ستاندرد أند بورز تخفض تصنيفها للبلاد محافظ البنك المركزي: الأزمة السياسية لن تحول دون الحفاظ على الليرة اللبنانية

حجم الخط
0

بيروت ـ رويترز: قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امس الثلاثاء في بيان إن المصرف المركزي لا يزال ملتزما بالحفاظ على استقرار سعر الليرة والفوائد وتأمين السيولة اللازمة للقطاع.

وقال سلامة ‘الظروف الحالية لن تحول دون استمرار مصرف لبنان بالحفاظ على التزاماته للاستقرار في سعر صرف الليرة وفي سعر الفوائد وتأمين السيولة اللازمة للقطاع وذلك بفضل الامكانيات والهندسات المالية بالإضافة للاحتياطي الكبير الموجود’. وكان سلامة يتحدث خلال اجتماع حاكمية مصرف لبنان مع وفد جمعية المصارف إثر الأزمة السياسية التي أدت إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري بعد استقالة وزراء حزب الله وحلفائهم بسبب الخلاف على تحقيق تجريه محكمة تابعة للأمم المتحدة في اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005. وكان من المقرر أن يبدأ الساسة مشاورات لتشكيل حكومة جديدة يوم الاثنين لكن المحادثات أرجئت لمدة أسبوع ولا يتوقع الكثيرون موافقة سريعة على تشكيل حكومة جديدة.

وتمنى سلامة على القطاع المصرفي ‘الاستمرار بنشاطه الذي تميز به خلال عام 2010 أكان على صعيد التسليف الداخلي او الانتشار الخارجي. كما ان النتائج المحققة خلال العام المنصرم هي مناسبة للشروع في زيادة رؤوس الأموال لدى القطاع’. من جهته أكد رئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربيه على قدرة القطاع المصرفي على احتواء الوضع متمنيا ألا تطول الازمة لما لها من آثار سلبية على الاقتصاد.

وترافق بيان حاكم مصرف لبنان مع إعلان وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تخفيض توقعها للتصنيف الائتماني اللبناني (B) إلى مستقر من إيجابي امس الثلاثاء قائلة إن آفاق الإصلاح الاقتصادي قوضت بسقوط الحكومة.

وقالت إن فرص النمو المستقر في الأجل المتوسط ‘ضعفت للغاية’ غير أنها لا تتوقع أن تتحول الأزمة السياسية إلى عنف.

واوضحت ستاندرد آند بورز في بيان ان ‘خفض التوقعات من مستوى ايجابية الى مستوى مستقرة يعكس نظرتنا الى انه ورغم تراجع سيطرة الحكومة على الاجندة الاقتصادية والسياسية، فانه سيتم تجنب وقوع اي اضطرابات مدنية’. وابقت الوكالة على تصنيفها الائتماني للبنان عند مستوى ‘ب ب’. واعتبرت الوكالة في بيانها ان سقوط الحكومة ‘اضعف مؤشرات الاصلاح البنيوي وتحقيق نمو اقتصادي مستديم على المدى المتوسط’. ويبلغ حجم الدين العام في لبنان اكثر من خمسين مليار دولار متراكمة منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990). الا ان لبنان يتمتع بوضع مصرفي قوي، وتعادل موجودات المصارف ثلاثة اضعاف الناتج الداخلي. وتراجعت نسبة الدين العام الى الناتج المحلي من 180 في المئة في 2006 الى 148 في المئة في نهاية 2009. وتوقعت ستاندرد أند بورز ان تبلغ النسبة 120 بالمئة في 2011، وهي نسبة لا تزال تعتبر من الاعلى على مستوى العالم. وتوقعت وكالة موديز في وقت سابق تراجع نسبة النمو في لبنان الى 5′ مقابل 7 الى 8′ للعام 2010.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية