نيودلهي ـ د ب ا: رفضت المحكمة العليا في الهند الجمعة طلبا بإعدام رجل أدين عام 1999 بقتل المبشر الأسترالي جراهام ستينز ونجليه /6 و10 سنوات/ حرقا في سيارتهم. وكانت محكمة أقل درجة قضت بإعدام دارا سينج عام 2003 لقتله ستينز المبشر المسيحي الذي عمل في ولاية أوريسا شرقي البلاد، ولكن المحكمة العليا في الولاية خففت عقوبة الإعدام فيما بعد إلى السجن مدى الحياة. وأيدت المحكمة العليا امس عقوبة السجن مدى الحياة. وأفادت قناة تلفزيون (إن.
دي.
تي.
في) الإخبارية أن مكتب التحقيقات المركزي بالهند طالب بإنزال عقوبة الإعدام بحق دارا سينج ولكن هيئة المحكمة العليا المؤلفة من قاضيين قالت إن القضية تستند إلى أدلة عرضية وبالتالي فإن عقوبة السجن مدى الحياة كافية. وتنفذ أحكام الإعدام في الهند شنقا. وكانت المحكمة قضت بإعدام دارا سينج وشريكه ماهيندرا هيمبرام وأخلت سبيل 11 متهما آخرين في القضية لانعدام الأدلة. ولقي ستينز ونجلاه تيموثي وفيليب حتفهم عندما أشعل حشد من الهندوس النار في سيارة كانوا نائمين فيها قرب قرية نائية في أوريسا. واتهمت جماعات هندوسية ستينز الذي كان يعمل طبيبا ويعالج المصابين بالجذام بتحويل بعض أبناء القبائل في الولاية قسرا إلى المسيحية. وذكرت المحكمة العليا أن عقوبة الإعدام تستحق فقط في حالات نادرة وأن قضية قتل ستينز لا تدخل ضمن تلك الفئة. ودعت المحكمة إلى إقرار التسامح الديني موضحة أنه ‘لا يوجد مبرر للتدخل في عقيدة الآخرين بالقوة أو القهر أو افتراض خاطئ بأن ديانة ما أفضل من الأخرى’. وقال بابو جوزيف الناطق باسم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الهند إن كل الجماعات الدينية في الهند لديها الحق الدستوري لنشر ديانتها. وقالت أرملة ستينز جلاديز المقيمة حاليا في أستراليا مع ابنتها إنها راضية بالحكم حسبما أفادت وكالة ‘برس ترست أوف انديا’. ونقل سوباهانكار جوش، أكاديمي وصديق مقرب من جلاديز ستينز بعد محادثة هاتفية معها:’ يجب منح الجميع فرصة أخرى لإعادة بناء حياته أوحياتها’. وقالت جلاديز ستينز أثناء زيارة إلى أوريسا في عام 2010 للصحافيين انها سامحت القتلة.