تبدأ اليوم في نيويورك بحضور الجزائر وموريتانيا

حجم الخط
0

تكهنات بـ’تنازلات’ تلقي ببصيص أمل على مفاوضات المغرب والبوليزاريوالرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: تعقد اليوم الجمعة بضواحي نيويورك الجولة الخامسة من المحادثات غير الرسمية بين المغرب وجبهة البوليزاريو تحت رعاية الامم المتحدة وبحضور الجزائر وموريتانيا في ظل انباء عن تنازلات يمكن ان يقدم عليها الطرفان.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الاجتماع الخامس غير الرسمي حول الصحراء يعقد بدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، في غرينتري على جزيرة لونغ آيلند لاستكمال جولات سابقة لم تنجح في اختراق جمود عملية السلام الصحراوي.

وقال بيان للمتحدث أن الاطراف المعنية بالنزاع الصحراوي بدأت خلال الاجتماع الأخير الذي عقد في كانون الاول/ديسمبر الماضي ‘محادثات حول مقاربات مجددة بغية خلق مناخ أكثر ملاءمة لإحراز تقدم’ وقال روس أن المغرب وجبهة البوليزاريو عرضا في نهاية الاجتماع السابق الا ان ‘كل طرف ظل يرفض اقتراحات الطرف الآخر كأساس وحيد للمفاوضات المقبلة’. ودعا روس في تصريحاته الطرفين الى خلق ‘مناخ من الثقة وشروط ملائمة لتقدم المفاوضات وتفادي كل ما من شأنه المساس بمسار المفاوضات’. وقالت صحيفة الصباح المغربية ان تسريع المبعوث كريستوفر روس دينامية الجولات غير المباشرة، يؤشر على وجود تغيير في مواقف أطراف النزاع، بالنظر إلى أن تسريبات عن الجولة الماضية، كشفت وجود تنازلات من أجل التقدم نحو العودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة المجمدة منذ 2008. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة ان محمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليزاريو اعلن استعداده لأن يضع في الثلاجة ‘الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية’ التي تعلنها جبهة البوليزاريو من جانب واحد، كما نقلت عن وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري، ‘ استعداد المغرب لمناقشة كافة القضايا الاقتصادية والسياسية التي تهم منطقة الصحراء، وذلك ضمن تنازلات تزيد عن تفاصيل الحكم الذاتي دون أن تصل إلى الاستقلال.’وقالت الصحيفة ان هذه التحولات، تدعمها دول أصدقاء الصحراء، لأن من شأن ذلك أن يشكل واحدا من الحلول المناسبة للتقليل من تنامي الخطر الإرهابي القادم من المنطقة، الذي حمل واشنطن على التفكير جديا في إنهاء الصراع، وهي التي ظلت إلى سنوات كثيرة لا ترى أولوية للنزاع.

من جهتها اشترطت جبهة البوليزاريو ضرورة وقف السلطات المغربية، اجراءات بالمدن الصحراوية كشرط لخلق اجواء مناسبة للمفاوضات مع المغرب.

ودعت قيادة الجبهة في بيان اصدرته الاحد الامم المتحدة الى التدخل العاجل للأمم المتحدة لوضع حد لهذه الاجراءات وفتح المدن الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين المستقلين، وإرسال بعثة دولية للتحقيق في أحداث اكديم إيزيك، وتوسيع صلاحيات بعثة المنورسو حتى تشمل حماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها.

وقالت الجبهة أن أي إرادة صادقة للتعاون الكامل والبناء مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، يجب أن تتجسد ميدانياً في خلق الأجواء الملائمة.

وعمّمت المفوضية الأوروبية المكلفة بالصيد البحري، يوم الخميس الماضي، مذكرة توجيه تحث مجموعة خبراء الاتحاد الأوروبي المفاوضين للمغرب بشأن تجديد الاتفاق الثنائي المرتبطة بذات النشاط المهني البحري على إقناع السلطات المغربية بحصر التعاقد المقبل بالمياه الإقليمية لشمال المملكة واستثناء نظيرتها الجنوبية، وقالت تقارير صحافية مغربية ان هذا يعد أوّل إجراء ملموس مؤكّد لتوجّه ‘استثناء المياه الإقليمية المغربية الجنوبية من الاتفاقية’ بعد تواتر تصريحات مستقاة من مسؤولين ببروكسيل.

وعزت ذات المذكرة التي وقعتها ماريا دمانكي، المفوضة الأوروبية في ملف الصيد البحري، خلفية هذا الموقف الأوروبي إلى عدم توصل الاتحاد بأي تقرير من سلطات الرباط يثبت بأنّ الساكنة استفادت من المردود الاقتصادي الناتج عن تطبيق اتفاق الصيد البحري الجاري العمل به لغاية موعد انتهائه في 27 شباط/فبراير المقبل.

وطالبت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية المغربية في أحداث مخيم ‘إكديم إيزيك’ ومدينة العيون بفتح تحقيق بـ’خروقات’ في مجالات اقتصادية واجتماعية بالصحراء من بينها امتيازات الصيد البحري.

وقالت وثيقة المفوضية الاوروبية للصيد البحري التي ارسلت الى أعضاء لجنة الخبراء البحريين الأوروبين ببروكسيل أنّ شروط اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد والمغرب المعمول به منذ العام 2007 يشترط على الرباط تخصيص تمويلات لبرامج هادفة لدعم أنشطة الصيد البحري بالمغرب وأن القيمة المالية لهذا الدعم محدّدة ضمن ذات الوثيقة في مبلغ سنوي يصل إلى 13 مليونا ونصف مليون يورو، ما يشكل 37.4 بالمئة من مجمل قيمة الصفقة التي تدر عائدا سنويا قارا يضخ في الخزينة المغربية 36.1 مليون يورو.

وقال موقع هسبريس المغربي ان ‘ماريا دمانكي’ تقترح ‘أن يضمّ البروتوكول الجديد تعهدات واضحة من الرباط باحترام حقوق الإنسان، دون إغفال تضمين ذات صك التفاهم وجوب فسخ البروتوكول في حال إخلال الشريك الإفريقي الشمالي بالتزاماته الحقوقية’.. واضافت ‘ريثما يتمّ إبرام الاتفاق الجديد مع المغرب يتوجب على الاتحاد الأوروبي أن يخطط لتدابير انتقالية وحلول بديلة’. وتسمح اتفاقية الصيد البحري لـ 119 سفينة صيد أوروبية، من بينها 100 سفينة إسبانية، بممارسة نشاطها المهني ضمن المياه الإقليمية المغربية.. وهو ذات النشاط الذي لن يكون بالمستطاع الاستمرار في ممارسته ابتداءً من 28 شباط/فبراير القادم ما لم يجدد الاتفاق بين الطرفين المغربي والأوروبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية