بغداد (العراق) – ‘القدس العربي’ من ضياء السامرائي: في اعتداء هو الاكثر دموية منذ مجزرة كنيسة السريان في بغداد، لقي خمسون شخصا مصرعهم واصيب 150 اخرون بجروح غالبيتهم العظمى من المتطوعين الى صفوف الشرطة العراقية بتفجير انتحاري شمال بغداد الثلاثاء.
واعلنت وزارة الداخلية ان القتلى والجرحى سقطوا بتفجير انتحاري بواسطة حزام ناسف استهدف مركزا للمتطوعين في تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين، شمال بغداد. واوضحت ان الانتحاري فجر نفسه وسط حشد من المتطوعين وسط تكريت (180 كلم شمال بغداد) لكن مصدرا في شرطة المحافظة قال ان عدد القتلى بلغ 49 والجرحى 117 شخصا. وفي المساء، اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي بيانا ندد بـ’الجريمة الشنيعة’. وافاد البيان ‘مرة اخرى يعود الارهابيون القتلة الى سيرتهم المعروفة في سفك دماء الابرياء واستهداف الشباب الشجعان’. واضاف ان ‘تكرار هذه الجرائم الشنيعة بنفس الاسلوب يؤشر الى خلل او تقصير واضح في الجهات المعنية، لذا سنتابع الامر بكل جدية حتى يتم تحديد المقصرين، سيما المسؤولين عن قضايا التطوع، ومن كان سببا في وقوع هذه الفاجعة الاليمة’. وكان اخر تفجير انتحاري استهدف متطوعين للجيش في ساحة الميدان امام وزارة الدفاع القديمة في باب المعظم في شمال بغداد اوقع 59 قتيلا في 17 آب/اغسطس الماضي. ووفقا للشهود، فان الانتحاري فجر نفسه وسط الحشد. وافاد المراسل ان ‘الدماء والاشلاء البشرية غطت مساحة كبيرة في مكان الحادث فيما تبعثرت ملابس واحذية واغراض الضحايا’. وقال عماد عطا انه وصل باكرا للتطوع الى الشرطة التي يبلغ عديد افرادها حوالى 440 الفا. واضاف عماد (21 عاما) الذي اصيب بشظايا في كتفه وساقه ‘قرابة العاشرة، سمعت احدهم يصرخ ومن ثم فقدت الوعي واستيقظت في وقت لاحق وانا في المستشفى’. وفرضت السلطات بعد الحادث اجراءات امنية مشددة فانتشر عناصر الشرطة في مناطق متفرقة واغلقت بعض الشوارع كما وصلت قوة امريكية الى مكان الحادث وحلقت مروحياتها في المدينة. ومنعت قوات الامن كثيرين من الوصول الى مستشفى تكريت العام نظرا لاكتظاظه بالسائلين عن اولادهم واقاربهم، وخوفا من حدوث خرق امني.