ابراهيم درويش ‘خطاب الملك’ الذي بدأ عرضه بشكل محدود في العاشر من شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي وبدأت عروضه في دور العرض السينمائي البريطانية في السابع من الشهر الحالي كانون الثاني/يناير، يلقى منذ ان بدأت عروضه في الولايات المتحدة العام الماضي احتفاء واسعاء ولا يزال الاحتفاء به قائما منذ بداية عروضه في بريطانيا، وهو بالتحديد عن قصة نجاح جيفري راش الذي قام بدور الطبيب الاسترالي ليونيل لوغ، خبير علاج مشاكل النطق والذي كان يعمل في حي الاطباء في ‘هارلي ستريت’، بعلاج مشكلة النطق والحياء التي كان الملك جورج السادس (1895 -1952)، يعاني منها. وفي متابعة مشاهد الفيلم الاخيرة تذكرت المشهد الاخير لفيلم ‘جنون الملك جورج’، في كلاهما يخرج الملك الى رعاياه ليحييهم من شرفة قصره تاركا وراءه الطبيب الذي عرف في نهاية رحلة العلاج حدوده كأحد رعايا الملك على الرغم من العلاقة الانسانية التي تميزت الرحلة بها طوال رحلة العلاج وكشفت عن مواطن الخلل في الملك ‘المقدس’ امام رعاياه واظهرت مناحي التصدع في شخصيته بل حتى لغته السوقية التي قد لا تختلف عن لغة ابناء الشوارع. وبين فيلم جورج الثالث (نايجل هوثورن) الذي قدمه نيكولاس هاينتر عام 1994 وجورج السادس (كولين فيرث) الذي اخرجه توم هوبر (2009) اكثر من عقد من الزمان، تغيرت فيها الملكية البريطانية وعلاقتها بالرعايا، بفعل احداث صادمة وتطور في المعلومات والاعلام الذي دخل بيوت الامراء وكشف حيواتهم الخاصة. مما يضع علاقة ليونيل لوغ (جيفري راش) مع الملك جورج السادس الذي ظل صديقا للملك واضفى الاخير عليه الكثير من الاوسمة والتكريم، فيما اندس طبيب الملك جورج السادس، الدكتور ويلز (ايان هولمز) بين الجماهير بعد استعادة الملك سيطرته على ملكاته العقلية واكد اول ما اكد سلطته على الطبيب نفسه. لكل هذا يبدو الفيلم الجديد عن جورج السادس مثيرا وداعيا للتعليق من ناحية الاحتفاء به من كل الاطراف او نقاد الصحافة الفنيين، ومن ناحية محاولة افتعال مشكلة للملك الذي قيل انه طلب من وزير خارجيته لورد هاليفاكس الكتابة لسفير حكومة جلالته في برلين لفت نظر سلطات المانيا (هتلر) الى موجات الهجرة غير الشرعية لليهود من المانيا. ويفهم من كل هذا ان الملك حسب تعبير الجماعات اليهودية كان يحاول تبييض صفحة النازية والتعاون معها وهي النظرة التي تأكدت في تلك الادبية المعادية للنازية، ومن جهة اخرى نظر نقاد آخرون الى الفيلم بانه محاولة لتبييض صفحة الملكة البريطانية والاحتفاء بها. لكن الفيلم ليس عن النازية ولا عن الثناء على الملكية وان قرأ الناقد فيه صورة عن تقديم الملكية بصورة يعرفها بالمواطنين، لكنه عن امير (كان امير يورك) الامير البرت قبل ان يتنازل له اخوه ادوارد الثامن (قام بدوره غاي بيرس) عن العرش ولد مريضا وعانى من مشكلة نطق ‘تأتأة او فأفأة’ اورثته الحياة واثرت على نشاطاته العامة بين المواطنين. فقد كان القاء كلمة يمثل بالنسبة للامير معضلة كبيرة لم يجد طريقا للتحايل عليها والتخفيف من توتره النفسي سوى الادمان على التدخين بشراهة وهو ما قتله في النهاية. ولانه لم يكن راضيا عن اساليب المعالجة التي اقترحها الطبيب الذي عينه له والده فقد كان في حالة توتر دائم تظهر في غالب الاحيان على تصرفاته في بيته الذي كان يعيش فيه مع زوجته الملكة اليزابيث (تقوم بدورها هيلين بونهام كارتر) وابنتيه اليزابيث (الثانية بعد توليها الملك) والاميرة مارغريت في حي بيكاديللي وسط لندن. يقوم الفيلم الحالي على مسرحية كتبها مارك بيرجيس لراديو ‘بي بي سي’ حول نفس الفكرة التي تدور حول تحضير الملك لتوجيه خطاب للأمة عشية بداية الحرب العالمية الثانية. وقد كتب النص للفيلم الحالي ديفيد سيدلر. يفتتح الفيلم بمشهد للامير البرت، وهو يحضر لالقاء خطاب في ‘معرض الامبراطورية’ نيابة عن والده الملك جورج الخامس (مايكل غامبون)، وذلك في ستاد ويمبلي عام 1925 حيث كانت تقف الى جانبه زوجته اليزابيث، لكن مشكلة النطق لديه ادت به الى وضع محرج امام الآلاف الحاضرين وزوار المعرض. ويأخذنا الفيلم في بداياته في رحلة مع الامير وهو يحاول التغلب على مصاعبه عبر التدخين او القراءة وفي فمه حجر رخامي صغير كان الناس يعتقدون انه يشفي المرضى ويريح فكيه، لكنه عندما كاد ان يختنق منه اقسم على عدم معاودة استخدامه حتى وان كان الحجر سببا في شفاء ديموستين، السياسي والخطيب الاغريقي.
البحث عن طبيب ولأن زوجته دوقة يورك في حينه اليزابيث كانت قلقة على وضع زوجها فقد بحثت عن اطباء معروفين في مجال معالجة النطق وتعرفت على لونغ الذي يوافق على معالجة الامير، حيث يصر الطبيب على مناداة الامير باسم ‘بيرتي'(اسم كلب محبوب لدى العائلة الملكية) وكذا يصر على عدم تدخين الامير امامه اثناء جلسات العلاج. ومن اساليب العلاج التي اقترحها كي يريح عضلات فكه دعوته له لقراءة هاملت شكسبير،’ ان تكون او لا تكون’، وان يستمع الى الموسيقى الكلاسيكية لإراحة اعصابه. ويقوم لوغ اضافة لذلك بتسجيل كلام الامير ويعطيه اياه كي يستمع اليه لمواصلة الحديث. ونلاحق في معظم الفيلم رحلة العلاج وحالة الاحباط والنجاح التي يحققها الامير مع طبيبه وفيها ايضا نلاحق رحلة صداقة بين بيرتي ولوغ وفيها لحظات من الصدام والعنف والقطيعة والعودة مثل كل الصداقات. وكل المواجهات تجري حول كيفية العلاج التي يصر لوغ على ان تكون يومية حتى تكون فاعلة. ونرى الامير وهو يصرخ ويرقص مع طبيبه ونراه وهو يقرأ وهو يرنم عاليا الكلمات، ونتابعه وهو يقوم بتمارين الشهيق والزفير وهو مرتم على الارض وزوجته جالسة على بطنه لمساعدته في التمارين وكلما حاول فتح علبة سجائره ليأخذ منها سيجارة كان يوقفه الطبيب. ويبدو اسلوب الطبيب ناجحا في دفع الامير على مواصلة نشاطاته العامة، خاصة ان الامير الحقيقي كان معروفا بدعمه للصناعة وعرف بامير الصناعة نظرا لزياراته المتكررة للمصانع والتقائه بممثلي النقابات وما الى ذلك. وبين كل لحظة نجاح نرى لحظة احراج ووجود دهشة على الحاضرين اثناء الاحتفالات العامة. كل هذا ودوقة يورك كانت تقف الى جانبه تشجعه وتخفف عنه الفشل والاحباطات ومعه ايضا الطبيب لوغ الذي يصبر على غضب الامير الذي كان يصرخ ويفقد السيطرة على اعصابه.
هارلي ستريت كل هذه الاحداث لا تعني اننا امام فيلم يدور داخل جدران القصور او العيادة التي تظهر من ملامحها انها لا تعبر عن رفاه هارلي ستريت اليوم (شكرا للعرب) فهارلي ستريت في عشرينيات القرن الماضي لم يكن بهذه الأبهة على الاقل كما يقدمه لنا الفيلم وحيث بدأ لونغ ممارسة مهنته في عام 1923. ويظهر الطبيب كأي رب اسرة يرعى عائلته المكونة من ثلاثة اولاد احدهم يدرس الطب وزوجة (ميرتل لوغ قامت بدروها جنيفر ايشل) تحضر الطعام البسيط للعائلة. ولم تكن الزوجة تعرف عن علاقة الطبيب بالامير حتى عندما اصبح ملكا. وبعيدا عن هذا الجو، يكشف لنا الفيلم عن جذور المشكلة عند الامير وتاريخها والتي تعود الى طفولته جراء ما عاناه من والد كان متشددا في المعاملة معه وغير متسامح مع عجزه عن القراءة وكونه ‘يسراويا’ بالولادة يستخدم يده اليسرى، ومشكلته مع مربية العائلة التي كانت تفضل اخاه الأمير ادوارد. وفي مشهد يظهر الملك جورج الخامس وهو يلقي اول خطاب له عبر الراديو (رسالة عيد الميلاد) ويعلق قائلا لابنه ان الاذاعة صارت تتطلب من العائلة المالكة، خاصة الملك ان يكونوا قادرين بارعين في استخدام هذه المنظومة الاعلامية الجديدة. مقارنة مع مظاهر التوتر التي يعيشها الامير البرت، والذي لا نحظى الا بلحظات من الطبيعية التي تظلل حياته العائلية عندما يحكي لابنتيه قصة وهما تلعبان على الاقل بشكل عادي ولكن بنوع من الفأفأة في نهاية القصة، كان اخاه الامير ادوارد (الذي كانت تناديه العائلة باسم ديفيد) يعيش حياة متحررة مع سيدة المجتمع سيمبسون ويتعرف الامير وزوجته على هذه الحياة في حفل اقامه ادوارد في بالمورال اسكتلندا، حيث يفاجأ الامير البرت بالطريقة التي كانت سيمبسون تتصرف فيها. وفي تلك الحفلة يتلقى الامير البرت خبرا من اخيه يصدمه عندما يعبر الاخير عن خططه للزواج من سيمبسون عندما تنهي اجراءات الطلاق من زوجها الثاني.
علاقة متوترة وينعكس اللقاء العاصف مع اخيه على جلسة العلاج، حيث يعيد ما اتهم به من قبل اخيه من انه يحاول اغتصاب الملك منه لانه يقوم بأخذ دروس في النطق، كما ويشعر البرت بالاهانة عندما ذكره ادوارد بطفولتهما واسم ‘بيرتي’ الذي كانوا ينادونه به. وينعكس اللقاء على علاقته مع طبيبه حيث يمارس البرت نفس اللعبة مع لوغ الذي يذكر بعمله الفاشل في التمثيل ويعيد البرت تذكيره بالفرق بينهما من ناحية الاصول الاجتماعية، كل هذا يحدث في شارع طويل يذكر بهايد بارك او طريق القصر الملكي وتنقطع العلاقة بينهما لتعود عندما يتنازل ادوارد الثامن عن العرش من اجل عشيقته وعندها يشعر الملك بانه بحاجة لطبيبه. لكن العلاقة تتعرض لصدمة اخرى عندما يرفض اسقف كانتربري كوسمو غوردون لانغ (ديريك جاكوبي) العلاقة ويحقق في تاريخ لوغ ويكتشف انه طبيب بلا شهادة ممارسة في بريطانيا. اللحظة الدرامية والتطور وهو ما يجعل الفيلم وختامه جميلا تأتي في عام 1939 عندما يطلب من الملك خطابا يتكون من ثلاث صفحات ليلقيه عبر الراديو بعد اعلان هتلر الحرب عام 1939. وهنا يستدعي لوغ كي يساعده حيث لم يتبق من وقت القاء الخطاب سوى اربعين دقيقة. وفي هذا الوقت القصير يراجع الطبيب مع الملك كل الاساليب التي تعلمها في اثناء العلاج، ومنها السب والشتم بصوت عال، ويقاد بعدها لوغ مع الملك الى استديو صغير لالقاء الخطاب، حيث يتوقف كل شيء في بريطانيا، اما لاستماع كلمات الملك ‘الذهبية’ او لمعرفة ان كانت ‘عقدة لسان الملك قد حلت’ مع ممارسة لوغ دور المايسترو ينجح الملك في القاء خطاب كامل بدون ان يتأتئ او يبلع ريقه قبل ان يختفي خجلا من نفسه. واللحظة الدرامية تبدو ان كل من كان في قصر باكنغهام كان في حالة ترقب سجلتها الكاميرا، تزاوجت مع وجوه المواطنين في الشارع والجنود في الجبهات دهشة من زوال السحر عن الملك. من اجل خداع المشاهد يظهر الملك وهو خلف مكتبه يقرأ الكتاب في صورة رسمية وبعدها يراقب لوغ الملك على شرفة القصر وهو يحيي الجماهير. لوغ ظل الى جانب الملك في كل خطاب القاه اثناء الحرب ومنح اعلى وسام وهو وسام الملكة فيكتوريا.
مات الملك عاشت الملكة لكن السحر لن يكون طويلا فسيموت الملك بعد اعوام من الحرب العالمية الثانية متعبا منهكا من الحرب ومطالب الملك، وبوفاته خسرت بريطانيا الهند حيث زال عن الملك لقب امبراطور الهند وان بقي يطلق عليه ملك باكستان الا انه انتهى ملكا للجزر البريطانية ورأسا لدول الكومنولث، وبالنسبة لنا الفلسطينيين فقد اضاع الملك او منحت حكومته البلاد لليهود. وتولت بعده الحكم ابنته اليزابيث الثانية، الملكة الحالية.
لندن الرمادية وسؤال الدقة التاريخيةخلال احداث الفيلم بدت مدينة لندن رمادية وعلى خلفية مشكلة دوق يورك الذي اصبح ملكا فيما بعد، ولم ينشغل كثيرا في تفاصيل الطقوس الملكية بل ركز على العلاقة الشخصية بين الامير والطبيب والتي يرى نقاد الفيلم انها لم تبدأ قبل تنازل الشقيق عن العرش من اجل العشيقة بل سابقة لها بسنوات، يقولون انها بدأت في عام 1926. وهنا تأتي نقطة اخرى حول اصالة الحقيقة التاريخية التي قدمها الفيلم عن حياة جورج السادس، فمن ناحية يتمسك كاتب النص والمخرج انهما تحريا الدقة التاريخية في ملاحقة القصة وتفاصيلها وانهما اجلا التصوير وغيرا الكثير من ملامح النص عندما عثرا عبر احد احفاد لوغ على ملخصات الطبيب عن الجلسات مع دوق يورك. وكالعادة اتهم صناع الفيلم بعدم التطرق الى موقف الملك وحكومة والده من صعود هتلر، كما انه لم يتطرق الى ما يعتقد انه تعاطف من ادوارد وعشيقته مع النظام الالماني. ونقطة اخرى اتهم الفيلم بانه شوه صورة وينستون تشرتشل الذي ظهر وكأنه ناقد لادوراد ويقف الى جانب الملك مع ان البعض يقول انه كان الوحيد بين النخبة الحاكمة ممن خرجوا عن الصف بدعمه ادوارد وطلبه منه التصميم على موقفه. وأيا كان الامر فأداء فيرث في الفيلم جميل، وان كان قد عكس القصة الحقيقية ام لا لكنه قدم صورة عن ملك في ازمة ونقل تفاصيلها في ملامح وجهه الذي بدا دائما غير مرتاح وكأنه يساق الى قدر لا يريده. فيما جاء اداء بونهام كارتر جميلا ولطيفا من ناحية وقوفها الى جانب زوجها. ومعها اداء جيفري راش الجميل. حصل الفيلم على عدد من الجوائز في كندا وامريكا غلوب ولندن بافتا ومرشح بقوة للاوسكار الا في حالة نجاح الحملة ضده لأنه يمجد ملكا بريطانيا اتخذ موقفا معينا من النازية.
عن الهوس بالتاريخ وشخصياته وفي النهاية يطرح سؤال تطرق اليه يوم امس في ‘اوبزيرفر’ محرر الكتب فيها عن الهوس بالتاريخ والشخصيات الذي يتميز فيه عالم النشر والانتاج السينمائي، فاحسن رواية فازت في البوكر قبل عامين هي رواية هيلاري مانتل ‘قاعة الذئب’ عن سياسي انكليزي هو روبرت كورنويل، وهناك عدد من الروايات التي ستصدر قريبا كلها عن شخصيات تاريخية او تلك التي ترتبط باحداث حقيقية منها رواية عن هيرمان ميلفيل واتش جس ويلز والاميرة ديانا وتضاف هذه الى عدد اخر من مثل ‘باروت واليفر في امريكا’ لجون كيري عن رحلة اليكس توكفيل. وفي مجال السينما معالجة حياة الشخصيات معروف من مثل الفيلم الاخر ‘الشبكة الاجتماعية’ عن مؤسس شبكة فيسبوك. وهناك فيلم في الطريق ‘الفتح’ عن حياة ساركوزي. وهذه الملاحم الشخصية تختلف عن افلام وثائقية درامية معروفة. ومن هنا فشهية التلفزيون والسينما ودور النشر تطرح اسئلة كثيرة منها ما يقول المحرر هو التحول في طبيعة النظر للافكار حول الخصوصية والحقيقة، فلم تكن هناك امكانية للاحتفاظ بالخصوصية لان الاعلام وجد ان من مهمته التدخل في حياة الشخصيات وهذا ادى الى ظهور عدد من الافلام منها ‘الملكة’ التي يتحدث عن علاقة الملكة فيكتوريا مع احد خدمها. واضافة الى هذا التحول حصل تحول اخر مفهومي يتعلق بطبيعة الحقيقة وفهم العالم الذي لم يعد ممكنا الا من خلال العلاقات الشخصية. كما ان ما كشفته حرب العراق والتحقيقات فيها ادى لانتشار فهم هو ان ما يقال في الاعلام هو نصف الحقيقة وان القصة الحقيقية هو ما يجري خلف الابواب المغلقة، مذكرات المسؤولين مثلا تكشف عن واقع غير ما يقال في الجرائد ‘كلام جرائد’ وزاد الشك بعد تسريبات ويكيليكس. وقد اثرت التطورات الاخيرة في النظرة الى حياة الشخصيات الفاعلة في الحياة العامة الى تغير في طبيعة كتابة الرواية والقصة التاريخية، اذ اصبح الكاتب والمؤرخ يستجيب لحاجيات ومطالب الجماهير بتقديم تاريخ شعبي وخفيف الظل عن هذه الرموز. وأدى هذا التوجه في ملمح آخر الى الخلاف في التقبل واشكال التفسير، لان ما يعتقد انه حقيقة تاريخية يقدمها الفيلم المسلسل او الرواية اصبحت محل نقد. ومن هنا ضاعت الحقيقة لدرجة اننا نتساءل عن ماهيتها وطبيعتها. ناقد من اسرة ‘القدس العربي’