قلق في البورصة بعد زيادة بيع الأجانب للأسهم.. ومطالبة مبارك بإقالة وزارة رجال الأعمال

حجم الخط
0

حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن استقبال الرئيس مبارك القادة العرب الذين وصلوا إلى شرم الشيخ لحضور القمة الاقتصادية العربية الثانية، وحدوث محاولات انتحار بالحرق، مات فيها شاب بالإسكندرية، وتم انقاذ المحامي محمد فاروق محمد حسن، الذي أشعل النار في نفسه أمام مجلس الوزراء، وكان ابنه بجواره لإنقاذه وتم نقله إلى مستشفى المنيرة القريب، وكانت حروقه بسيطة، وسبب إقدامه على الانتحار هروب ابنته واتهامه لأحد الشباب بإخفائها، والمطالبة بالبحث عنها، والثاني الذي حاول الانتحار حرقا ومات كان من الإسكندرية وهو شاب اسمه أحمد هاشم السيد.

كما حضر موظف بشركة مصر للطيران الى نقابة الصحافيين وهدد بحرق نفسه واسمه محمد عاشور لأن رئيسه نقله الى مكان آخر غير مكانه الحالي، وكان كاريكاتير زميلنا مصطفى الشيخ في ‘الوفد’ امس، عن جندي ممسكا بعامل في يده جركن بنزين، ويقول للضابط: – يا فندم لقيته ماسك جركن جاز ومنظره بائس قلت الحقه، ما عرفش انه ميكانيكي.

وفي حقيقة الأمر فإن هناك حالة من الخوف لدى الأمن والنظام من هذه المحاولات غير المتوقعة، خشية من أن تؤدي احداها الى اضطرابات قد تؤدي الى اتساع نطاقها، على الرغم من أن كثرتها وتعدد أسبابها سوف تؤدي الى استنكار الناس لها، لكن من يضمن؟ خاصة ان البورصة تواصل تأثرها بما حدث في تونس، وقد نشرت ‘الشروق’ امس تحقيقا لزميلينا محمود العربي ومحمد خليل جاء فيه: ‘أكد مصدر في شعبة الأمن والحراسة بغرفة القاهرة التجارية ان هناك إقبالا شديدا من الشركات ورجال الأعمال على خدمات الحراسة والأمن الخاصة التي أعقبت أعمال السلب والنهب التي شهدتها تونس من أصحاب المتاجر والمحال الكبرى الموجودة في الشوارع الرئيسية على تعزيز الأمن سواء من خلال طلب أفراد أمن جدد، أو زيادة الحماية مثل أجهزة الإنذار المبكر’. وفي شأن مختلف قال رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات صفوان ثابت إن بداية العام الجاري شديدة الشبه ببداية عام 2008 الذي ظهرت فيه أزمة عالمية للغذاء، فمعظم السلع الغذائية شهدت ارتفاعات كبيرة في بداية 2011 كما حدث في عام 2008 مشيرا الى ان العالم الآن يعاني ندرة في الغذاء وليس فقط ارتفاع أسعاره، وطالب بزيادة الرقعة الزراعية التي لم تزد منذ 15 عاما وتحسين الانتاجية وتشجيع الانتاج الحيواني لتفادي أزمة غذائية حادة’. وإلى بعض مما عندنا:

اتهام الحكومة بالتسبب بأزمة البورصة بعد بوادر بيع للاجانبونبدأ من زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة ‘روزاليوسف’ فقد اتهم الحكومة بالتسبب في أزمة البورصة بسبب معالجتها لحادث محاولة عبده صاحب المطعم حرق نفسه بقوله: ‘سقط مؤشر البورصة أمس الأول متأثرا بمحاولة بائع السندويتشات الإسماعيلاوي أن يحرق نفسه ادخل الأجانب في موجة بيع مهرولة، فهل الهرولة السياسية من الحكومة تجاه الشخص الذي حرق نفسه كانت لارسال معنى اطمئنان للبورصة، أم ان تلك التصرفات أدت الى زيادة الإحساس بالقلق؟’. ونشرت الصحف عن بدء اعتدال الجو بعد سقوط أمطار غزيرة، واجتماع مشترك بين أمانتي الإعلام والشباب في الحزب الوطني، لمناقشة الدور الذي ستلعبه اللجنة الالكترونية بالحزب لتوعية الشباب عبر الانترنت والاستعدادات لمعرض القاهرة الدولي للكتاب وتعديلات في بعض مواقع الصحف والمجلات الحكومية واستمرار امتحانات نصف السنة، ونظر الدعوى التي أقامها المهندس مجدي الفخراني امام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، ضد رئيس الوزراء وطالب فيها الحكم بالبطلان لبيع ارض مشروع مدينتي لشركة طلعت مصطفى بدون إجراء مزايدة عليها، كما قررت المحكمة تحديد الأول من شهر مارس القادم للنظر في دعوى أخرى رفعها المحامي شحاتة محمد شحاتة طالب فيها ببطلان عقد بيع أرض سهل حشيش على البحر الأحمر، لرجل الأعمال إبراهيم كامل عضو الهيئة العليا للحزب الوطني الحاكم، والذي ظل حتى الرمق الأخير يقاتل لمنع إقامة دول محطة نووية في الضبعة لتوليد الكهرباء لأنه أراد ان يشتري ارضها لأقامة مشروعات سياحية عليها، ولا شك ان هذه القضية بالذات سوف تكون فرصة لشن المزيد من الهجمات ضد الحزب الحاكم وزواج المال بالسلطة، حتى لا يخلفوا صبيانا وبنات.

ثورة تونس: تمنيات بمصير مماثل لمباركونبدأ بثورة تونس وتوالي ردود الأفعال عليها، من أصحاب الاتجاهات المختلفة، خصوم النظام والشامتين فيه على أساس انهم يتوقعون أو يتمنون له مصيرا مماثلا، وأنصار النظام الذين يرفضون أي مقارنة بين ظروف البلدين، وبالتالي، لا خوف عليه، مثل زميلنا وصديقنا والشاعر عصام الغازي الذي قال في ‘الوطني اليوم’، لسان حال الحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها والتي تصدر كل ثلاثاء: ‘الشعب التونسي الصامت تحمل قهرا وظلماً فوق طاقة البشر، كانت في حياته ‘ماري انطوانيت تونسية’ أتاحت لعائلتها التحكم في اقتصاديات تونس، وتحول أفراد عائلتها إلى رموز فاضحة للفساد، نهبوا ثروات تونس تحت سمع وبصر الرئيس بن علي الذي تفرغ لتكوين وتدريب عصابات من الحرس الجمهوري وأمن الدولة لضمان أمنه الشخصي والعائلي، هذه العصابات نزلت ملثمة الى الشارع التونسي للتنكيل بالشعب واطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في الميادين والشوارع، ثم بدأوا يمارسون السلب والنهب لمحلات الذهب وممتلكات المواطنين حين فر الرئيس هاربا أمام ثورة الشعب، وما حدث في تونس ليس إلا الجولة الأولى في معركة التصدي للعدو القابع الآن في فنادقنا وعلى مقاهينا وعلى مواقع الانترنت في بيوتنا وعدونا يراهن على رموز ومافيا الفساد التي نخوض ضدها في مصر حرباً لا هوادة فيها شعباً وقيادة’. استبعاد مقارنة ظروف تونس بظروف مصرطبعا، وما دامت قيادتنا تخوض معنا حربا ضد الفساد، فلا شك انها تتخذ من الاحتياطات ما يجعل المسافة بيننا وبين ظروف تونس واسعة وهو ما أكده لنا في نفس اليوم – الثلاثاء – وطمأننا عليه زميلنا وصديقنا مدحت البسيوني مدير تحرير ‘المسائية’ بقوله: ‘وان كانت مصر حالة مشابهة مع معظم دول العالم في الكثير من أوجه أزمة الأسعار إلا أن السوق المصري له خصوصيته ونظامه الغريب الذي يميزه عن باقي الأسواق العالمية، فمعدلات الأسعار ومؤشراتها تتجه للارتفاع دائما ولا تنخفض ولا تتراجع، فهناك اكثر من سبب وراء هذه الظاهرة أو السمة التي تنفرد بها، علينا الاعتراف بأن هناك تلاعبا واحتكارات في السوق يتحكم فيها كبار التجار والمستوردون عبر عمليات ‘تعطيش السوق’ التي يمارسها هؤلاء، فهناك سلع يتحكم فيها عدد لا يتجاوز أصابع اليدين ولم يعد سرا أن التجار الذين يحتكرون استيراد ‘اللحمة’ يتراوح عددم بين ستة وسبعة مستوردين وهكذا دواليك في السكر والزيت وغيرهما، هذا السيناريو ينطبق أيضا على مواد الحديد والأسمنت، إلا أن هناك وجهاً مهما للغاية في أزمة الأسعار في مصر يجعلها مختلفة عن الكثير من الدول يتمثل في حماية الطبقات ذات الدخل المحدود والأكثر احتياجا والمتمثل في دعم أسعار السلع الأساسية، حيث يحصل المواطن على سلع مثل السكر والزيت والأرز والشاي بأسعار مخفضة عن السوق، والاحصائيات الرسمية تشير إلى أن هناك حوالى ثلاثة وستون مليون مواطن يستفيدون من هذا الدعم عبر البطاقات التموينية وأن التكلفة تصل الى مائة مليار جنيه وهذا بلا شك إجراء مهم وذو فاعلية في حماية الموظفين من غلاء الأسعار’.’الاهرام’ تستبعد حدوث سيناريو تونس في مصرطبعا، طبعا، وقد أضاف في نفس اليوم زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير مجلة ‘الأهرام الاقتصادي’ أسبابا أخرى لاستبعاد حدوث شيء مشابه في مصر بقوله في ‘الأهرام المسائي’: ‘تفردت مصر بتجربة إصلاحية تميزها عن كل جوارها العربي وتجعل منها حالة فريدة تختلف عن كل ما سواها في الملامح الجوهرية.

ومن ثم فإن المقارنة لا تجوز ولا يمكن وضع مصر في سلة واحدة مع هذه الدول العربية أو تلك، إن حال مصر أكبر من أي مقارنة لأن وراءها أربعين عاما من الإصلاح المتواصل لا يوجد مثله في أي بلد عربي، مصر ليست في مأزق تواصل مسيرة التطور والتقدم بخطوات ثابتة وواعدة ولا يجوز التشويش عليها بسيل من التضليل المقصود، الجغرافيا الجامدة تقول بالتشابه وإمكان انتقال العدوى، ولكن التاريخ الحي يقول إن مصر لديها تجربة طويلة وسديدة تزودها بمناعة وحصانة ذاتية ليست مفتعلة وليست مستعارة’.’الجمهورية’ تنتقد تشبيه مصر بتونسأيضا، وفي نفس اليوم وجه رئيس تحرير ‘الجمهورية’ وعضو مجلس الشورى المعين محمد علي إبراهيم انتقادات لمن ينادون بالتشبه بتونس وأراد إحراجهم بأن قال: ‘حتى نعرف خطورة ما تكتبه بعض الصحف الخاصة الآن تعليقا على أحداث تونس يجب أن نسألهم سؤالا هاما: ماذا ستعملون لا قدر الله إذا اشتعلت فوضى وأعلنت الأحكام العرفية ومنعت الصحف من الصدور وتعطل البرلمان! حتاكلوا عيش فين؟ عيب ان ينتهي بكم الحال كـ’هتيفة’ بالإيجار؟!- ما بدأ في تونس ليس هو عصر التغيير، ولكن عصر المجهول.- عيب قوي أن يجتمع 12 مصريا أمام السفارة التونسية بالقاهرة منهم كمال أبو عيطة ومحمد عبدالقدوس ويهتفون قائلين ‘مصر بتتكلم تونسي’، تونس ستصبح حرة إذا ما تحررت الفوضى تماماً! مش كده والا إيه!’. ثورات مصر زعماء دون مواطنوقد أجاب على سؤاله في نفس اليوم زميلنا خفيف الظل متعدد القدرات، جلال عامر، في ‘المصري اليوم’ بأنه من أنصار الاستقرار، وقال عنه: ‘أكثر شيء أحبه بعد أمس هو الاستقرار، فلا يوجد عاقل مع الفوضى ولا يوجد مجنون مع الظلم، والناس تغني بعد ثورة الياسمين، شوف الزهور واتعلم، لكن البعض يحتاج الى غسيل مخ، والبعض يحتاج إلى غسيل معدة ليعرف الفرق بين شعب أراد الحياة، وشعب أراد كاميليا، وإذا الزعيم حكم مدى الحياة فلابد أن يستجيب القدر، ومعظمنا لا يعرف من تونس إلا هند صبري، ومن مصر إلا هند رستم، وفي تونس مظاهرات بلا زعيم، وفي مصر المظاهرات كلها زعماء دون مواطن واحد، وفي ثورة 19 كان الشيخ مع القسيس في مظاهرة، ولكن بعد الخصخصة اصبح الشيخ وحده في مظاهرة والقسيس وحده في مظاهرة، فأعداؤنا ثلاثة، العلم والعقل والتفكير، وانتحر رئيس كوريا الجنوبية عندما سمع أن زوجته تقاضت رشوة، وقال انه يشعر بالعار، وانتحر شاب تونسي لأنهم ضربوه، وقال انه يشعر بالظلم، أما نحن فطوال أربعين عاما مازلنا ندرس ونفحص ولا نصدق أن عبد الحكيم عامر قد انتحر لأن الإسرائيليين قد احتلوا البلد، ناس لها بخت وناس مالهاش، ناس لها كاميليا’. فرصة لمهاجمة تزييف الانتخابات في مصرولو نحن توجهنا لـ’الأسبوع’ سنجد رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا وصديقنا محمود بكري، وكانت فرصة له لمهاجمة تزييف الانتخابات في مصر بطريقة غير مباشرة، بقوله عن تونس: ‘بن علي’ ورجاله لم يكونوا إلا نموذجا مكررا ومشوها لما يحدث في بلادنا العربية والبلاد المختلفة، على مدى ساعات الليل والنهار كانت التليفزيونات الرسمية والصحافة الموجهة والكتاب الذين يتحركون بالريموت كنترول الشتامون، والسبابون، والمتخلفون، وغير الموهوبين، كانوا جميعهم يزينون للحكم أخطاءه، ويقدمون صورة غريبة وغير واقعية عن حال البلاد، ويتهجمون بسفالاتهم، وعنجهيتهم على أبناء الشعب من الأحرار، وأصحاب الصوت الوطني، والشرفاء الذين يأبون السير مع القطعان في طريق الضلال والباطل، ولأن الطيور على أشكالها تقع، فقد اختار ‘بن علي’ زمرة الكذابين، والمنافقين، ومستشاري السوء، وأمناء تنظيم تجمعه الدستوري المعزول عن الجماهير، لينتقي من بين صفوف الشعب التونسي أسوأ العناصر، ليدفع بهم ‘نوابا مزيفين’ و’أعضاء مشبوهين’ تحت قبة البرلمان، ليسنوا القوانين الظالمة، والقرارات المبتسرة، ويشرعوا للباطل، ويضعوا من القواعد ما يضرب الشريعة الإسلامية في الصميم، ويحققوا مصالح الطغمة الحاكمة على حساب مصالح الشعب، ففقد الشعب التونسي الثقة في كل الحكام، وأنصارهم من النواب الذين حملتهم ‘الأصوات المزيفة’ إلى مجلس النواب التونسي’. خشية من تكرار حرق الناس لأنفسهموأثارت محاولة صاحب المطعم إحراق نفسه تساؤلات عن إمكانية أن يؤدي مثل هذا الحادث لو تكرر إلى ثورة في مصر، ونشرت ‘الأحرار’ يوم الثلاثاء تحقيقا لزميلنا ثناء الكراس ومحمد عبد الشكور جاء فيه: ‘الناشط الحقوقي عصام سلطان يؤكد أنها عدوى وستظل ممتدة ومن المنتظر حدوث اكثر من ذلك بالرغم من أن فلاسفة السلطة طلعوا يقولوا ان مصر غير تونس وسيظلوا يقولوا ذلك إلى أن تحدث حالة الفوضى التي ستحدث حتما لو أن الحكومة بقيت كما هي في تصرفاتها، وأكد عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة جريدة ‘الأهرام’ أن الحالة المصرية مختلفة تماما فمنذ عام مثلا قال د. محمد البرادعي إن في آخر العام النظام لن يكون موجودا ولم يحدث ذلك وارتفعت الأسعار مرات كثيرة ولم يخرج المواطنون للشارع لأن الحكومات المصرية تعلمت ألا تفاجىء الناس بارتفاع الاسعار وتعلم المواطنون ان ارتفاع الأسعار شيء ضروري له ارتباط بنظام السوق وتقييد ارتفاع الاسعار تقييد غير حقيقي فلا يوجد معنى أن نقبض على بقال لمجرد أنه رفع أسعار التونة والدرس الذي تعلمناه من وقتها اننا نحتاج لإصلاح اقتصادي. اكد فاروق العشري أمين التثقيف بالحزب الناصري انه قد حدث اكثر من هذا في مصر من انتحار العديد من الشباب، هناك العشرات من المواطنين يموتون جوعا بسبب الأمراض فلا نستغرب أن ييأس الإنسان ويلجأ إلى الانتحار وما حدث هو مقدمات لثورة اجتماعية عارمة وأخشى ألا تبقى ولا تذر، أن الصراع لو انفجر من الذي سوف يواجه مسار الجماهير، فالأحزاب والإخوان عليهم علامة استفهام وكل القوى الوطنية الموجودة على الساحة قام الحزب الوطني الحكومة بتشويهها وصوروا للناس أنها ضد مصلحة البلد، أما د. رفعت سيد أحمد مدير مكتب يافا للدراسات فيؤكد ان ما حدث تطور نوعي خطير لأنه من المتوقع أن يكون مقدمة لأحداث ثورة تونس وما حدث من احتراق الشاب نفسه يجب على الحكومة أن تنتبه لذلك رغم أن هناك حوادث كثيرة من قبل مشابهة ولكن الجديد في هذا الحدث أن يتم ذلك بعد الأحداث التي وقعت في تونس’.’الشروق’: نماذج الظلم والقهر والاستبداد والفساد لن تعمرولكن اتهام فاروق للمحظورة – آسف جدا – أقصد الإخوان بأن عليهم علامة استفام لا يتفق مع التهديد الذي وجهه عضو مكتب الإرشاد محمد مرسي لنظامنا الوطني وجاء في صورة تصريح لزميلنا في ‘الشروق’ محمد خيال، قال فيه: ‘إن ما حدث في تونس شيء طيب ويحمل رسالة واضحة للحكام في بلادنا، توضح ما تعرض له نموذج من نماذج الظلم والقهر والاستبداد والفساد والجور’ مشيرا إلى أن هذه التجربة يمكن أن تتكرر وتنتقل من تونس الى مصر إذا استمر الحال على ما هو عليه من الفساد المستشري في كل المناحي.

ان الإخوان جزء لا يتجزأ من المجتمع ولا يطلبون إلا ما يطالب به كل افراد الشعب، ولا يريدون سوى التغيير السلمي للأوضاع الخاطئة والعمل على استقرار الأمن والأمان لهذا الوطن.

وقال: ‘إننا نقول للنظام إذا لم تفعل أنت وأنت بيدك أن تفعل فالبديل أن يتحرك الناس’. إذا كان النظام عاجزا على حل المشكلات التي يمر بها المجتمع عليه أن يلجأ إلى حكومة تكنوقراط.

تذكير بانتفاضة الحراميةوواصل عملية إثارة رعب النظام استاذ الجامعة وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد ورئيس حكومة الظل التي شكلها الدكتور علي السلمي، بأن ذكره بالانتفاضة الشعبية في مصر في 18، 19 يناير 1977، أو انتفاضة الحرامية حسب تفسير الرئيس الراحل أنور السادات لها، بأن قال: ‘ولعل المصريين، وهم يشاهدون ما يجري في تونس يتذكرون أنه في مثل هذا الشهر منذ ثلاثة وثلاثين عاما وقعت أحداث مشابهة يومي 18 و19 يناير 1977 حين كانت انتفاضة الشعب المصري غضبا من قرارات عشوائية أصدرتها الحكومة بتخفيض الدعم، هل يمكن أن تتطور مظاهر الاحتقان المجتمعي في مصر لتصبح بشكل أو بآخر على نهج ما حدث في تونس؟ والإجابة الأمنية المخلصة لكل من يحب مصر ويخشى عليها من تأثيرات الاحتقان والغضب الشعبي التي تتراكم وتتصاعد وتبدو لها مؤشرات وإنذارات متكررة، هي أنه يجب على أهل الحكم مراجعة مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تراكمت على مدى ثلاثين عاما سيطر فيها الحزب الوطني الديمقراطي على الحكم ووصل الى حد إقصاء أهم قوى المعارضة بتزوير فاضح لإرادة الناخبين في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، إن المصريين يطالبون أن يكون لهم الحق في اختيار من يحكمهم ويمثلهم في المجالس النيابية من خلال انتخابات نزيهة شفافة فهل هذا كثير؟ ويطالب المصريون بالحق في نصيب عادل من ثروة وطنهم والمشاركة بالعدل في عائد التنمية الذي يذهب جله الى فئة معدودة من أصحاب الثروة تذكرنا بمجتمع النصف في المائة التي قامت حركة ضباط الجيش في يوليو 1952 للتخلص منها واستعادة حق الشعب المغتصب فهل هذا كثير؟’.’الدستور’ تطالب باقالة رئيس الحكومةوفي أول مقال له بعد توليه رئاسة تحرير ‘الدستور’، زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير جريدة ‘الشعب’ السابق طلعت رميح، طالب بارك الله لنا فيه بما هو آت: ‘أقول للرئيس: لقد آن أوان إقالة د. ‘أحمد نظيف’ وحكومته وتشكيل حكومة ‘سياسيين’ من خارج دائرة رجال الأعمال لإنهاء ظاهرة زواج المصلحة بين قرارات الدولة، ومصالح بعض رجال الأعمال لإنهاء ظاهرة زواج المصلحة بين قرارات الدولة، ومصالح بعض رجال الأعمال على حساب الغالبية الساحقة من المواطنين.

لقد جرت انتخابات تشريعية شهدت عمليات تزوير مخططة ومدبرة ومنظمة ومبرمجة ومبيتة، في ظل حكومة هذا الرجل، أليس مسؤولا بدرجة أو بأخرى عما جرى؟

وحتى لو تغاضينا عما جرى – وهو أمر لا يجوز- أليس ضروريا أن يعقب الانتخابات التشريعية، تغيير حكومي؟ أليس عدم تغيير الحكومة بعد الانتخابات إعلانا للجميع بسطوة القرار التنفيذي على القرار التشريعي؟ أليس إعلانا بأنه لا شيء تغير بعد الانتخابات، في بلد هو في أمس الحاجة إلى أن يرى تغييرا، إن لم يكن لتحقيق إنجازات، فحتى لا يموت الشعب من الغيظ؟!’. فكرة الخروج الآمن للرئيس مباركوبينما كان طلعت يتقدم بمطالبه للرئيس، كان زميلنا في ‘الوفد’ علاء عريبي قد انشغل قبل يوم، أي الثلاثاء، في مناقشة قضية أخرى خاصة بالرئيس أيضا قال عنها:’منذ فترة ليست قصيرة طرح الإعلامي عماد أديب فكرة الخروج الآمن للرئيس مبارك وقد اعترضت واعترض الكثير أيامها على هذه الفكرة لاعتبارات كثيرة لكن اليوم وبعد الثورة التونسية وهروب الرئيس زين العابدين بن علي من قصر الرئاسة الى بلد المنفى، لم أكن أدافع عن الرئيس مبارك ولا عن استمراريته في الحكم ولا رفضاً لأي انتقادات أو اتهامات توجه له خاصة وأنني من المعارضين لسياسته الحالية، ومن الذين ينادون بالتغيير ورحيل نظامه ككل لكن اعتراضي جاء فقط دفاعا عن مبدأ أخلاقي وإنساني فكيف تكون من المستفيدين من الحكم خلال سنوات قوته وسطوته وعندما يمر بأزمة صحية تنصرف عنه وتقف ضده ناهيك عن أن فكرة الخروج الآمن هذه تحتاج لوقفة، لأنك ستسمح لمن تجاوز أو خالف القانون أكان الرئيس أو الوزير أو غيره بالخروج آمنا من البلاد دون رجعة، بمعنى آخر أن هذه الفكرة تسمح لمن خالف وأفسد بالخروج لبلد المنفى دون محاسبة قانونية في أي عرف أو قانون أو شريعة ترك الفاسد أو المتجاوز أو المتهم أو المدان دون محاكمة؟ لماذا؟ هل لأننا شاركنا الخارج آمنا مطمئنا في فساده؟ هل لأننا استفدنا مما تربحه؟ أظن أن الإعلامي الكبير عماد أديب مطالب بأن يفسر لنا لماذا دعا لمخالفة القوانين؟ ولماذا يورطنا معه في التستر على مخالف أو فاسد؟ وعلى الإعلامي الكبير كذلك أن يوضح لنا: هل الخروج الآمن هذا سوف يطبق على جميع من تجاوزوا أو أفسدوا من رجال النظام؟’. إلى أين سيتوجه مبارك إذا قرر الشعب خروجه؟

لا، لا، هذا كلام لا يجب إثارته، ونرفضه مثلما رفضنا قولا لزميلنا في ‘الكرامة’ تامر هنداوي، لأنه كان من نوع: ‘السؤال الذي يطرح نفسه الآن، إلى أين سيتوجه مبارك إذا قرر الشعب المصري نفض الغبار والاحتجاج والانتفاض في مواجهة الفاسدين، وبالطبع سيبحث الرئيس مبارك في أجندته عن أصدقائه الذين يمكنهم استقباله، إلا أن رفض ساركوزي استقبال بن علي سيجعل الرئيس مبارك يمسح من قائمة اختياراته فرنسا، أكثر الدول التي زارها خلال فترة حكمه الطويلة التي امتدت لأكثر من ثلاثين عاما، وبالتالي سيحاول الرئيس مبارك البحث في باقي أجندته الأوروبية، ربما تكون انكلترا باعتبار أن البريطانيين اخوال ابناء مبارك، وإذا فشل في النزول ضيفا على احدى البلدان الأوروبية سيتجه الى اصدقائه فيما يعرفون بمحور الاعتدال العربي والذي يضم كلا من أنظمة مصر والسعودية والأردن.

لكن مبارك ستواجهه مشكلة خاصة ان الأردن يشهد هذه الأيام تظاهرات غاضبة بسبب غلاء الأسعار وسيكون أمام مبارك الاتصال ببعض الدول العربية مثل الإمارات والبحرين والكويت، خاصة باعتبار رد الجميل على استقبال مبارك لعدد من أفراد الأسرة الحاكمة بعد اجتياح العراق للكويت عام 1990. تحميل السلفيين الإرهاب الذي حدث بالاسكندريةوإلى السلفيين في الإسكندرية، الذين تتجه بعض الاتهامات إليهم بأنهم وراء عمليات الشحن الطائفي في المدينة التي كانت مثالا للانفتاح، فحولوها إلى أحد مراكز التطرف الديني والشحن من خلال دعواتهم وفتاويهم والوقفات الاحتجاجية كل يوم جمعة بعد الصلاة ضد البابا شنودة والمطالبة بالإفراج عن وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة اللتين أعلنتا إسلامهما، ومع ذلك تم حبسهما في أحد الأديرة كما يقولون.

وقد شن زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة ‘روزاليوسف’هجوما على ما اعتبره اخطر السلفيين في المدينة وهو ياسر برهامي بقوله عنه: ‘في الأيام الأخيرة أفتى ياسر برهامي ببعض الأمور التي تعبر عن طبيعة الأفكار التي يروجها، بأنه لا يجوز العمل في ‘هيئة البريد المصرية’ إذا كان الموظف سيكون في إدارة دفتر التوفير، وأفتى بحرمانية التأمين، وأفتى بأنه لا يجوز أن تقبض موظفة مكافأة نهاية الخدمة من عملها في بنك إلا بقدر يكفيها إذا كانت تعـــمل في عمليات الإقراض، وأفتى بأنه لا يجوز رفع شعار ‘الهلال مع الصليب’ في الفتوى الأخيرة بنى ‘ياسر برهامي’ رأيه على أساس الآية القائلة: ‘وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم’ واستند إلى أن الرسول ‘ص’ لم يكن يحتفظ في بيته بأي شيء فيه ‘تصاليب’ وقال: ‘كيف للمسلم أن يرفع شعارا يناقض القرآن وثبت في الحديث أنه وثني.

لقد اصدر ‘برهامي’ هذه الفتوى على الرغم من أنه كان قد أصدر قبل ذلك بأيام بيانا وقعته ما أسمت نفسها ‘الدعوة السلفية’ أدان فيه جريمة الإرهاب في الإسكندرية تلك التي طالت كنيسة القديسين في حي سيدي بشر ليلة رأس السنة واعتبرها ‘مفتاح شر بمصر’ و’سفكاً للدماء بدون وجه حق، واعتبر أن المصريين مسلمين وأقباطاً قد تعايشوا قرونا في تسامح وسلام رغم اختلاف عقائدهم. بيان إدانة جريمة الإسكندرية يمكن أن يندرج تحت هذا البند ‘الكذب لمصلحة الدعوة’ فقد وصف ‘برهامي’ في منتصف أكتوبر الماضي بيانا لما يعرف بجبهة علماء الأزهر يطالب بمقاطعة المسيحيين بأنه ‘بيان ممتاز وقوي’ وإن تحفظ على ما أسماها البيان ‘المقاطعة الاجتماعية’ ليس لأنه يختلف معها ويرفضها ولكن لأن البيان اعتبرها واجبة مع ‘النصارى’ ولا تجوز إلا مع المحاربين، وقال برهامي: ‘الصحيح إنها لا تجوز إلا مع كل كافر’. حقيقة الخلافات بين السلفيين والاخوانوبينما عبدالله يكتب ذلك عن الشيخ ياسر والسلفيين في الإسكندرية، كانت زميلتنا الجميلة في ‘صوت الأمة’ سحر الضوي هناك لإجراء سلسلة أحاديث معهم، فقال لها الشيخ محمد الزغبي ردا على الحملات التي يتعرضون لها: ‘الاختلاف بين السلفيين والإخوان المسلمين هو في بعض أمور فنحن نرشدهم للصواب والحق من باب أن الدين نصيحة، ونرفض التصدي للحاكم الظالم أو الخروج عليه على عكس الإخوان.- فوجىء السلفيون بعدم رضاء النظام عن دعوتهم رغم كونها دعوة مسالمة وكان يدعمها النظام من قبل إلا أن الحرب من أجهزة الدولة وعلى رأسها أجهزة الإعلام الحكومية التي تقوم بحملة هزلية ضعيفة لن تؤثر في الفكر السلفي حتى ان الرئيس مبارك نفسه دعا المفكرين للتصدي للسلفيين حين تساءل أين مفكرونا ومثقفونا من هذا الجمود السلفي؟! أي أن الرئيس مبارك يتهم السلفية بالجمود السلفي؟! رغم انها مدارس وليس كل من يدعي السلفـــية جهــــاديا ويتميز بجمود فكري ومحاربة السلفيين وضحت حين تم إغلاق جميع القنوات الدينية السلفية.

وما نسب للسلفيين من الخروج في مظاهرات بسبب الاحتقان الطائفي بعد واقعة كاميليا شحاتة لأننا نؤمن بقوله تعالى ‘لا إكراه في الدين’ قد تبين الرشد من الغي وأن مصر كدولة ذات سيادة وقعت على حرية الأديان وأن الفتيات اللائي اسلمن بالغات راشدات لا يجوز الحجر على عقولهن وبالتالي أتت المظاهرات كرد فعل عن صمت الدولة عن الإهانة التي وجهت للمسلمين بسبب ضغوط الكنيسة على البنات اللاتي أسلمن كأنها تحكم نفسها حكما ذاتياً.

وإذا عولجت أزمة كاميليا شحاتة في العلن أمام الطرفين كان ذلك سيحد من الاحتقان الداخلي في نفوس الطرفين، خاصة أن مصر دولة تقر بحرية العقيدة والأصل أن يعاد كل شيء إلى الدولة وليس بإقرار دولة داخل دولة، ولذلك أدعو الدولة الى معالجة الأزمة بشكل سليم والعمل بمشروع حقيقي يخضع له المسلمون والأقباط وتكون الدولة هي المرجعية الأولى والأخيرة فيه’. والحديث الثاني كان مع الدكتور أحمد زيد وقال فيه لسمر: ‘- السلفيون هم جماعة يتبعون السلف ويحملون فكرا، ومن المعروف عن الدعوة في الإسكندرية أنها لم تشارك في السياسة للحفاظ على الإسلام بفهمه الصحيح وترفض الاتهامات الموجهة لرموز السلفيين بالإسكندرية بتحميلهم مسؤولية حادث كنيسة القديسين ولذلك أصدرنا بيانا نحذر فيه من سفك الدماء وفيه بيان لحرمة الدماء وعدم الخروج عن الحاكم وعدم الاستهانة بالدماء واشتمل على استنكار وإدانة للحدث والأمن يعلم ذلك تماما، ولذلك فوجئنا بالاتهامات التي وجهت لرموز السلفية في الحدث، والتخوف الأمني من السلفيين بسبب الخوف من قوة تكوين أي جماعة مهما كانت توجهاتها ولكن لا يمكن الخروج عن الحاكم وهو ما يخالف الفكر السلفي ومن يردد ذلك يريد الوقيعة بين السلطات والسلفيين المعروف عنهم دعوتهم للتوحيد وعبادة الله عز وجل عبادة صحيحة وعدم إراقة الدماء ولذلك دعوة السلفيين تنتشر بسرعة لأنها موافقة للفطرة بخلاف الدعوة الشيوعية التي تنشر لسفك الدماء، أما عن الخروج في المظاهرات فهي كانت وقفات احتجاجية على أبواب مساجد السلفيين بالقاهرة والمحافظات ولم يشارك فيها قيادات السلفيين وأقامها الشباب الذي انتسب للدعوة السلفية وأراد نصرة الإسلام، ونصرة كاميليا شحاتة التي اعتنقت الإسلام فلا يجوز تسليمها للأقباط مرة أخرى والفرق بين الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات أن الأخيرة تشمل وقوع مفاسد في الأرض من حرق شوارع أو سيارات ‘والله لا يحب الفساد’ ولكن الشباب السلفي عبر عن غضبه لأنه لا يجوز أن تفتن فئة الأخرى في دينها.- السلفية تحاول الالتزام بالشرع وأحكامه وتقدم النقل على العقل’ أي ما ينقل عن الرسول وأصحابه نقدمه عن اجتهاداتنا في تفسير الدين وبالرغم من ذلك فإن مشاهير المشايخ هم أصحاب الدعوة السلفية مثل الشيخ محمد حسين يعقوب ومحمود المصري ومحمد حسان ومعظم الكتب والتسجيلات الدينية المتوافرة هي للمشايخ السلفيين ومشايخ السلفيين هم الذين تصدوا للشيعة عند سبهم للسيدة عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما الإخوان المسلمون فمجالهم في الدعوة قليل، ودعوة السلفيين علنية لا نخشى أن نعلنها فوق المنبر، لكن الإخوان يقدمون تساهلات للوصول إلى العوام’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية