جماعة باكستانية مسلحة تقتل مدرب الملا عمر ومصرع 7 مسلحين في غارتين لطائرة امريكية بدون طيارعواصم ـ وكالات: أفادت مصادر استخباراتية امس الاحد أن جماعة متمردة باكستانية قتلت أحد رجال الاستخبارات الباكستانيين البارزين السابقين الذي درب زعيم طالبان الملا عمر. وجري اختطاف أمير سلطان وهو ضابط متقاعد كان يعمل في جهاز الاستخبارات الباكستاني الرئيسي والذي يعرف أيضا باسمه الحركي ‘الكولونيل إمام’ ورجل استخبارات آخر وصحافي بريطاني باكستاني المولد في نيسان/ابريل الماضي. وقال مسئول استخباراتي رفض الإفصاح عن هويته إن سلطان قتل بالقرب من مدينة مير علي الواقعة في وزيرستان الشمالية المضطربة السبت. ولم تتمكن أسرته من دفع الفدية التي طلبها مختطفوه من أجل الإفراج عنه وتبلغ 50 مليون روبيه باكستانية (نحو 590 ألف دولار). وأكد قائد طالباني محلي في مير علي مقتل أمير ووصف الواقعة بأنها ‘حادث يدعو للأسف’. ولم تؤكد الحكومة ولا أسرة سلطان مقتله. وانقسمت الجماعات المسلحة المختلفة حول اعتقال سلطان الذي قام بتدريب المجاهدين الأفغان خلال مقاومة الاحتلال السوفييتي وساند صعود نجم حركة طالبان في منتصف التسعينيات.
من جهة اخرى اعلن مسؤولون باكستانيون ان سبعة مسلحين قتلوا امس الاحد في هجومين شنتهما طائرة امريكية بدون طيار على منطقة شمال وزيرستان القبلية على الحدود مع افغانستان.
وقال المسؤولون ان الصواريخ اطلقت على داتاخيل التي تبعد 40 كلم غرب ميرانشاه كبرى مدن وزيرستان الشمالية الحدودية مع افغانستان. وصرح مسؤول في الاستخبارات الباكستانية في ميرانشاه لوكالة فرانس برس ان ‘طائرة امريكية من دون طيار قصفت سيارة لحظة توقفها قرب منزل وقتل اربعة’. واضاف ان ‘المعلومات الاولية تفيد ان الاربعة هم ناشطون محليون لكننا نحاول الحصول على مزيد من المعلومات’، موضحا ان الآلية دمرت بشكل كامل بينما اصيب المنزل باضرار جسيمة. واكد مسؤول امني آخر ان الطائرة اطلقت صاروخين. وقتل ثلاثة متمردين على الاقل الاحد في غارة ثانية جديدة شنتها طائرة امريكية بدون طيار في ولاية شمال وزيرستان (شمال غرب باكستان). وصرح مسؤول امني في ميرانشاه ان ‘ثلاثة ناشطين قتلوا في الهجوم الثاني’. وقال مصدر في اجهزة الامن ان الهجوم الثاني استهدف متمردين على دراجة نارية. ولم يعرف ما اذا كانت الطائرات تطارد اهدافا مهمة. لكن مسؤولا في الاستخبارات في ميرانشاه قال انه يتم التدقيق في معلومات تحدثت عن وجود اجانب بين القتلى في الهجوم الثاني. وتستهدف هجمات من هذا النوع باستمرار هذه المنطقة التي تشكل ساحة اساسية في مكافحة تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وكان خمسة مسلحين اسلاميين قتلوا في هجمات مماثلة في 19 كانون الثاني/يناير الماضي وثلاثة في 12 من الشهر نفسه وخمسة قبل سبعة ايام من ذلك. كما قتل 15 مسلحا في ضربة مماثلة في الاول من كانون الثاني/يناير. ولا تؤكد الولايات المتحدة هذه الضربات التي تثير استياء الباكستانيين الذين يرون في اي تحرك عسكري على ارض بلدهم انتهاكا لسيادته. وفي بلدة مير علي المجاورة تظاهر حوالى 1800 رجل الاحد ضد هذه الضربات المتكررة للطائرات بدون طيار، حسبما ذكر شهود عيان. وقد اغلقت الاسواق ولم تسجل حركة سير على الطريق المزدحم عادة بين بانو وميرانشاه الذي يمر عبر مير علي. وقال زعيم قبلي امام متظاهرين يرددون هتافات ضد الولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) انه ‘على الحكومة اتخاذ اجراءات فورية لوقف هجمات الطائرات بدون طيار والا سنطلق حركة احتجاج وسنسير الى اسلام اباد’. وحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس، تضاعفت الهجمات على المناطق القبلية العام الماضي حيث سجلت اكثر من مئة غارة ادت الى سقوط 670 قتيلا، مقابل 45 ضربة في 2009 اسفرت عن مقتل 420 شخصا. وتتعاون باكستان ضمنا في هذه الحملة التي يؤكد المسؤولون الامريكيون انها اضعفت الى حد كبير قيادة تنظيم القاعدة.
من جهة اخرى قتل 32 شخصاً على الأقل وأصيب 9 بجروح عندما اصطدمت حافلة ركاب بصهريج للنفط في منطقة نوري أباد بين مدينتيّ كراتشي وحيدر اباد في إقيلم السند بباكستان.
ونقلت قناة ‘آج’ الباكستانية عن مسؤول أمني قوله ان الحافلة كانت متوجهة من منطقة سكور إلى كراتشي في وقت متأخر السبت حين اصطدمت بالصهريج. وقد اندلعت النيران في المركبتين بعد الاصطدام ما أدى إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة 9 بجروح.
وكان على متن الحافلة 50 شخصاً، تمكن عمال الانقاذ من انتشال 20 منهم حتى الساعة.