القاهرة ـ رويترز: سجلت الأسهم المصرية أكبر تراجع في سبعة أشهر وهبط الجنيه المصري لأضعف مستوى أمام الدولار في نحو ست سنوات امس الاثنين مع تنامي مخاوف المستثمرين من إمتداد الاضطرابات السياسية في تونس إلى مصر.
وانتظر المتعاملون رد فعل المستثمرين الأجانب للأحداث في تونس بعد ان فتحت الأسواق الأوروبية امس. وفي عطلة نهاية الأسبوع في مصر يومي الجمعة والسبت وشهدت أسواق العملة والأسهم تعاملات هادئة نسبيا يوم الاحد.
وقال شهود ومسؤولون إن رجلا مصريا أشعل النار في نفسه بالقرب من مجلس الشعب (البرلمان) صباح اليوم في احتجاج واضح على ظروف معيشة الفقراء بشكل مماثل لما حدث في تونس وأشعل ثورتها.
وقال متعامل لدى بنك في القاهرة ‘إنها تونس بالإضافة إلى الرجل الذي أشعل النار في نفسه في القاهرة هذا الصباح’. وأضاف ‘هناك بعض أموال المضاربة التي تفر من السوق من خلال عمليات بيع من الأجانب بشكل رئيسي’. وتصر الحكومة المصرية على انها لا تتوقع احتجاجات واسعة النطاق في المستقبل المنظور. لكن بيانات مؤسسة ماركيت أظهرت أن تكلفة التأمين على الدين السيادي المصري المرتفع ضد مخاطر العجز عن السداد صعدت بشكل حاد 40 نقطة أساس (اربعة اعشار نقطة مئوية) إلى 320 نقطة أساس مسجلة أعلى مستوى في 18 شهرا.
وتراجع تداول الجنيه إلى 5.8211 جنيه أمام الدولار امس مسجلا أدنى مستوى منذ أوائل شباط/فبراير 2005 متراجعا من نحو 5.7980 جنيه مقابل الدولار سجلها يوم الاحد.
وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إي.
جي.
إكس30 بنسبة 2.2 في المئة مسجلا أكبر تراجع منذ 22 حزيران/يونيو 2010 مع هبوط سهمي البنك التجاري الدولي والقلعة ذوي الثقل 2.7 و3.3 في المئة على التوالي.
وبلغ المؤشر أعلى مستوى في ثمانية أشهر في أوائل هذا الشهر لكنه تراجع باضطراد منذ ذلك الحين.
وقال محمد صديق رئيس البحوث لدى برايم للأوراق المالية ‘هناك تصحيح قوي بعض الشيء في السوق مع محفز يتمثل في عامل الامتداد من تونس وخاصة بعد محاولة شخص مصري إحراق نفسه أمام البرلمان’. ومع ذلك قال صديق إن الأسهم المصرية لا تزال يتم تداولها عند 11 مثلا للأرباح المتوقعة في 2011 مما يجعلها غالية جدا.