وزراء منطقة اليورو يسعون إلى تعزيز شبكة الأمان المالي دون زيادة حجمها

حجم الخط
0

بروكسل – د ب أ: بحث وزراء مالية منطقة العملة الأوروبية الموحدة امس الاثنين سبل تعزيز شبكة الأمان المالي لدول المنطقة دون الحاجة إلى زيادة حجمها ولا توسيع نطاقها. وكان جان كلود تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي، الذي يتولى إدارة شبكة الأمان المالي وحجمها 750 مليار يورو (تريليون دولار) قد دعا إلى ضرورة توسيع نطاق الشبكة ولكن لا يبدو أن هناك استجابة من جانب الدول الأعضاء لهذه الدعوة حتى الآن. وقال جوزيف برويل، وزير مالية النمسا، لدى وصوله بروكسل لحضور اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إنه مازال هناك الكثير من المناقشات بشأن سبل زيادة فاعلية شبكة الأمان المالي. يذكر أن الجزء الأكبر من ميزانية شبكة الأمان المالي عبارة عن ضمانات قروض بقيمة 440 مليار يورو تقدمها الدول الأعضاء في منطقة اليورو لأي دولة في المنطقة تحتاج إلى المساعدة. وقد تم تفعيل هذا النظام الذي أقر العام الماضي لمساعدة أيرلندا أواخر العام الماضي في حين كانت اليونان قد حصلت على حزمة مساعدات مالية منفصلة. كان جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية، قد دعا الأربعاء الماضي إلى ضرورة توصل دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن زيادة حجم صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو مع قبل موعد القمة الأوروبية الشهر المقبل. وقال باروسو إنه يجب التوصل إلى اتفاق حول توسيع ‘صندوق الاستقرار المالي الأوروبي’ مع اجتماع المجلس الأوروبي المقرر عقده في 4 شباط/فبراير المقبل. وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد قررت العام الماضي إقامة ‘صندوق الاستقرار المالي الأوروبي’ كوسيلة لإنقاذ دول منطقة اليورو المتعثرة ماليا من شبح الإفلاس. وسبق لأولي رين، مفوض الشئون النقدية والاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، ان ذكر الاربعاء الماضي أيضا أن صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي الذي تأسس العام الماضي لمساعدة دول منطقة اليورو في مواجهة مشكلاتها المالية يحتاج إلى التوسيع. وقال رين في مقال نشره بصحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية إن ‘القدرة على الإقراض بفاعلية يجب أن تتعزز وأن يتم توسيع نطاق نشاطها’. وامس جددت ألمانيا معارضتها لمقترح شبكة الامان المالي. وقال وزير ماليتها فولفغانغ شويبله إنه ‘ما من حاجة فورية للإجراء’، إذ لم يتم استخدام سوى أقل من 10’ من أموال الشبكة. وقال شويبله ‘لن تكون في حاجة إلى تعديل عملة كل أسبوع. وهذا هو السبب لاندهاشنا إلى حد ما لاقتراح رئيس المفوضية الأرووبية. ليس هناك حاجة’. وأضاف الوزير إن ‘مثل تلك المقترحات المنعزلة لن تجعل الأمور أكثر يسرا وإنما أكثر تعقيدا’. وقال شويبله إنه ما من حاجة إلى ‘مناقشة مثيرة للجدل’ التي ‘لن تتسبب سوى في عدم استقرار الأسواق’ بعد أن أكملت البرتغال عملية بيع سنداتها الأسبوع الماضي بسعر فائدة أقل مما كنا نتخوف. وبدلا من ذلك، شدد الوزير على أهمية الالتزام بقواعد الاستقرار النمو للاتحاد الأوروبي من خلال خفض عجز الموازنة وزيادة القدرة على المنافسة وتحسين التعاون المالي بين الدول الأعضاء. وقال شويبله إنه ‘إذا قام كل واحد بدوره، وهو لا يعني فقط تقديم ألمانيا وفرنسا ضمانات أعلى، وإنما قيام الدول المدينة بالمزيد من أجل حل مشاكلها، فحينئذ سنتوصل إلى حلول شاملة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية