إسلاميو الاردن يطالبون بتعديل دستور المملكة

حجم الخط
0

عمان ـ ا ف ب: طالب حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن الاربعاء باجراء تعديل على الدستور الاردني يسمح بتخويل رئيس الاغلبية النيابية بتولي منصب رئيس الوزراء في البلاد.

وقال زكي بني ارشيد القيادي في الحزب لوكالة فرانس برس ‘نطالب بتعديل الدستور ليصبح لنظام الملكية معنى أوسع ويصبح هناك نص دستوري ملزم بتكليف رئيس الاغلبية في البرلمان’. ويخول الدستور الاردني الحالي الملك بتعيين رئيس الوزراء او اقالته. واضاف بني ارشيد ان ‘النص الدستوري الحالي هو ان الملك يكلف من يريد ومن يشاء دون اي ضوابط دستورية، بالتالي فان التعديل سيحد من صلاحية الملك بتكليف رئيس الوزراء’. وتابع ‘اما ان يكون رئيس وزراء منتخبا ومستوزرا من الشعب، او نظام الحكومة البرلمانية بمعنى ان الحزب او الائتلاف الذي يحقق اغلبية في مجلس النواب يكلف بتشكيل حكومة’. واوضح ان ‘الحزب قام بدراسة معمقة حول التعديلات المطلوبة في الدستور’ الذي تم اعتماده عام 1952. من جانب آخر، قال بني ارشيد ان مظاهرة عامة ستنظم الجمعة المقبل من قبل حزب جبهة العمل الاسلامي وجماعة الاخوان المسلمين واحزاب اليسار والنقابات المهنية. وقال ان ‘المظاهرة ستكون تحت عنوان (الاصلاح السياسي والحد من ارتفاع الاسعار)’، مشيرا الى ‘انها ستكون سلمية وسليمة ومنضبطة بالضوابط الوطنية’. وكان امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور طالب الثلاثاء الملك عبد الله الثاني باقالة حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي وحل مجلس النواب بعد تأكيدهم حصول ‘تزوير’ في الانتخابات النيابية التي جرت في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. ودعا منصور الى تشكيل ‘حكومة انتقالية تؤسس لاخرى منتخبة بعد اجراء انتخابات نزيهة وفقا لقانون ديمقراطي من شأنه تمثيل ارادة المواطنين’. وقاطع حزب جبهة العمل الاسلامي الانتخابات الاخيرة، معتبرا ان الحكومة ‘لم تقدم ضمانات لنزاهتها’ بعد ما حدث من ‘تزوير’ في انتخابات 2007، اضافة الى اعتراضه على نظام ‘الصوت الواحد’. وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني دعا مجلس النواب الحالي لإعادة النظر في قانون الانتخاب. وتظاهر آلاف الاردنيين ظهر الجمعة الماضي في عمان ومدن أخرى احتجاجا على البطالة وغلاء الاسعار مطالبين بـ’اسقاط الحكومة’، وذلك على الرغم من الاجراءات التي اتخذتها الاخيرة لخفض الاسعار وتأمين وظائف. ورغم اعلان الحكومة حزمة اجراءات بنحو 120 مليون دينار (169 مليون دولار) بهدف خفض اسعار السلع الاساسية والمشتقات النفطية، تظاهر نحو ثمانية آلاف اردني سلميا في مدن عدة مطالبين باسقاط الحكومة. وتقدر نسبة البطالة في المملكة التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة وفقا للارقام الرسمية، بـ14.3 بالمئة، بينما تقدرها مصادر مستقلة بـ30 بالمئة. وتقدر نسبة الفقر في المملكة بـ25 بالمئة، بينما تعد العاصمة عمان أكثر المدن العربية غلاء وفقا لدراسات مستقلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية