الانتفاضة التونسية وغيابات وانباء الانتحار خيمت على اعمالها إعلان شرم الشيخ الصادر عن القمة الاقتصادية: شرم الشيخ – يو بي اي: أقر القاده العرب في اجتماع القمة الاقتصادية الثانية المنعقدة في منتجع شرم الشيخ المصري امس الاربعاء اعلان شرم الشيخ، والذي بموجبه أكدوا الالتزام الكامل بالعمل على تحقيق الاستراتيجيات التنمويه في العالم العربي.
وجدد القادة، في البيان الصادر في الدورة الثانية للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، التزامهم ‘الكامل بالاستراتيجيات التنموية والفكر الاقتصادي المتطور، الذي تم اقراره في قمة الكويت 2009’، وأكدوا إصرارهم ‘على المضي قدما في تنمية مجتمعاتنا العربيه بشريا، تكنولوجيا، اقتصاديا واجتماعيا، وتطوير هياكل عملنا العربي المشترك في اطار الجامعة العربية على نحو يضمن المستقبل الافضل لشعوبنا واجيالنا القادمة’. وأشار البيان إلى أن التفكير في عقد مؤتمرات قمة عربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية كان الهدف منه مواجهة التحديات التنموية ‘التي لا تقل في اهميتها عن مواجهة التحديات السياسيه القائمة وكلها تؤثر في حاضر ومستقبل امتنا العربية وامنها’. وأكد القادة على ‘ان الامن الغذائي يمثل اولويه قصوى للدول العربية وسوف نتعامل مع هذا الموضوع بفكر جديد ورؤية هادفة تضمن تحقيقه لمجتمعاتنا العربية كما يعد الامن المائي العربي احدى اولويات العمل العربي’ في السنوات المقبلة بخاصة و’أن تداعيات تغير المناخ من شأنها ان تؤثر على الموارد المائية وان تزيد من ندرة تلك الموارد لذا فسوف نعمل على تنفيذ استراتيجيه الامن المائي العربي في المنطقة العربية على اتساعها’. وفي ما يتعلق بأولويات العمل العربي المشترك في المجالين الاقتصادي والتنموي، ذكر البيان أنه ‘تم تقييم التقدم المحرز في مجالات البنية الأساسية الإقليمية وعلى رأسها مخطط الربط البري ومشروع الربط الكهربائي’، واعتبر القادة أن هذه كلها ‘مشروعات طموحة شهدت طفرة تستحق الإشادة وتملي ضرورة الاستمرار فيها وصولا إلى الأهداف المرجوه منها’. وأشار المجتمعون إلى أنه ‘تم أيضاً تناول افاق الربط البحري بين بلداننا وما يمثله ذلك من إضافة مهمة لتعزيز التجارة البينية كما تمت مراجعة ما تحقق من تقدم في مسيرة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتحرك نحو إقامة الاتحاد الجمركي وما تم إقراره من سياسات تهدف إلى تعزيز الاستثمارات العربية المشتركة وتمكين القطاع الخاص والمجتمع المدني من الإسهام بفاعلية في عملية التنمية الشاملة’. وتابع البيان إنه نظرا إلى أن المنطقة العربية تواجه مخاطر متزايدة بفعل التدهور البيئي والنشاط الزلزالي وتدهور النظم الايكولوجية، رحب الزعماء العرب باعتماد ‘الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2020 ‘، والذي قالوا انه يأتي إدراكاً منهم ‘بان الكوارث باتت تحدث بشكل متكرر نتيجة هذه التغيرات الجيولوجية والمناخية المتزايدة وما لها من أثر مباشر على الأرواح و البنية التحتية وسبل المعيشة والتنمية المستدامة’. كما أكدوا ‘على الالتزام بالاعلان والبيان العربيين حول المناخ وكذلك القرارات المتصلة بذلك’، وأكدوا ‘على التزامنا بوضع خطة عربية للتعامل مع قضايا تغير المناخ’. وأشاروا إلى أنهم تشاوروا بشأن ‘سبل تذليل العقبات التى تحول دون تحقيق الاهداف التنموية للالفية وأهمية تفعيل تطوير التعليم و البحث العلمي والتقني والابتكار والحد من الفقر ومكافحة البطالة والرعاية الصحية باعتبارها مكونات رئيسية لتطور ونهضة مجتمعاتنا في العقود المقبلة’. ورحب القادة بإطلاق الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والذي اعتبروا انه جاء استكمالاً للمبادرة التي أطلقها أمير الكويت لإنشاء صندوق لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص.
وأشار البيان إلى ان المجتمعين تدارسوا سبل التوظيف الأمثل لقدرات المنطقة العربية، في مجالات الطاقة التقليدية وفي مقدمها النفط والغاز الطبيعي وما يمثله موقعها الجغرافي من أهمية عالميه كمعبر دولي لإمداداتها، في الاستثمار المستدام في المنطقة على نحو يعكس اسهامها ‘الفاعل في ضمان امن الطاقة العالمي الذي يمكن ان يسهم في تعافي الاقتصاد العالم من أزمته الراهنة’. وقال القادة انهم اتفقوا على استغلال ما تملكه بعض البلدان العربية من إمكانيات ‘هائلة في مجال الطاقة التقليدية’ وطاقات أخرى هائلة في مجال إنتاج الطاقة الشمسية ‘التي تعد الدول العربية من أغنى بلدان العالم بها وما يتيحه كل ذلك من فرص لاكتساب تقنيات حديثة وخلق فرص عمل تحافظ على البيئة وتنميتها’. كما أشاروا إلى ما تنتجه المنطقة ‘من طاقة نظيفة وموارد جديدة من المياه العذبة تحتاجها منطقتنا اضافه لما تحققه تلك التقنيات من فرص عمل جديدة’. وفيما يتعلق بإقامة الاتحادي الجمركي العربي، أوضح القادة أنها استعرضوا ‘جهود الانتهاء من اعداد القانون الجمركي الموحد و العمل الجاري لاستكمال توحيد جداول التعريفة الجمركية للدول العربية قبل نهاية 2012 ومن ثم خطوات الاتفاق عليها تمهيدا للاعلان عن الاتحاد الجمركي العربي في العام 2015 وانتهاء بتحقيق السوق العربية المشتركة في العام 2020’. وأشار البيان إلى أن المجتمعين تطرقوا ‘إلى تفعيل مبادرة البنك الدولي للعالم العربي والتي تستند إلى أسس رئيسية منها تخصيص صندوق لمشروعات البنية الأساسية بما في ذلك الطرق البرية والنقل البحري والربط الكهربائي والطاقة المتجددة وخلق فرص عمل عن طريق دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك الاستثمار في التنمية البشرية وربط مخرجات التعليم بسوق العمل’. واعترف المجتمعون أن الازمة المالية العالمية ‘ادت الى تحولات حادة في خريطة الاقتصاد العالمي وهو ما حتم علينا تنسيق سياستنا المالية والاقتصادية والمشاركة في الجهود الدولية الرامية لضمان الاستقرار المالي العالمي لتلافي تداعياتها السلبية على اقتصادياتنا بقدر الامكان’، مؤكدين عزمهم على ‘مواصلة جهودنا لتنفيذ الاهداف التنموية للالفية وتذليل العقبات التي تعيق تحقيقها في منطقتنا بحلول العام 2015’. وقال المجتمعون إنهم اتفقوا ‘على وجوب تطوير العمل العربي المشترك والانتقال به الى مرحلة بناء شراكات جديدة مع مختلف الدول والتكتلات الدولية والاقليمية ومنها مع الصين والهند واليابان وتركيا وروسيا والدول الافريقية ودول امريكا اللاتينية وذلك للتفاعل مع آثار العولمة من اجل تعزيز وتطوير العمل المشترك مع مختلف دول العالم من خلال منتديات وبرامج وسياسات التعاون مع تلك الدول والتجمعات’. كما أكدوا ‘بشكل خاص’ على التزامهم ‘بتفعيل استراتيجية الشراكة الافريقية العرببة وخطة عملها بجانبيها الاقتصادي والاجتماعي وكذلك التزامنا بمواصلة التعاون مع دول امبركا الجنوبية والتي نستعد لعقد القمة الثالثة معها خلال هذا العام’. وشدد القادة العرب على عزمهم ‘على تطوير منظومة العمل العربي المشترك والياتها التنموية بصفة خاصة بما يتمشى مع متطلبات المرحلة المقبلة للارتقاء بمستوى أدائها وتمكينها من أداء عملها وتنفيذ المشاريع العربية في المجالات التنموية التي أصبحت تحتل مكان الصدارة على أجندة العمل العربي المشترك تتابع من قبل القمم النوعية’. وقرر الملوك الزعماء العرب، عقد قمتهم المقبلة في 19 كانون الثاني/يناير من العام 2013 في السعودية ‘لمتابعة ما تم انجازه من مقررات قمتي الكويت وشرم الشيخ’ الاقتصاديتين و’بحث ما يستجد من موضوعات تهم العمل الاقتصادي والتنموي العربي المشترك’، وكلفوا المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي والامانة العامة للجامعة العربية بمتابعة ذلك وتقديم تقارير دوريه بالتقدم المحرز إلى القمم العربية.
وأعربوا عن ارتياحهم لنتائج منتديات رجال الاعمال والمجتمع المدني والشباب التي عقدت في إطار هذه القمة، مؤكدين على الاستمرار في دعم دورهم كشركاء في مسيرة التنمية العربية و’تواصلنا معهم لما فيه صالح دولنا وشعوبنا’.