سنغافورة ـ رويترز: اظهر تقرير ربع سنوي لرويترز ان النمو الاقتصادي السريع في اسيا سيتباطأ طفيفا في 2011 حتى مع سعي واضعي السياسات لمكافحة ارتفاع الاسعار بزيادة أسعار الفائدة ومحاولة الحيلولة دون صعود كبير لأسعار العملات المحلية.
ويتوقع أن يتباطأ النمو في معظم اقتصادات آسيا والمحيط الهادي التي شملها استطلاع رويترز وعددها 13 في 2011 مقارنة بالعام السابق مع استمرار تباين مستويات الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة واوروبا مع تعزيز الصين جهودها لمكافحة التضخم وارتفاع أسعار الاصول.
وفي الوقت ذاته قال اقتصاديون إن ارتفاع أسعار السلع من الوقود إلى الغذاء يعني انه سيتعين على الحكومات والبنوك المركزية في المنطقة تشديد السياسة النقدية أكثر او تبني اجراءات اخرى حتى وان خاطرت بتقليص النمو.
ويتوقع ان ينمو اقتصاد الصين بنسبة 9.3 في المئة العام الحالي متراجعا من معدل نمو في خانة العشرات في عام 2010، وفي نفس الوقت يتوقع ان ترتفع نسبة التضخم إلى 4.3 في المئة في تسارع لضغوط الاسعار عما كان يتوقعه اقتصاديون في استطلاع سابق لرويترز في تشرين الاول/اكتوبر.
وبالمثل يتوقع ان تبلغ نسبة التضخم في الهند 8.8 في المئة ارتفاعا من 8.3 في المئة في استطلاع اكتوبر.
ومن المرجح ان تسجل الصين ابطأ معدل نمو سنوي خلال العام في الربع الأول من عام 2011 ولكن سيظل قويا عند 8.7 في المئة مما يعطي الحكومة مزيدا من الثقة لتشديد السياسات أكثر لكبح التضخم المتصاعد حسب استطلاع رويترز.
وتوقع 27 محللا شملهم الاستطلاع ان ينمو اجمالي الناتج المحلي في الصين بنسبة 9.3 بالمئة في 2011 وهي نسبة أعلى من تلك الواردة في استطلاع سابق نشر في 14 اكتوبر وبلغت 8.9 في المئة.
ويتوقع ان يكون ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما نحو 10 بالمئة في 2010 . وتصدر حكومة الصين بيانات الربع الاخير والعام كاملا في 20 كانون الثاني/يناير.
ومن المتوقع ان تسجل الهند ثالث أكبر اقتصاد في اسيا نفس المعدل القوي الذي شهدته في العام الماضي ليبلغ المتوسط 8.7 في المئة في السنة المالية المنتهي في مارس اذار 2011. ثم يتباطا طفيفا إلى 8.5 في المئة في العام التالي.
وسيتعثر في الربع الحالي معدل النمو السريع الذي نعمت به استراليا على مدار عشرين عاما بفضل طلب قوي على الموارد الطبيعية وبصفة خاصة من الصين في حين تقلص الفيضانات في كوينزلاند صادرات الفحم والطلب الاستهلاكي. ومن شأن جهود الاعمار الضخمة ان تعزز النمو بشكل كبير في ذلك الحين وربما تغذي ضغوطا سعرية لاشهر مقبلة.
وكشف استطلاع اجرته رويترز ان توقعات نمو الناتج المحلي اجمالي في الربع الحالي خفضت للنصف لنحو 0.4 في المئة من 0.8 في المئة في استطلاع سابق في تشرين الاول/اكتوبر.
وستحافظ كوريا الجنوبية على معدل النمو الاقتصادي القوى العام الجاري بعد ان سجلت اسرع معدل نمو في ثمانية اعوام في 2010 مما قد يودي لتفاقم التضخم الاستهلاكي النابع بالفعل من ارتفاع اسعار المواد الغذائية.
ويتوقع ان ينمو رابع أكبر اقتصاد في اسيا 4.3 في المئة في عام 2011 حسب متوسط توقعات 15 محللا دون تغيير عن الاستطلاع السابق في اكتوبر وبانخفاض طفيف عن توقع بنك كوريا البالغ 4.5 في المئة في كانون الاول/ديسمبر.
ويتكرر في جنوب شرق اسيا وهونغ كونغ وتايوان سيناريو زيادة الاسعار ومخاطر نمو فقاعي لاسعار الاصول وتراجع النمو مما يبرز الحاجة لتحرك واضعي السياسة عاجلا وليس اجلا.