صحيفة: مسعى أفغانستان لفرض الضرائب على المتعهدين الامريكيين قد يجدد التوتر الأفغاني ـ الامريكي

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي اي: اعتبر مسؤولون أفغان وامريكيون ان سعي الحكومة الأفغانية الحثيث لفرض الضرائب على المتعهدين الامريكيين في أفغانستان قد يؤمن لها ملايين الدولارات لكنه قد يتسبب بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية عن المسؤولين الامريكيين والأفغان تحذيرهم من أن يتسبب مسعى الحكومة الأفغانية لفرض ضرائب على المتعهدين الامريكيين بتأجيج حال التوتر من جديد بين امريكا وأفغانستان.

وأشارت إلى ان القانون الامريكي، وعدداً من الاتفاقيات الثنائية بين أفغانستان يحظر فرض ضرائب على المساعدة الحكومية الامريكية، لكن العبارات المستخدمة في الوثائق المعتمدة بين الطرفين غامضة والحكومتان تختلفان على معنى عبارة ‘معفى من الضرائب’. ونقلت عن المتعهدين غير الأفغان الذين تسلموا مؤخراً فواتير ضريبية على العمل الذي قاموا به بموجب البرامج الامريكية قولهم انهم تقدموا باستئناف لدى وزارتي الدفاع والخارجية الامريكيتان لتوضيخ المسألة مع الأفغان وطلب منهم بكل بساطة تجاهل الأمر.

لكم الحكومة الأفغانية تقول ان الوضع لا يتطلب توضيحاً، وبدأت ترسل ما تسميه فواتير ضريبية متوجبة وتهدد بعض الشركات بتنفيذ اعتقالات وسحب الرخص ومصادرة سلع المساعدات.

وقال وزير المال الأفغاني عمر زخيلوال في رسالة مكتوبة رداً على هذه الأسئلة ‘لست بحاجة لأية خطة لإلزام شركة أجنبية على دفع الضرائب، فأي طرق ليس معنياً بموجب القانون والاتفاقيات لن يعفى’، مشدداً على انه ‘يتعامل بجدية مع مسألة التهرب من دفع الضرائب’. يشار إلى ان هذه المسألة هي نقطة التوتر الأجدد بين الحكومة الأفغانية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي تنفق حوالي 10 مليارات دولار سنوياً على المتعهدين الخاصين في أفغانستان، أي أكثر 5 مرات من الـ1.8 مليار دولار التي تتوقع الحكومة الأفغانية أن تحققها في نهاية السنة المالية الحالية في آذار/مارس 2011. واشارت ‘واشنطن بوست’ إلى ان الاختلاف العلني بشأن مصير شركات الأمن الخاصة لم يحل بدوره.

ولفتت إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أقر في وقت سابق من هذا الشهر خطة تستوجب على كل مشاريع التنمية الأجنبية الجديدة توظيف حراس أمنيين حكوميين بدلاً من حراس يخصون شركات خاصة أفغانية أو أجنبية، مع العلم ان الحراس الحكوميين ليسوا موجودين في الواقع وهم مجرد حبر على ورق.

واعتبرت الصحيفة ان المسعى الأفغاني لجمع مزيد من الضرائب يتماشى على ما يبدو مع محاولات أخرى من قبل الحكومة لفرض سيطرة أكبر وتغذية صناديقها الضعيفة. وقال مسؤول أفغاني رفيع المستوى ان مسألة الضرائب ‘كانت مطروحة منذ بعض الوقت’، ولكن الحكومة لم تصبح عدائية تجاه تطبيقها إلا في الأشهر القليلة الماضية. ورأى رجل أعمال أفغاني مطلع على نوايا الحكومة ان ما يحصل في هذا المجال هو مواجهة ومقصودة جديدة مع الغرب، معتبراً ان هذا سيكون بمثابة ‘القنبلة’ في العلاقات مع الولايات المتحدة.

ورفض غالبية المسؤولين الحوميين أو من الشركات الذين وافقوا مناقشة الوضع الضريبي الكشف عن هوياتهم لأن المسألة برأيهم هي موضوع توتر متنام. وأشارت الصحيفة إلى ان مسألة الضرائب لم يسبق أن كانت مشكلة يوماً بالنسبة لبرامج المساعدة الخارجية الامريكية، وبعض المسؤولين يتخوفون من ان تقديم أية تنازلات في أفغانستان في هذا المجال سيكون سابقة بالنسبة لباقي الدول التي تشملها برامج كهذه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية