عباس يعلن أن القيادة الفلسطينية ستتخذ قرارا ‘لم يخطر على بال أحد’ في حال فشلت خيارات السلام

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن القيادة الفلسطينية ستتخذ قرارا ‘لم يخطر على بال أحد’ إذا فشلت الخيارات المطروحة بشأن عملية السلام والمتمثلة في عودة المفاوضات أو الذهاب للأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ عن عباس قوله خلال لقائه ليل الأحد مع رؤساء تحرير الصحف المصرية بالقاهرة ان القيادة ستتخذ قرارا لم يخطر على بال أحد’ حال فشلت الخيارات المطروحة للحصول على دولة فلسطينية مستقلة.

وكان الرئيس عباس قال في وقت سابق ان الفلسطينيين سيتوجهون للأمم المتحدة حال لم تنجح المساعي الأمريكية الرامية لعودة المفاوضات المباشرة، بسبب رفض إسرائيل تجديد قرار تجميد الاستيطان، من خلال إصدار قرار من مجلس الأمن يدين الاستيطان، أو الذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد قمة الإتحاد من أجل السلام، أو الذهاب لمجلس الأمن لفرض الوصاية على الأرض الفلسطينية.

وأشار الرئيس عباس الى أن القيادة لن تعلن عن هذا الخيار ‘إلا بعد شهر ايلول (سبتمبر) المقبل’، بعد أن يتم الانتهاء من ثلاثة استحقاقات، وهي إعلان الرئيس الأمريكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول (سبتمبر) الماضي انه يأمل أن يرى دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة في ايلول (سبتمبر) المقبل، والثاني هو أن الرباعية الدولية اتفقت على أن تبدأ المفاوضات في ايلول (سبتمبر) الماضي وتنتهي في ايلول (سبتمبر) المقبل، مبيناً أن الاستحقاق الثالث فلسطيني، حيث قال ‘نحن تعهدنا اننا خلال مدة عامين تنتهي في ايلول (سبتمبر) سننشئ كل مقومات الدولة الفلسطينية ونحن في ايلول (سبتمبر) نكون قد انتهينا من إقامة كافة مقومات هذه الدولة ومؤسساتها’. وأضاف ‘إذا لم يتم تنفيذ هذه الخيارات فإننا سنتخذ في ايلول (سبتمبر) قرارا لم يخطر على بال أحد’. ولم يتحدث الرئيس عباس عن هذا الخيار، إن كان سيتمثل في إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد، او الإعلان عن حل السلطة الفلسطينية.

وأوضح عباس أن القيادة الفلسطينية جادة في طرح موضوع الاستيطان بمجلس الأمن، لافتا إلى أن مشروع القرار حول هذا الموضوع قدم بـ ‘اللون الأزرق’، أي معد للتصويت عليه من أعضاء مجلس الأمن. وأشار إلى أن السفراء العرب يتحركون بشكل جاد لتجنيد الدعم لهذا المشروع، وقال ان الجميع ‘يعمل بتوافق وتنسيق كامل، ولا توجد مواقف متباينة بين الدول العربية على هذا المشروع’. وكشف أن المجموعة العربية ستحدد خلال اليومين المقبلين وقت تقديم هذا المشروع للتصويت.

ورفض عباس الإدعاءات التي توحي بأن سبب الأزمة الراهنة في عملية السلام هو اللوبي اليهودي في أمريكا، وقال ان ممثلي منظمة ‘الإيباك’ في أمريكا الذين التقاهم أكدوا قناعتهم بوجود ‘شريك فلسطيني’. وأكد أبو مازن أن القيادة لا تزال تثق بالإدارة الأمريكية، وبخاصة بعد فشل واشنطن بفرض وقف الاستيطان على إسرائيل، وقال ‘نأمل بأن تعمل شيئا أكبر من أجل السلام، وبخاصة أنها هي التي قالت إن إقامة الدولة الفلسطينية فيها مصلحة استراتيجية لأمريكا’. وحول إمكانية العودة لعملية المفاوضات، قال ‘إننا على استعداد للعودة مرة أخرى للمفاوضات إذا أعادت الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة باراك اوباما التأكيد على موقف الإدارة السابقة برئاسة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن والتي أعلنتها وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس’. وذكر أن رايس أكدت للوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في ذلك الوقت ان موقف الإدارة الأمريكية من الأراضي المحتلة هو على النحو التالي، هذه الأراضي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والتي تتضمن القدس الشرقية، والبحر الميت، ونهر الأردن والمنطقة الميتة، ويجب بدء المفاوضات على هذا الأساس من أجل التوصل إلى اتفاق.

وأكد أبو مازن أن القيادة على استعداد عندما يتم التوصل لاتفاق بشأن قيام الدولة الفلسطينية القبول بقوة أمنية دولية شريطة أن لا يكون في دولتنا إسرائيلي واحد مدنيا أو عسكريا.

وأشار إلى أن الفلسطينيين ينظرون إلى اجتماع الرباعية الدولية القادم بأن يعيد المواقف التي اتخذتها دول الاتحاد الأوروبي بشيء من التطوير يمكن أن تكون أساسا وأرضية للمفاوضات.

واعتبر الرئيس عباس أن المبادرة العربية للسلام تعتبر ‘الحل الأمثل للصراع العربي الإسرائيلي، وفي إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين’. وحول إمكانية سحب هذه المبادرة، قال ‘العرب يجمعون على هذه المبادرة، وإذا سحبوها يجب أن يكون هناك بديل، وسحبها دون بديل سيجعلنا في حالة فراغ (لا سلم ولا حرب)’. وأكد أبو مازن أن الفلسطينيين سيكونون مع الخيارات التي يتخذها العرب، وقال ‘أنا قلت أكثر من مرة إذا أراد العرب الحرب فنحن معهم، وأنا لا أستطيع الحرب لوحدي’. ورغم ذلك أشار عباس إلى أنه ‘ضد العمل العسكري’، مشيراً الى أنه ‘يرى بأن التحركات الشعبية لمقاومة الاستيطان وضد الجدار تأتي بمردود إيجابي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية