شرم الشيخ (مصر) ـ رويترز: قال وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد إن مصر قد تنفق ما بين 4.5 مليار جنيه وسبعة مليارات جنيه إضافية (776.1 مليون-1.21 مليار دولار) لدعم السلع الغذائية في 2010-2011 ارتفاعا من تقدير سابق تراوح بين 2.5 مليار جنيه وأربعة مليارات جنيه وذلك بسبب ارتفاع الأسعار العالمية.
وقال رشيد خلال مقابلة مع رويترز يوم الاحد ‘سنرفع (فاتورة دعم السلع الغذائية) بالقدر الذي تضطرنا إليه الأسعار العالمية’. وتستورد مصر نحو نصف المواد الغذائية التي يستهلكها السكان البالغ عددهم 79 مليون نسمة وتواجه تضخما في أسعار الغذاء في خانة العشرات.
ويقول مسؤولون إن مصر لن تشهد تكرارا لأعمال الشغب التي اندلعت في عام 2008 بسبب ارتفاع الأسعار ونقص الخبز المدعم أو احتجاجات عنيفة كالتي شهدتها الجزائر وتونس لأن برنامج دعم السلع الغذائية يغطي نحو 80 بالمئة من السكان.
وتجاوبت دول عربية أخرى مع الاحتجاجات التي شهدتها تونس وأدت للإطاحة برئيس البلاد باتخاذ خطوات لحماية شعوبها من مزيد من الارتفاع في الأسعار العالمية.
وقال رشيد ‘لدينا بالفعل شبكة أمان كبيرة جدا لمحدودي الدخل فيما يتعلق بأسعار الغذاء. لذلك لا يؤثر واقع ارتفاع الأسعار العالمية اليوم على المستهلكين المصريين’. وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في الخامس من كانون الثاني/قطر إن أسعار الغذاء سجلت مستوى قياسيا في ديسمبر كانون الأول يتجاوز مستويات عام 2008 الذي شهد اندلاع أعمال شغب في العديد من البلدان من بينها مصر. وأضافت أن أسعار الحبوب الرئيسية قد ترتفع أكثر من ذلك بسبب تقلب الأحوال الجوية في العالم.
وقال رشيد إن مصر – أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان- ستواصل دعم السلع الرئيسية ومن بينها القمح والسكر والأرز والزيوت النباتية لكي تضمن استقرار الأسعار المحلية واحتواء الارتفاعات العالمية.
ويستفيد نحو 63 مليون مصري من دعم المواد الغذائية.
وقال رشيد ‘ليست لدينا في الوقت الراهن خطة لزيادة أسعار السلع لذلك فإن مستوى الزيادة في الدعم سينعكس على استقرار الأسعار’. وكانت مصر -أكبر مستورد للقمح في العالم- قد قالت إنها تعتزم إنفاق 2.5 مليار جنيه إلى أربعة مليارات جنيه إضافية في 2010-2011 لتعويض النقص بعدما حظرت روسيا صادرات القمح بسبب موجة جفاف شهدتها في الصيف الماضي وهو ما سبب قفزة في الأسعار العالمية.
وقال رشيد ‘نعتقد أن التكلفة سترتفع في الوقت الراهن. قد تكلفنا أسعار السكر والخضروات والزيوت ما بين مليارين وثلاثة مليارات جنيه إضافية من الدعم في السنة المالية 2010-2011’. وأضاف أن مصر تريد إبقاء معدلات التضخم دون عشرة بالمئة في 2011. وارتفع التضخم في المدن المصرية قليلا في 12 شهرا حتى ديسمبر إلى 10.3 بالمئة من 10.2 بالمئة في نوفمبر.
وارتفع تضخم أسعار الأغذية والمشروبات التي تشكل 44 بالمئة من وزن سلة التضخم في مصر إلى 17.2 بالمئة على أساس سنوي في كانون الاول/ديسمبر من 17.1 بالمئة في تشرين الثاني/نوفمبر.
لكن بعض المحللين يتوقعون أن يؤدي ارتفاع أسعار الغذاء العالمية إلى ارتفاع التضخم إلى مستويات 2008. وسجل التضخم أعلى مستوياته عند 23.6 بالمئة في آب/أغسطس من ذلك العام.
وقال محللون إن دعم الغذاء يحمي المستهلكين من العوامل الأساسية مثل ارتفاع أسعار القمح لكنهم قالوا إن المستهلكين يتأثرون أيضا بارتفاع أسعار مواد غذائية أخرى مثل الخضروات والفواكه واللحوم.
الدولاريساوي 5.798 جنيه مصري.