الخرطوم ـ ‘القدس العربي’: كمال حسن بخيت وجه برنابا بنجامين وزير الإعلام بحكومة الجنوب، المواطنين بعدم الاحتفال بالانفصال قبل إعلان النتيجة الرسمية للاستفتاء، وقال: لا ترقصوا ولا تحتفلوا قبل أن يولد الطفل، ولفت إلى أهمية احترام الشماليين حينها. وأعلن بنجامين في مؤتمر صحافي أمس، أن استطلاعات الرأي تعطي الفوز لخيار الانفصال على خيار الوحدة، وأن (استطلاعات الرأي تفيد أن الجنوب صوت لصالح إقامة دولته الخاصة به، وعلينا أن ننتظر النتائج النهائية). ودعا الجنوبيين لعدم استباق إعلان الانفصال بأي نوع من الاحتفالات. ودعا بنجامين، الجنوبيين إلى عدم إظهار وقاحة في احتفالاتهم أمام الشماليين الذين لا يزالون في الجنوب. وأضاف: إن الشماليين الموجودين سيبقون هنا، وستكون لهم نفس الحقوق مثل الجنوبيين.
الى ذلك توقعت المفوضية القومية للاستفتاء، تسليم مراكز الاقتراع بالولايات الشمالية ودول المهجر كافة، نتائج فرزها للمفوضية اليوم، وأوضحت أن تسلم مراكز الولايات الجنوبية يحتاج إلى بعض الوقت، وسيتم خلال الأيام القليلة المقبلة. وكشفت د. سعاد إبراهيم عيسى الناطق الرسمي باسم المفوضية، في تصريحلات صحافية أمس، عن أربع دول خارجية سلمت مراكز الإقتراع فيها نتائج الفرز، تطابقت فيها النسب ببريطانيا وكندا ومصر بحوالي (97%) لصالح الانفصال، فيما سجلت كينيا نسبة (99.16%) للانفصال، وقالت إن الانفصال بحسب النتائج الحالية (وقع وانتهى). وقالت د. سعاد، إن إجمالي الولايات الشمالية التي سلمت مراكزها نتائج الفرز حتى أمس، بلغت (7) ولايات هي الجزيرة، القضارف، الشمالية، البحر الأحمر، نهر النيل، النيل الأبيض والخرطوم. وأشارت إلى أن نسبة التصويت للإقتراع بالولايات الشمالية، جاءت كما يلي: الجزيرة (55.31 ‘) للانفصال، و(41.42 ‘) للوحدة، القضارف (65.88 ‘) للانفصال و(25.9 ‘) للوحدة، الشمالية (67 ‘) للانفصال و(27.32 ‘) للوحدة، البحر الأحمر (73.68 ‘) للانفصال، و(23.54 ‘) للوحدة، نهر النيل (65.70 ‘) للانفصال و(36.98 ‘) للوحدة، الخرطوم بحري (61.29 ‘) للانفصال و(34.62 ‘) للوحدة، الخرطوم (54.22 ‘) للانفصال و(43.42 ‘) للوحدة وأم درمان (50.6 ‘) للانفصال، و(46.22 ‘) للوحدة.
على ذات الصعيد شرع عدد من القانونيين بحزب المؤتمر الوطني، في إجراء مشاورات حول الدستور القادم عقب انفصال الجنوب، وفيما برزت آراء حول استمرار البرلمان خلال المرحلة الانتقالية في ظل وجود أكثر من 100 نائب جنوبي حَال وقع انفصال.
وأكّدت مصادر مطلعة وجود مشاورات بين عدد من القانونيين بينهم عبد الباسط سبدرات وزير العدل السابق وبدرية سليمان ومولانا محمد أحمد سالم، حول الشأن القانوني في المرحلة المقبلة، وكشف المصدر عن عقد جلسة للبرلمان الشهر المقبل، وأشار لتباين الآراء حول دورة البرلمان التي تتوسط الفترة الانتقالية، المقرر عقدها في أبريل المقبل. وقال إن هناك آراءً ترى ضرورة تجاوز هذه الدورة، وعقد جلسات الشهر المقبل وإعلان دخول البرلمان في عطلة طويلة تنتهي مع انتهاء الفترة الانتقالية. وتابع بأن هذه الآراء تستند على ألاّ يشرك نواب الجنوب في الشأن التشريعي للشمال، طالما قرر الجنوب الانفصال. وأشَارَ المصدر إلى آراءٍ أخرى مخالفة ترى ضرورة استمرار نواب الجنوب في البرلمان خلال الفترة الانتقالية.