رئيس قلم المحكمة: المحاكمة في اغتيال الحريري يمكن ان تبدأ في ايلول

حجم الخط
0

بلمار يؤكد ان الادلة التي ضمنها قراره الاتهامي ذات ‘قوة ومصداقية’ لايدشندام (هولندا) ـ ا ف ب: اكد مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار في بيان الثلاثاء ان الادلة التي استند اليها في القرار الاتهامي حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ‘تتمتع بالمصداقية والقوة’، معلنا ‘انطلاقة المرحلة القضائية’ في هذه القضية. وحذر بلمار من مقر المحكمة الدولية حول لبنان في لايدشندام قرب لاهاي، متوجها الى الذين ‘يظنون ان (توقيع القرار الاتهامي) استغرق وقتا طويلا’ انه ‘لا يمكن تسريع العدالة. الادلة يجب ان تتمتع بالمصداقية وان تكون قوية’. وقال المدعي العام بحسب نص البيان بالعربية الذي وزعه مكتبه على وسائل الاعلام في لبنان، غداة تقديم قراره الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين ‘انها محطة مهمة للشعب اللبناني’ مضيفا ‘انها تعلن عن انطلاقة المرحلة القضائية لعمل المحكمة الخاصة بلبنان’. وقال انها ‘محطة مهمة للشعب اللبناني… وللمجتمع الدولي وكل من يؤمن بالعدالة الدولية’. وتابع بلمار ‘ان القرار الظني هذا لا يعتبر خطوة اولى في سبيل وضع حد للافلات من العقاب في لبنان فحسب، بل هو ايضا خطوة اولى في سياق الاجراءات القضائية’. وقال القاضي الكندي ‘للمرة الاولى تقوم محكمة دولية بمحاكمة مسؤولين عن اغتيال سياسي في لبنان’ مؤكدا ان ‘هذه الخطوات تمت بناء لطلب الشعب اللبناني ونيابة عنه وتنفيذا لتفويض من قبل مجلس الامن الدولي’. وفي وقت يتوقع حزب الله الشيعي اللبناني ان يوجه اليه الاتهام في اغتيال الحريري، شدد بلمار على ان ‘التكهنات’ في شأن مضمون القرار ‘غير منتجة’ مؤكدا ‘لقد اوضحت منذ البدء انني سأعمل باستقلالية وان الادلة وحدها هي التي ستقودني’. وتوجه الى الذين ‘لم يتوقعوا او لم يريدوا حلولا اليوم’ الذي يسلم فيه قرار الاتهام بالقول ‘ربما كانت العدالة بطيئة لكنها قائمة’. وقال بلمار ‘ينبغي ان يبقى محتوى القرار الظني سريا في الوقت الحاضر، ولسوء الحظ سيكون عليكم الانتظار قليلا بعد’. واضاف ‘سيتم الاعلان عن محتوى المستند في الوقت المناسب وعندما يأمر قاضي الاجراءات التمهيدية بذلك’، مؤكدا انه ‘حتى ذلك الحين، ان اي تكهنات حول محتوى القرار الظني تكون غير منتجة، اذ قد لا يوافقني قاضي الاجراءات التمهيدية الرأي’. ويفترض ان يصادق قاضي ما قبل المحاكمة دانيال فرانسين على القرار قبل الاعلان عنه. وتابع بلمار’ستتم الاجابة على العديد من اسئلتكم في ذلك الحين’ مضيفا انه ‘مع بدء مرحلة المحاكمة، ستتسنى لكم الفرصة لكي تقتنعوا بقوة الادلة التي جمعناها’. وكانت المحكمة ذكرت في وقت سابق ان دراسة القرار قد تستغرق ‘بين ستة الى عشرة اسابيع’. واعلن رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هرمان فون هايبل الثلاثاء ان المحاكمة في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري يمكن ان تبدأ في ايلول (سبتمبر) او تشرين الاول (اكتوبر) ‘بوجود او غياب متهمين’. وتشكل المحكمة الدولية التي انشئت عام 2007 بقرار من مجلس الامن الدولي وبدأت العمل في الاول من اذار (مارس) 2009، محور خلاف حاد في لبنان بين فريق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، وفريق حزب الله الذي يخشى توجيه الاتهام اليه في الجريمة التي وقعت في 14 شباط (فبراير) 2005 في بيروت وادت الى مقتل 22 شخصا اخر. ويؤكد حزب الله ان المحكمة ‘مسيسة’ وانها ‘اداة امريكية واسرائيلية’ لاستهدافه. وادى هذا الخلاف الحاد الى سقوط حكومة سعد الحريري نجل رفيق الحريري في 12 كانون الثاني (يناير) اثر استقالة وزراء حزب الله وحلفائه منها. وتوجه بلمار الى ذوي الضحايا بالقول ‘لقد تعرضت المحكمة الخاصة بلبنان الى هجومات عديدة لكنكم لم تتأثروا’، شاكرا لهم ‘ايمانهم بالمحكمة وباستقلاليتها ومهنيتها’. كما شكر السلطات اللبنانية على ‘دعمها ومساعدتها المستمرين’. واوضح بلمار ان ‘اي شخص – او اشخاص – تتم تسميتهم في القرار الظني يفترض انهم ابرياء (…) حتى الاثبات امام المحكمة انهم مذنبون دون ادنى شك’. وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما اعلن الاثنين في بيان ان تسليم القرار الاتهامي خطوة حاسمة نحو انهاء ‘عهد الافلات من العقاب’ في لبنان، داعيا الى الهدوء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية