معادلة بسيطة.. زيادة تكلفة الوقود تدفع الى التفكير في سيارات أصغر

حجم الخط
0

ديترويت – من كريس سيرماك:

سعر الوقود هو المحرك الاساسي الذي يقوم عليه كل شئ. فمع بداية موجة جديدة من الارتفاع في أسعار الوقود، بدأت شركات تصنيع السيارات في أمريكا الشمالية تستعد لإحياء صناعة السيارات المدمجة والسيارات صديقة البيئة خلال العام المقبل. وتستعد كبرى شركات إنتاج السيارات، فورد وجنرال موتورز وتويوتا جميعها، للمعركة التي ستخوضها من أجل انتزاع حصة من سوق السيارات الصغيرة والكهربية الهجين التي تنقذ المستهلك من لهيب أسعار الوقود، حيث تكشف كل منها النقاب عن طرز جديدة. لقد عادت أسعار الوقود في الولايات المتحدة لتتجاوز هامش الثلاث دولارات للغالون (80 سنتا للتر) وتتوقع الصناعة استمرار مؤشر الأسعار في الصعود خلال 2011. ولكن، على خلاف ما حدث عام 2008 عندما تخطت أسعار الوقود هامش أربعة دولارات للغالون وهو ما أحدث أزمة بالنسبة لصناعة السيارات الأمريكية، يبدو أن شركات انتاج السيارات تشعر بالإثارة هذا العام إزاء احتمال ارتفاع أسعار الوقود، حيث ترى أنها ستكون فرصة لتجربة حظها في بعض الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر مثل التكنولوجيا صديقة البيئة. يستشهد بول تايلور، كبير المحللين الاقتصاديين في الاتحاد الامريكي لموزعي السيارات، بارتفاع أسعار الوقود كسبب في زيادة الطلب على السيارات التي يعتقد أنها ستحدث هذا العام. وقال تايلور ‘رغم انه ليس بنبأ سار للاقتصاد.. يزيد ارتفاع أسعار الغاز الطلب على السيارات الصغيرة والمدمجة والسيارات التي تعمل بوقود الديزل.. السيارات الجديدة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود’. لا تزال أسعار الوقود متدنية مقارنة بأوروبا، حيث تضاعف الضرائب تكلفة الوقود حتى ثلاثة أضعاف مقارنة بالولايات المتحدة. ولكن لأن المستهلك الأمريكي أقل اعتيادا على الكلفة، فإن التحرك لإحداث تغيرات كبرى في السلوك أقل بكثير. قال روبرت كارتر، رئيس القطاع الأمريكي في ‘تويوتا’ اليابانية ‘متوسط 3.5 الى اربعة دولارات هو النقطة الفاصلة.. شهدنا ذلك عدة مرات، حيث تتغير سلوكيات المشتري و(طبيعة) السيارات التي يشتريها بشكل كبير’. واضاف كارتر للصحافيين ‘هذا هو سبب ثقتي الزائدة وأنا واقف هنا وسط هذا العدد من سيارات(تويوتا) بريوس’، وتنبأ بثبات متوسط سعر الوقود حول 50ر3 دولارا للجالون خلال معظم فترات العام’. غير أن ‘أسرة تويوتا بريوس’ – والمقصود هنا مجموعة من السيارات الهجين التي ستكون برسم البيع منتصف العام الحالي – ليست المجموعة الوحيدة التي تثير حديث الناس في معرض ديترويت. أيضا، وعلى خلاف عام 2008، أعد الأمريكيون العدة للتعامل مع الطلب على السيارات الأصغر والأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، حيث قررت شركات عدة كسر قبضة الاحتكار التي تفرضها بريوس على سوق السيارات الهجين. كانت البداية عندما فازت جنرال موتورز بجائزة ‘سيارة العام’ قبل أيام قليلة بسيارتها شيفروليه فولت، وهي اول سيارة كهربية هجين تطلقها إحدى الشركات الأمريكية الكبرى. وقال ستيفن جيرسكي، رئيس قطاع استراتيجية في جنرال موتورز، إن الشركة الأمريكية تخطط لنقل التكنولوجيا لطرازات أخرى. وتستطيع فولت السير لمسافة 80 كلم بمحركها الكهربي وحده قبل أن يبدأ محرك الوقود التقليدي في العمل. وباعت السيارة بالفعل الدفعة الأولى من الإنتاج والتي بلغت عشرة آلاف سيارة هذا العام، رغم سعرها المرتفع البالغ 41 ألف دولار. وقال جيرسكي، قارنوا هذا بالحال قبل عدة سنوات، عندما كان المستهلكون ‘لا يريدون شيئا من السيارات الكهربية’. وأطلقت فورد هي الأخرى مجموعة من خمس سيارات كهربية وهجين خلال معرض ديترويت الأخير، شملت نسخة كهربية بالكامل من سيارتها الشهيرة فورد فوكَس وأوضحت الشركة إن هذه المجموعة ما هي إلا مجرد انطلاقة. وقال ألان مولالي الرئيس التنفيذي للشركة، أمام حشد من محللي وخبراء صناعة السيارات ‘نحن نعمل على تحويل خط الإنتاج بأكمله للكهرباء’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية