخي كعنصر مسبب للخسائر الناجمة عن العواصف.

وفي دراسة تركز على التهديد المتوقع لأعاصير المحيط الأطلسي على الولايات المتحدة يقول الباحثون إن اكتشافهم ينطبق أيضا على مناطق اخرى اجتاحتها أعاصير مدارية مثل استراليا والصين والهند.

وأبلغ جون ماكانيني مدير مؤسسة حدود المخاطر التي يقع مقرها في سيدني وهي واحدة من المؤسسات التي شاركت في الدراسة رويترز ‘خسائر الكوارث ستستمر في الزيادة بسبب زيادة التعرض من حيث السكان والأصول المؤمن عليها وبغض النظر عن مسار التغير المناخي العالمي وتأثيره على نشاط الأعاصير المدارية’. ويصعب ذلك من التنبؤ بإمكانية ان يكون التغير المناخي سببا في تغيير حركة العواصف وذلك رغم ما توقعه علماء مناخيون من أن تصبح الأعاصير المدارية اشد حتى اذا تراجع العدد الإجمالي للعواصف في بعض المناطق.

وفي معرض تأكيدها على المخاطر قالت ميونيج ري وهي واحدة من كبرى شركات إعادة التأمين أن العام الماضي شهد 950 كارثة طبيعية 90 في المئة منها كانت مرتبطة بالمناخ مثل العواصف والفيضانات.

وقالت الشركة في بيان أصدرته في وقت سابق من الشهر ‘إجمالي ذلك يجعل عام 2010 يسجل ثاني أعلى عدد في الكوارث الطبيعية منذ 1980 ويتجاوز بشكل ملحوظ المتوسط السنوي للأعوام العشر الماضية (785 كارثة في العام)’. ويصل إجمالي تكلفة الخسائر الى نحو 130 مليار دولار 37 مليارا منها خاضعة للتأمين.

ودرس ماكانيني والباحثان ريان كرومبتون من مؤسسة حدود المخاطر وروجيه بيلك من جامعة كولورادو عددا من أشكال محاكاة مناخية على أجهزة كمبيوتر تتوقع نشاط العواصف المدارية في شمال منطقة الأطلسي في المستقبل.

وأجرى الباحثون بعدها تقييما على المدة التي سيحتاجها تأثير التغير المناخي الواضح على ما تسمى بالخسائر الطبيعية من العواصف المدارية الأمريكية.

وجرى تعديل مثل هذه الخسائر لتكشف عن الخسائر المعروفة في السكان والثروات والتضخم.

وتنشر الدراسة في احدث عدد من دورية رسائل الأبحاث البيئية وتمثل محاولة لتقييم مخاطر التغير المناخي على شركات التأمين.

ويقول علماء المناخ ان ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض سيحدث زيادات مفرطة في موجات الجفاف وحرائق الغابات والفيضانات والعواصف وسيزيد من المخاطر المحدقة بالمحاصيل وعمليات التعدين والمدن الساحلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية