بغداد – ‘القدس العربي’: أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، قرارا يقضي بارتباط الهيئات المستقلة المشار إليها في الدستور العراقي، برئاسة الوزراء مباشرة، وليس برئاسة مجلس النواب. وأوضحت المحكمة الاتحادية العليا، في كتاب رسمي أصدرته بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير الجاري، وحصلت ‘السومرية نيوز’على نسخة منه، أنه ‘ردا على الطلب الوارد إليها من مكتب رئيس الوزراء بشأن تحديد الجهة التي ترتبط بها بعض الهيئات المستقلة، والتي لم يحدد الدستور مرجعية لها، سواء مجلس النواب أو مجلس الوزراء، وجدت المحكمة أن ارتباط بعض الهيئات المستقلة بمجلس النواب، لا يحول دون إشراف مجلس الوزراء على نشاطاتها، تطبيقا لأحكام المادة 80 أولا من الدستور’. وتنص الفقرة 80/ أولا من الدستور العراقي على أن يمارس مجلس الوزراء أولا تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة، والخطط العامة والإشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة. وأضاف كتاب المحكمة أن ‘باقي الهيئات المستقلة التي لم يحدد الدستور بنص صريح ارتباطها بمجلس النواب، أو بمجلس الوزراء، وتمارس مهام تنفيذية، فإن مرجعيتها تعود لمجلس الوزراء، ويكون لمجلس النواب حق تنفيذ الرقابة على أعمالها’، مؤكدا أن ‘ارتباط هذه الهيئات بمجلس الوزراء ضروري، طالما أن الدستور لم ينص صراحة على ارتباطها بمجلس النواب، وذلك لغلبة الصفة التنفيذية على أعمالها’. وذكر الكتاب أن ‘قرار المحكمة صدر بعد أن تشكلت برئاسة القاضي مدحت المحمود وعضوية عدد من القضاة، للبحث والتداول في الطلب المقدم من مكتب رئيس الوزراء، في الثاني من شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، لإيضاح الجهات الرسمية التي ترتبط بها الهيئات’. يذكر ان الدستور العراقي يشير في بابه الرابع تحت عنوان (الهيئات المستقلة) الى عدد من الهيئات والأجهزة، كديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات، والهيئة الوطنية لاجتثاث البعث، التي حلت محلها الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، وحدد الدستور طبيعة علاقتها بمجلس النواب أو بمجلس الوزراء. من جانب اخر كشف عضو بالتحالف الوطني، عن لقاء مرتقب بين زعيم القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس الوزراء نوري المالكي، لحل العديد من الاشكاليات، من بينها قضية التصويت على رئيس المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية في مجلس النواب. وقال سعد المطلبي ان ‘لقاء قريبا يجري الاعداد له حاليا من قبل بعض الشخصيات السياسية، للمالكي وعلاوي لحل الاشكاليات المتعلقة بالوزارات، بالاضافة الى المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية وقضية التصويت عليه في مجلس النواب العراقي. وكانت عدة لقاءات جمعت المالكي بعلاوي، اخرها في السابع من الشهر الجاري، واعلنا فيه عن تطابق الرؤى بشأن عدد من المواضيع وحسم موضوع المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية. واضاف المطلبي ان ‘الاتفاق السياسي الذي حصل في اربيل برعاية مسعود بارزاني لم ينص فيه على ان يكون هناك تصويت على رئيس المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية في مجلس النواب’، موضحا ان ‘الاتفاق جرى على ان يتولى علاوي هذا المجلس وباجماع سياسي، ومن ثم يكون التصويت على رئاسته داخل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية’. وتابع ان ‘مجلس النواب لا يمتلك الصلاحية للتصويت على رئيس المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية، ولا داعي لاقحامه بهذا الامر، اذ ان المجلس مختص بالتصويت على الهيئات المستقلة والوزراء ورئيس الحكومة’. ووصف المطلبي التصويت على رئيس المجلس بانه ‘غير دستوري لان هذا المجلس بالاصل غير دستوري’. وكانت القائمة العراقية طالبت بان يتم التصويت على رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية داخل مجلس النواب العراقي.
يذكر ان المجلس الوطني تشكيل جديد تم استحداثه اثناء مفاوضات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة، وتم تخصيصه للقائمة العراقية وبالتحديد لزعيمها اياد علاوي.
على صعيد اخر، أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، امس الخميس، استمرار البحث عن شخصيات تتسنم الوزارات الأمنية، وتحصل على رضا جميع الأطراف، مجددا في الوقت نفسه تأكيده أن الحكومة الحالية لم تقص أي طرف، وأنها نالت رضا الجميع، فيما شدد المرشح لمنصب نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي على ضرورة تعزيز القبول المحلي والدولي للحكومة بإنجازات كبيرة. في غضون ذلك، كشفت الناطقة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي عن رفض كتلتها عضوية رئيس المحكمة الاتحادية في المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية. وقالت الدملوجي في تصريح صحافي: ان العراقية تريد ان يصوت على المجلس الوطني داخل مجلس النواب ليأخذ شرعيته، والوطني يرغب بأن يتم التصويت داخل المجلس، اضافة الى ان التحالف الوطني يريد ان يكون رئيس المحكمة الاتحادية من ضمن الاعضاء، لكننا نعتقد ان بإمكانه ان يحضر، لكن ليس من حقه ان يصوت ومتى ما تم الاتفاق على هذين الامرين سيتم تقديمه الى البرلمان’.