الرئيس الموريتاني يدافع عن سياساته في مواجهة الغلاء ويغازل المعارضةنواكشوط ـ ‘القدس العربي’ من عبد الله بن مولود: دافع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الجمعة عن سياسات حكومته في مواجهة الغلاء الذي هو، حسب تعبيره، ‘مشكلة عالمية لا خيار لنا فيها’. وغازل الرئيس الموريتاني لأول مرة في تصريحات أدلى بها بعد زيارات لمستوصفات ومدارس داخل العاصمة، خصومه في المعارضة مبديا ارتياحه لوجود ‘معارضة لها برنامج وقاموس تنتقد في اطاره وتتحدث عن محاربة الفساد وعن الفقر وعن حقوق المواطنين مما يدل على تقدم البلاد’، شاكرا المعارضة على اهتمامها بشؤون البلد.
وتحدث الرئيس ولد عبد العزيز عن حادثة إحراق شاب موريتاني نفسه قبل أيام فقال أنه يأسف لتلك المحاولة، مبرزا أن الحالة التي حصلت في موريتانيا ‘تختلف عن السياق الذي ظهر في بعض دول العالم’، لأن ما حدث في موريتانيا، كما قال، ‘يتعلق برجل أعمال وإذا دل ذلك على شيء فهو يدل على إصابة بعض رجال الأعمال بالإحباط إزاء إنهاء ممارسات الماضي غير المناسبة’. وأشار الرئيس الموريتاني إلى أنه يحترم حق المعارضة في ‘تقييم الامور وتقديم الرؤية التي تراها مناسبة وفي السياق الذي يخدمها’. وقال ‘إن وضع موريتانيا يختلف عن الاوضاع في دول أخرى لأنها عاشت خمسين سنة من الفساد والإهمال في ظل وضعية فاسدة نحن الآن بصدد إخراج البلاد منها’. وأضاف قائلا ‘لا أحد يستطيع تجاهل بعض المشاكل المطروحة كما ليس بوسع أي أحد أن يتجاهل الاجراءات المتخذة للتغلب عليها ووعي شعبنا لذلك ونحن ماضون في سياسة الاصلاح ولن يثنينا شيء عن محاربة الفساد وعن مكافحة ما أعاق تنمية بلادنا في السابق اذ لاعودة الى الوراء اطلاقا’. واسترسل قائلا ‘رغم ان التغيير حصل سنة 2005 (إشارة لقلب نظام الرئيس السابق ولد الطايع) فقد حصلت محاولات لإعاقته وإعادتنا الى الوراء، ونحن مصممون اليوم على المضي قدما بدفع موريتانيا الى الامام وبشعبنا نحو الأفضل والأمور تتحسن وظروف مواطنينا كذلك’. وشرح ولد عبد العزيز أن ‘المستفيد الوحيد من التغيير هم الفئة التي عانت من الاقصاء والتهميش والحرمان خلال عقود طويلة من الزمن واذا كان هناك أشخاص غير مرتاحين لهذه الوضعية فهم ليسوا قطعا من الفقراء ولا من المهمشين’. وتناول الرئيس الموريتاني موقف المعارضة من الإجراءات التي اتخذتها حكومته للحد من تأثير ارتفاع الاسعار عالميا فقال ان للمعارضة ‘الحق في تقويم الحياة الوطنية، ولها الحق كذلك في أن تكون لها رؤية وموقف إزاء ذلك على ضوء مصلحتها لكن لا يمكنها إنكار ما تحقق في موريتانيا وما تم من دعم لأسعار المواد الغذائية الاساسية من طرف الحكومة لصالح المواطن مباشرة وليس للتاجر’. وقال ‘عندما ننظر الى أسعار أي مادة كالسكر والأرز والزيت نجد ان أسعار هذه المواد ارتفعت عالميا بما بين 30’ و40 ‘، وطنّ السكر ارتفع سعره من 600 دولار الى 950 دولاراً. هذا معروف ولسنا من رفعنا أسعار هذه المواد وقد اتخذنا قرارا بتخفيض الاسعار ودعمها بنسبة 30’، لكن هذا الدعم ليس موجها للتجار’. وقال انه تم فتح دكاكين في جميع انحاء البلاد من أجل البيع مباشرة للمواطنين وضمان عدم تهريب المواد إلى وجهات أخرى.